الوكالة الدولية للطاقة الذرية تُعلن عن توصلها لإتفاق مع إيران


أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية توصلها لاتفاق مع إيران للتخفيف من وطأة الخطوات التي تعتزم طهران اتخاذها بشأن إنهاء عمليات التفتيش المفاجئة حيث اتفق الجانبان على إبقاء المراقبة لمدة تصل لثلاثة أشهر.

أصدرت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إيضاحًا لنتائج المحادثات التي أجراها مدير عام الوكالة الدولية، رافائيل جروسي Rafael Grossi، في طهران أمس (الأحد 21 فبراير/ شباط 2021). ولفتت المنظمة الإيرانية إلى أن زيارة مدير عام الوكالة الدولية جاءت بناء على طلب منه. وقالت المنظمة إن إيران والوكالة “اتفقتا على الوقف الكامل لتنفيذ البروتوكول الإضافي وعمليات الوصول (إلى المنشآت النووية) المنصوص عليها في الاتفاق النووي. وسيتم تنفيذ التزامات إيران في إطار اتفاق الضمانات فقط.

بناء على ذلك، فإنه وفقًا للقانون المصادق عليه من قبل مجلس الشورى الإسلامي لن يتم منح الوكالة أي وصول (للمنشآت) خارج إطار اتفاق الضمانات، ولن تتم أيضا أي عملية تفتيش خارج إطار اتفاق الضمانات.

وأوضحت، وفقا لما نقلته وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا)، أن “المقصود من مواصلة عمليات التحقق والمراقبة الضرورية الواردة في البند 2 من البيان (الصادر بعد المحادثات)، مثلما تم شرحه في ملحق الاتفاق، هو أن إيران ستقوم خلال ثلاثة أشهر بتسجيل معلومات بعض الأنشطة ومعدات المراقبة المحددة في الملحق، وتحتفظ بها عندها. وخلال هذه الفترة لن يكون بإمكان الوكالة الوصول إلى هذه المعلومات، وستبقى عند إيران فقط.

وإذا ما تم إلغاء العقوبات في غضون ثلاثة أشهر بصورة كاملة، ستقوم إيران بوضع هذه المعلومات تحت تصرف الوكالة. وفي غير هذه الحالة، سيتم حذف المعلومات إلى الأبد. وقالت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إنه “وبسبب اعتبارات أمنية وضرورة الإبقاء على سرية المنشآت الرئيسية الإيرانية، فإن ملحق البيان الذي يتضمن قائمة بأسماء هذه المنشآت سيبقى سريًّا”.

وكان جروسي قال، أمس، إن إيران والوكالة الدولية توصلتا إلى اتفاق مؤقت بشأن استمرار عمليات التفتيش النووي، ولكن سيتم تقليص عمليات الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية.

وأوضح جروسي: “سيكون هناك وصول أقل، لكننا ما زلنا قادرين على الاحتفاظ بالدرجة اللازمة من المراقبة والتحقق” في إيران. وردًّا على سؤال عما إذا كان سيظل قادرًا على التحقق مما إذا كانت أنشطة إيران النووية سلمية بحتة أو تهدف إلى صنع أسلحة نووية، قال :”ليس كما كانت من قبل، ولكن بطريقة مُرضية”.

وتجدر الإشارة إلى أن الوصول غير المحدود للمفتشين إلى المنشآت النووية الإيرانية، على أساس البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، هو جزء من الاتفاق النووي لإيران الذي تم التوصل إليه عام 2015، وكان يهدف إلى منع إيران من تطوير سلاح نووي. وبدون هذه الإتاحة، فإنه لم يعد هناك في الواقع شيء متبقٍ في الاتفاق. و

كانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، انسحبت في عام 2018 بصورة أحادية من الاتفاق النووي الذي كان يهدف لمنع طهران من الحصول على ترسانة نووية مقابل تقديم مزايا اقتصادية لها. وردّت إيران بتقليص التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق.

وتؤكد إيران أنها مستعدة للعودة لكافة التزاماتها بشرط عودة الرئيس جو بايدن إلى الاتفاق النووي لعام 2015 ، ورفع العقوبات التي فرضها ترامب.

في سياق متصل، أفادت هيئة البث الإسرائيلي بأن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، سيعقد، اليوم الاثنين، جلسة هي الأولى من نوعها، لمناقشة استراتيجية إسرائيل إزاء تطورات الاتفاق النووي الإيراني، تحسبًا لاستعداد الولايات المتحدة للعودة إليه.

وأضافت أنه من المقرر أن يشارك في هذه المداولات رؤساء الدوائر الأمنية، إلى جانب وزيري الدفاع والخارجية: بيني غانتس وجابي أشكينازي. وأفادت بأن من القضايا الأخرى المطروحة على الطاولة، منع التموضع الإيراني في اليمن والعراق وسوريا، وأيضا مراقبة جميع المنشآت النووية.

وكان من المقرر أن تعقد هذه الجلسة يوم الخميس الماضي، ألا أنها تأجلت بعد المكالمة الهاتفية بين نتنياهو والرئيس الأمريكي جو بايدن. يشار إلى أن نتنياهو من أشد معارضي الاتفاق النووي الإيراني، ويعارض عودة الولايات المتحدة إليه.


Reuters | DPA

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *