جنبلاط بلقاء موسّع مع “سيدة الجبل” و”المبادرة الوطنية” يتمسَّك بـ”الطائف” ويرفض المؤتمر التأسيسي وقانون الإنتخابات


عقد رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي، وليد جنبلاط، إجتماعًا موسّعًا مع أركان “لقاء سيدة الجبل” و”حركة المبادرة الوطنية” عبر المنصَّة الإلكترونية “زوم”، بمشاركة المنسِّق العام لـ”اللقاء” الدكتور فارس سعيد، النائب السابق الدكتور أحمد فتفت، النائب السابق أنطوان إندراوس، ومستشار رئيس الحزب رامي الريس.

وشارك أيضًا، في الإجتماع، ادمون رباط، اسعد بشارة، امين بشير، انطوان قسيس، ايلي الحاج، ايلي القصيفي، ايلي كيرللس، ايمن جزيني، بهجت سلامه، جورج كلاس، جوزف كرم، حسن عبود، خليل طوبيا، ربى كبارة، سامي شمعون، سعد كيوان، سناء الجاك، سيرج بوغاريوس، طوني حبيب، عطالله وهبي، غسان مغبغب، فؤاد مكحل، كمال الذوقي، لينا تنير، ماجدة الحاج، ميشال حجي جورجيو، ندى صالح عنيد، وعدد من الشخصيات الثقافية والإعلامية المنضوية في المؤسستين.

إستُهلّ الإجتماع بترحيب من سعيد الذي شدّد على “أهمِّية العلاقة التاريخية مع جنبلاط الذي أدّى دورًا كبيرًا في الحركة الإستقلالية والسياسية، وله حيثيَّته التمثيلية والوطنية العريضة”.

وشرح “الخطوات التي يقوم بها اللقاء والحركة، على صعيد إستعادة السيادة الوطنية المسلوبة، والإتّجاهات التي تسعى نحوها، مع بكركي ومرجعيات وطنية أخرى، بما يعيد تعزيز الخطاب السياديّ الذي تصادره قوى محلية معروفة الإرتباطات الإقليمية”.

وأكَّد “التعاون والتشاور مع جنبلاط والحزب التقدمي الإشتراكي، وإطلاعه على الملفات التي يتابعها، راهنًا، «لقاء سيدة الجبل» مركّزًا على ثلاثة ملفات: أولاها التحقيق في إنفجار مرفأ بيروت”، محذِّرًا من “نقله من مرحلة التحقيقات إلى مرحلة التعويضات، أي إلهاء المتضرّرين واللبنانيين بمسألة التعويضات، على رغم أحقِّيّتها، قبل كشف كلّ الملابسات المتّصلة بهذا الملف”.

وركَّز سعيد على قضية “المؤتمر الدولي الذي دعت إليه بكركي، والهادف إلى دعم تطبيق إتِّفاق الطائف والدستور ومرتكزات الشرعية الدولية”، والقضية الثالثة تتعلّق بالإنتخابات الفرعية “المفترض تنظيمها بعد إستقالة أو وفاة عدد من نوّاب المجلس الحالي”.

جنبلاط

من ناحيته، إستذكر جنبلاط “المحطّات النضالية المشتركة مع الدكتور سعيد، والنائب الراحل سمير فرنجيه، وحقبة ما بعد إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وكلّ الشهداء الذين إستُهدفوا في سياق مخطَّط ترويع اللبنانيين ومصادرة قرارهم الحرِّ والمستقلّ”.

وذكَّر بـ”مقرّرات الحوار الوطني الذي إنعقد بدعوة من رئيس مجلس النواب، نبيه بِرِّي، في 2 آذار 2006، والتي تمّ التوصل إليها بالإجماع آنذاك، ومنها المحكمة الدولية، وتحديد الحدود اللبنانية- السورية وترسيمها، ومسألة السلاح الفلسطيني خارج المخيَّمات”.

وإعتبر أنّ “تلك القرارات تصحُّ لِأن تُشكِّل ركيزة مهمّة لمعالجة عدد من القضايا التي لا تزال عالقة وتؤثِّر على الواقع الداخلي اللبناني”، مُذكِّرًا بتحفُّظه عن “القرار 1559”.

وجدَّد رفضه “للطروحات المتتالية المتعلِّقة بالمؤتمر التأسيسي”، معتبرًا أنّها “تهدف إلى إسقاط إتفاق الطائف وصيغة المناصفة، التي أرساها، تمهيدًا لإستبدالها بالمثالثة”، مجدِّدًا تمسُّكه بـ”«الطائف» بكلِّ مندرجاته التي لم تُطبَّق جميعها، ولا سيّما منها إلغاء الطائفية السياسية وتطوير النظام السياسي اللبناني ليحقِّق المساواة المفقودة بين المواطنين”.

وأكَّد رفضه لقانون الإنتخابات الحالي، معتبرًا أنّه “مشوَّه ولا يضمن صحَّة التمثيل السياسي”، مجدِّدًا الدعوة إلى “تعديله وتطويره ليصبح أكثر عدالة وتمثيلًا لمختلف فئات المجتمع”.

وكرَّر موقفه السابق المتَّصل بتحقيقات إنفجار مرفأ بيروت، معتبرًا أن “ليس من المهمِّ كشف طريقة حدوث الإنفجار، بل في طريقة وصول المتفجِّرات وتخزينها في المرفأ، ثمّ تحديد وجهة إستخدامها”، مبديًا قلقه من أن” يكون ملفُّ التحقيق قد أُقفِل من دون كشف كلِّ الملابسات والتفاصيل المتعلِّقة به”.

وأثنى على “المبادرات السياسية التي تضمُّ شخصيَّات متنوِّعة والهادفة إلى إعادة توسيع هامش الحوار الوطني بعيدًا من الإعتبارات الطائفية والمذهبية التي صارت تطغى على معظم الأدبيَّات السياسية الرائجة”.

ثم دار نقاش بين جنبلاط والمشاركين تناول القضايا الداخلية الراهنة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *