في زيارة تاريخية البابا فرنسيس يصل إلى بلاد الرافدين


يستهلّ بابا الكنيسة الكاثوليكية، البابا فرنسيس، زيارة تاريخية للعراق يلتقي خلالها بزعماء سياسيين وروحيين ويتنقل في عدة مدن في شمال العراق وجنوبه، كما يترأّس قداسًا، ويشارك في صلاة ستضم رجال دين شيعة وسنة وأيزيديين وصابئة.

وصل البابا فرنسيس إلى بغداد، اليوم الجمعة (الخامس من مارس/آذار 2021)، في مستهل زيارة تاريخية للعراق تستغرق أربعة أيام، هي أول زيارة بابوية للعراق على الإطلاق. وحطت طائرة البابا فرنسيس حطت مطار بغداد الدولي، وكان في استقباله مصطفى الكاظمي رئيس الوزراء وعدد كبير من كبار المسؤولين.

البابا فرنسيس في مطار بغداد برفقة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الجمعة الخامس من آذار/ مارس 2021، العراق.

وقال البابا في تصريحات موجزة للصحفيين، على متن الطائرة التي أقلته من مطار ليوناردو دافنشي في روما، “يسرني القيام بزيارات من جديد” في إشارة إلى جائحة كورونا التي منعته من السفر. وزيارة العراق هي الأولى للبابا فرنسيس خارج إيطاليا منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2019. وأضاف في تصريحاته ” إنها زيارة رمزية وواجب تجاه أرض عانت لأعوام كثيرة” . ثم وضع كمّامة وحيّا الصحفيين دون أن يصافحهم باليد.

وعشية الزيارة قال البابا في رسالة مصوّرة موجّهة إلى الشعب العراقي وزّعها الفاتيكان “أخيرا سوف أكون بينكم (…) أتوق لمقابلتكم ورؤية وجوهكم وزيارة أرضكم، مهد الحضارة العريق والمذهل”.

وسيزور البابا أربع مدن في شمال وجنوب العراق حيث يستخدم في تنقلاته طائرة وطائرة هليكوبتر، وربما عربة مصفحة، إلى مناطق لا يستطيع معظم المسؤولين الأجانب الكبار الوصول إليها فضلًا عن حدوث ذلك في تلك الفترة القصيرة للرحلة.

وسوف يترأس البابا قداسا في كنيسة ببغداد، ويلتقي بالمرجع الأعلى لشيعة العراق في النجف بجنوب البلاد، ثم يسافر شمالًا إلى الموصل حيث اضطر الجيش لإخلاء الشوارع لأسباب أمنية العام الماضي إستعدادًا لزيارة رئيس الوزراء العراقي. وكانت الموصل معقلًا لتنظيم “الدولة الإسلامية” ومازالت كنائسها ومبانيها تحمل آثار الصراع. و نشر العراق آلافًا من قوات الأمن لحماية البابا فرنسيس خلال الزيارة التي تأتي بعد موجة من الهجمات بالصواريخ والقنابل أثارت المخاوف على سلامته.

وتتضمن الزيارة جانبا آخر أساسيًّا، هو الحوار بين الأديان. وللمرة الأولى في التاريخ، يزور رأس للكنيسة الكاثوليكية مدينة النجف في جنوب العراق حيث يلتقي بالمرجع الشيعي الأعلى، علي السيستاني، البالغ من العمر 90 عامًا والذي لا يحبّذ الظهورات العلنية.

وكان البابا وقّع قبل عامين في أبو ظبي وثيقة تدعو إلى حرية المعتقد إلى جانب إمام الأزهر، أحد أبرز المرجعيات الإسلامية السنّيّة في العالم.

وسيشارك البابا في أور التي يعتقد أنها مسقط رأس النبي إبراهيم والواقعة في الجنوب النائي، في صلاة ستضم رجال دين شيعة وسنة وأيزيديين وصابئة.


Reuters | AFP | DPA

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *