الجميّل: كلّ مَن لم يرضخ لرغبة حزب الله بالترغيب أو بالترهيب هو مهدّد اليوم


أكّد رئيس حزب الكتائب اللبنانية، سامي الجميل، في مداخلة لقناة “الحدث”، أن “والدة الكاتب والناشط السياسي، لقمان سليم، أعطت في الكلمة التي ألقتها خلال مراسم وداعه، درسا لكل اللبنانيين بتخطّي الذات والإيمان بالحرية ولبنان”، معتبرًا أن “لقمان سليم ما زال موجودا وحيّا في كل انسان”، وقال: “كلمة والدة لقمان رفض للعنف والتمسك بالسلام، وهذا ما يحتاجه لبنان اليوم، والعودة الى الاستقرار والسلام والحرية والتقدم والعمل من اجل مستقبل افضل”.

ولفت إلى أن “هناك صراعا بين منطق العنف والسلام، ومن إغتال لقمان سليم هو من أنصار أن يبقى لبنان في حالة التوتر والعنف الدائم، إن كان بالداخل أو الخارج، وثقافة الموت هذه والتدمير والعنف تواجه اليوم ثقافة الحياة والحرية”، وشدّد على أن “الشرط الأساسي للحوار والسلام هو العدالة، وتطبيق القانون والدستور والمساواة بين اللبنانيين، وفرض سيادة الدولة على كامل الأراضي”.

ورأى أن “هناك ميليشيات مسلحة تستعمل السلاح في الداخل وتخوّن وتخوّف وتضطهد، ولقمان كان محاصَرًا وتحت المجهر، أمّا شرط الحوار الذي تحدثَت عنه والدة لقمان سليم فهو العدالة والمساواة بين الناس”، مشيرًا إلى أنّه “لن يكون هناك حوار جديّ إذا ما كان هناك طرف يضع المسدس على الطاولة، والفريق الآخر لا يملك شيئًا للدفاع عن نفسه”، معتبرًا أنّ “الشعب رهينة في يد الميليشيات المسلحة، فيما يرفض بقيّة اللبنانيون إستخدام العنف ومقابلة السلاح بالسلاح”.

وإعتبر أنّ “البلد تُدمّر على مدى 15 سنة، والحرب كانت تجربة قاسية، ولا نريد العودة إليها، والمطلوب اليوم تجريد كل الميليشيات من سلاحها من قبل الدولة وبشكل سلمي، ومعاونة كل الدول التي تؤمن بحرية لبنان وسيادته، وهذا ما تقوله القرارات الدولية 1559 و1701”.

أضاف: “هذه القرارات صدرت عن مجلس الأمن، وتقول، بكل صراحة، أنه لا يجوز أن يكون هناك سلاح بيد أحد في لبنان خارج إطار يد السلطة الشرعية اللبنانية”، وأكّد أن “كل مواطن لبناني حرّ يعبّر عن رأيه بوضوح دون مساومة، وكل من لم يرضخ لرغبة حزب الله بالترغيب أو بالترهيب، هو مهدّد اليوم”، وقال: “هناك مجموعة كبيرة من اللبنانيين خضعوا لحزب الله، إمّا بالترهيب أي التخويف، أو بالترغيب أي من خلال إدخالهم إلى السلطة وإعطائهم مواقع ومناصب”.

وتابع: “ان هذه السلطة السياسية، الموجودة اليوم، متواطئة مع «حزب الله» وتغطي هذا الأداء، وهي مسؤولة، بشكل مباشر، عمّا حصل مع لقمان سليم”، وقال: “إذا كانوا، حقيقةً، أحرارًا ويريدون مصلحة البلد، فليستقيلوا من مجلس النواب، ويسحبوا هذا الغطاء عن سلطة يسيطر عليها «حزب الله»، وأي بقاء على كراسيهم هو غطاء للقتل وخطف لبنان”.

وإعتبر الجميل أن “هناك شبكة أمنيّة إسمها «حزب الله» تنتشر وموجودة داخل الأجهزة الأمنية، وتضغط على القضاء وقادة الأجهزة، وتشوّه معالم الجريمة في كثير من الأحيان، وتمنع القوى الأمنية من الدخول إلى بعض الأماكن، ما يعطّل بشكل تام أي وصول إلى الحقيقة.

وقال: “هناك، من جهة، تواطؤ من قبل السلطة السياسية مع «حزب الله»، وخرق لحزب الله لبعض الأجهزة الأمنية، وضغط على القضاء اللبناني كي لا يقوم بواجباته، ونرى ما يحصل مع القاضي، فادي صوان، الذي يحقّق في قضية المرفأ الذي هو خاضع للمزايدات السياسية والتهديدات السياسية والأمنية”.

وأردف: “لبنان متفلت، ونحن في حالة تهديد منذ العام 2005 حين بدأت القوى السياسية تتحرّر وتحاول فرض سيادة الدولة، أولا، من تحرير لبنان من الإحتلال السوري، وثانيا، من سلاح حزب الله”، وأشار إلى أن “إغتيال لقمان سليم حقيقة مرّة، ونحن نعرف أن هناك تهديدًا واضحًا لكلّ من هو في هذا الموقع السياسي”.

وختم: “إن «حزب الله» يريد وضع يده على الحكومة، والكل يعلم أن أي حكومة من هذا النوع لن تتمكن من فتح قنوات مع المجتمع الدولي، فيما لبنان بحاجة للإنفتاح لمساعدته على الخروج من الكارثة الإقتصادية”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *