السعودية “ترفض رفضًا قاطعًا” تقرير الإستخبارات الأميركية: بن سلمان وافق على مقتل خاشقجي


ردًّا على تقرير الإستخبارات الأميركية حول مقتل الإعلامي السعودي، جمال خاشقجي، أكّدت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة (26 شباط/ فبراير 2021)، أن حكومة المملكة ترفض رفضًا قاطعًا ما ورد في التقرير الذي زُوِّد به الكونغرس بشأن جريمة مقتل المواطن جمال خاشقجي.

أصدرت وزارة الخارجية، الجمعة، بيانًا فيما يلي نصه:

“تابعت وزارة الخارجية ما تمّ تداوله بشأن التقرير الذي تمّ تزويد الكونغرس به بشأن جريمة مقتل المواطن، جمال خاشقجي، رحمه الله.

وتشير إلى أن حكومة المملكة ترفض رفضًا قاطعًا ما ورد في التقرير من إستنتاجات مسيئة وغير صحيحة عن قيادة المملكة، ولا يمكن قبولها بأيّ حال من الأحوال، كما أنّ التقرير تضمّن جملة من المعلومات والإستنتاجات الأخرى غير الصحيحة.

وتؤكّد، على ما سبق، أن صدر بهذا الشأن من الجهات المختصّة في المملكة من أنّ هذه جريمة نكراء شكّلت إنتهاكًا صارخًا لقوانين المملكة وقيمها، إرتكبتها مجموعة تجاوزت كافة الأنظمة وخالفت صلاحيات الأجهزة التي كانوا يعملون فيها، وقد تمّ إتخاذ جميع الإجراءات القضائية اللازمة للتحقيق معهم وتقديمهم للعدالة، حيث صدرت بحقّهم أحكامًا قضائية نهائية رحّبت بها أسرة خاشقجي، رحمه الله.

وإنه لمن المؤسف حقًّا أن يصدر مثل هذا التقرير وما تضمّنه من إستنتاجات خاطئة وغير مبرَّرة، في وقت أدانت فيه المملكة هذه الجريمة البشعة، وإتخذت قيادتها الخطوات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحادثة المؤسفة مستقبلًا، كما ترفض المملكة أيّ أمر من شأنه المساس بقيادتها وسيادتها وإستقلال قضائها.

وتؤكّد وزارة الخارجية أنّ الشراكة، بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية، هي شراكة قوية ومتينة، إرتكزت خلال الثمانية عقود الماضية على أسس راسخة، قوامها الإحترام المتبادل، وتعمل المؤسّسات في البلدين على تعزيزها في مختلف المجالات، وتكثيف التنسيق والتعاون بينهما لتحقيق أمن وإستقرار المنطقة والعالم، ونأمل أن تستمرّ هذه الأسس الراسخة التي شكّلت إطارًا قويًّا لشراكة البلدين الإستراتيجية”، نقلا عن وكالة الأنباء السعودية (واس).

تقرير الاستخبارات الاميركية

وكان تقرير الإستخبارات الأميركية، الذي تم نشره، اليوم الجمعة، حول مقتل خاشقجي، قد ذكر أن ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، “وافق على عملية اعتقال أو قتل” خاشقجي، التي وقعت في القنصلية السعودية بإسطنبول عام 2018.

وفيما يلي النص الكامل للتقرير:

  • نحن نقدر أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وافق على عملية في إسطنبول بتركيا لاعتقال أو قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
  • نحن نبني هذا التقييم على سيطرة ولي العهد على صنع القرار في المملكة، والمشاركة المباشرة لمستشار رئيسي وأعضاء من رجال الأمن الوقائي لمحمد بن سلمان في العملية، ودعم ولي العهد لاستخدام الإجراءات العنيفة لإسكات المعارضين في الخارج، بما في ذلك خاشقجي.
  • منذ 2017، كان ولي العهد يسيطر بشكل مطلق على أجهزة الأمن والاستخبارات في المملكة، مما يجعل من غير المرجح أن يقوم المسؤولون السعوديون بعملية من هذا النوع دون إذن ولي العهد.
  • في وقت مقتل خاشقجي، من المحتمل أن يكون ولي العهد قد قام برعاية بيئة كان فيها المساعدون يخشون أن يؤدي الفشل في إكمال المهام الموكلة إليهم، لإطلاق النار عليهم أو اعتقالهم. ويشير هذا إلى أنه من غير المرجح أن يشكك المساعدون في أوامر محمد بن سلمان أو اتخاذ إجراءات حساسة دون موافقته.
  • الفريق السعودي المكون من 15 شخصا، الذي وصل إسطنبول في 2 أكتوبر 2018 ضم مسؤولين عملوا أو كانوا مرتبطين بالمركز السعودي للدراسات وشؤون الإعلام بالديوان الملكي. في وقت العملية، كان يقود المركز سعود القحطاني المستشار المقرب لمحمد بن سلمان، الذي ادعى علنا منتصف عام 2018 أنه لم يتخذ قرارات دون موافقة ولي العهد.
  • كما ضم الفريق 7 أعضاء من نخبة عناصر الحماية الشخصية لمحمد بن سلمان، والمعروفة باسم قوة التدخل السريع. وهي مجموعة فرعية من الحرس الملكي السعودي، تتولى مهمة الدفاع عن ولي العهد، وتستجيب له فقط، وشاركت بشكل مباشر في عمليات قمع سابقة للمعارضين في المملكة وخارجها بتوجيه من ولي العهد. نحن نحكم أن أعضاء قوة التدخل السريع لم يكونوا ليشاركوا في العملية ضد خاشقجي دون موافقة محمد بن سلمان.
  • اعتبر ولي العهد أن خاشقجي يمثل تهديدا للمملكة، وعلى نطاق واسع أيد استخدام تدابير عنيفة إذا لزم الأمر لإسكاته. على الرغم من أن مسؤولين سعوديين خططوا مسبقا لعملية غير محددة ضد خاشقجي، لا نعرف إلى أي مدى قرر مقدما المسؤولون السعوديون إيذائه.

لدينا ثقة كبيرة في أن الأفراد التالية أسماؤهم شاركوا أو أمروا أو تواطأوا في مقتل جمال خاشقجي نيابة عن محمد بن سلمان. لا نعرف ما إذا كان هؤلاء الأفراد يعرفون مسبقا أن العملية سينجم عنها مقتل خاشقجي.

سعود القحطاني – ماهر المطرب – محمد الزهراني – منصور أباحسين – بدر العتيبة -عبدالعزيز الهوساوي – وليد عبدالله الشهري – خالد العتيبة

ثائر الحربي – فهد شهاب البلوي – مشعل البستاني – تركي الشهري – مصطفى المدني – سيف سعد- أحمد زايد عسيري – عبدالله محمد الهويريني

ياسر خالد السالم – إبراهيم السالم – صلاح الطبيقي – محمد العتيبة.

بلا ادلة ولا معلومات

وفي المقابل، أكّد مراسلون لشبكات عالمية أن التقرير الأميركي حول مقتل خاشقجي لم يتضمّن أي دليل، ولا يحوي أي معلومات أو دلائل.

وذكر مراسل CNN لشؤون الأمن القومي أن “تقرير خاشقجي لم يقدّم أي دليل ملموس”. وأوضح المراسل أنّ “تقرير خاشقجي وُضع بناء على تقييم إستخباراتي وليس على أدلة”.

وإلى ذلك، قالت مراسلة CBS إن “تقرير مقتل خاشقجي يتضمّن تكهنات دون معلومات أو دلائل”.

وعقب صدور التقرير الاميركي، شدّدت الخارجية الأميركية على أن “واشنطن ما زالت مصمّمة على علاقتها بالسعودية”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *