الضربة الأمريكية رسالة لإيران.. أوستن: ندافع عن جنودنا وردّنا محسوب ومناسب والعلاقة مع السعودية جيّدة


أكّد وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، أن بلاده ستقوم بما هو ضروري للدفاع عن مصالحها بعد الهجوم الذي تعرضت له قوات بلده في العراق. وأكّد الوزير أن العلاقات مع السعودية بعد تقرير خاشقجي “ستكون جيدة لكنها ستختلف قليلًا”.

قال وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، اليوم الأحد (السابع من مارس/آذار 2021)، أنّ الولايات المتّحدة ستفعل ما تراه ضروريًّا للدفاع عن مصالحها بعد هجوم صاروخي في الأسبوع الماضي على قاعدة عين الأسد الجوية العراقية التي تستضيف قوات أمريكية وعراقية إلى جانب قوات تابعة للتحالف.

وأضاف أوستن، متحدّثًا لشبكة (إيه.بي.سي) الإخبارية، أنّ الولايات المتّحدة حثّت العراق على التحقيق سريعًا في الحادث الذي وقع بمحافظة الأنبار في غرب البلاد وتحديد المسؤول عنه. وقال مسؤولون أمريكيون أنّ فصائل مدعومة من إيران هي التي نفّذت الهجوم على ما يبدو. وقال “سنوجّه ضربة، لو إعتقدنا أنّنا في حاجة لذلك، في الوقت والمكان الذي نختاره. نطالب بحقّنا في حماية قوّاتنا”.

وعندما سُئل هل وصلت رسالة لإيران بأنّ الردّ الأمريكي لن يمثّل تصعيدًا، قال الوزير أنّ إيران قادرة على تقييم الضربة والأنشطة الأمريكية. وأضاف قائلًا “ما ينبغي أن يستخلصوه من هذا، مرّة أخرى، هو أنّنا سندافع عن جنودنا، وأنّ ردّنا سيكون محسوبًا. وسيكون مناسبًا… نأمل أن يختاروا القيام بالأمر الصائب”.

ولم ترِد تقارير عن إصابات بين العسكريين الأمريكيين بعد الهجوم، لكن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قالت أنّ متعاقدًا مدنيًّا أمريكيًّا توفي بعد تعرّضه لـ”نوبة قلبية” خلال إحتمائه من الصواريخ. وقال مسؤولون عراقيون أنّ 10 صواريخ سقطت في القاعدة، لكن البنتاغون كان أكثر تحّفظًا، وقال أنّ القاعدة شهدت 10إانفجارات.

وقالت الوزارة أنّ الصواريخ أُطلقت من مواقع عدّة، على ما يبدو، شرقي القاعدة التي كانت هدفًا أيضًا لهجوم بصواريخ باليستية من إيران مباشرة، العام الماضي. ووجّهت القوات الأمريكية ضربات جوّية على منشآت بنقطة مراقبة حدودية في سوريا، في شباط/ فبراير، تستخدمها فصائل مدعومة من إيران منها كتائب حزب الله وكتائب سيّد الشهداء.

وعن علاقات بلاده بالسعودية، قال وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، أنّ العلاقات مع السعودية ستظل جيدة، حتى بعد أن نشرت الولايات المتّحدة تقريرًا إستخباراتيًّا يتّهم ولي العهد السعودي بالموافقة على قتل الصحفي جمال خاشقجي. وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أنّ أوستن قال، في مقابلة ببرنامج “هذا الأسبوع” على شبكة “أيه بي سي” التليفزيونية الأمريكية اليوم، أنّها “ستكون علاقة طيبة، لكنّها ستكون مختلفة قليلًا”.

وتابع وزير الدفاع الأمريكي “أعتقد أنّه لمجرّد أنّ لديك علاقة إستراتيجية طيّبة مع حلف أو شريك، لا يعني أنّك لا تستطيع تحميلهم المسؤولية عن أمور عدّة”. وفرضت إدارة الرئيس جو بايدن عقوبات على عدد من المسؤولين السعوديين، لكنّه رفض توقيع عقوبات على الأمير محمد بن سلمان شخصيًّا، بعد رفع السرّية عن التقرير الأمريكي، ما قوبل بإنتقاد من نوّاب ديمقراطيين. وأضاف أوستن أنّ “التحرّك المتوازن يعكس دور السعودية كحليف للولايات المتّحدة”.


Reuters | DPA

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *