من مختار إلى سمسار
بعد كفّ يده عن إجراء المعاملات وإغلاق مكتبه، لم يجد مختار سابق في الجومة ـ عكار أفضل من السمسرة مخرجاً للعودة إلى الضوء.
خلع الرجل صفة المختار، وارتدى صفة السمسار، وانتقل من ختم المعاملات إلى تسويق الملفات، ومن توقيع الأوراق إلى توقيع الكلام… و كله كلام بكلام المهم العمولة .
يقدّم نفسه أحياناً كأنه صاحب «المفتاح السحري» لكل عقدة عقارية، يعرف المداخل والمخارج، وحتى الممرات السرية التي لا يعرفها أصحاب العقارات أنفسهم.
زمان كان السؤال: أين المختار؟
اليوم صار السؤال: أين السمسار؟
فحين سُحب الختم، بقيت الرغبة في الختم.
وحين أُغلق المكتب، بقيت الرغبة في فتح الأبواب.
وحين انتهت المختارية، بدأت السمسرة.
