القيادة التي لا تتقدم عند إشتداد المحن، كيف تطلب من الناس أن يطمئنوا إلى حضورها؟طرابلس تختنق، فليتقدم الجميع الصفوف!

القيادة التي لا تتقدم عند إشتداد المحن، كيف تطلب من الناس أن يطمئنوا إلى حضورها؟طرابلس تختنق، فليتقدم الجميع الصفوف!

كتب ربيع مينا

إلى نواب الفيحاء، وقياداتها السياسية والروحية، و إتحاد بلدياتها ، و البلديات و النقابات، و الجمعيات و الهيئات و الشخصيات، وكل من يحمل أمانة المسؤولية فيها،
هذه لحظة صناعة موقف. ودعوة إلى التقدم، و دعوة لأن نكون معاً في مواجهة كل ما يحرم طرابلس حقها في الحياة الكريمة.
المسؤولية ليست موقعاً ولا لقباً، بل التزام أمام الناس.
ومن موقع هذه المسؤولية، ندعوكم إلى تقدم الصفوف، إلى رفع الصوت بإسم طرابلس
كفى أن تختنق المدينة بأزماتها، حتى جاءت النفايات لتزيد على أهلها اختناقاً فوق إختناق، وكفى أن يترك المواطن وحيداً بين الحرمان والإهمال والخوف على أبسط مقومات الحياة.
طرابلس اليوم مدينة موجوعة، منهكة، ومحملة بما يفوق قدرتها على الإحتمال.
تقدموا الصفوف، كونوا بين الناس، احملوا صوتهم إلى أعلى مواقع القرار، واجعلوا من وجع المدينة قضية لا تقبل المساومة أو الترحيل.
وإن كان لا بد من الشارع، فإلى الشارع مع الناس؛ لا تتركوهم وحدهم، بل تقدموا الصفوف، ولتكن القيادة حيث يجب أن تكون، في قلب المعركة من أجل الحقوق، تحت سقف القانون، وبإرادة لا تعرف التراجع عن المطالبة بحقوق المدينة.
لسنا دعاة فوضى، لكننا أيضاً لسنا دعاة صمت. ولسنا ضد أحد، لكننا لن نقبل أن تبقى طرابلس وحدها في مواجهة أزماتها.
إن المسؤولية اليوم لا تتجزأ، ولا توزع على الآخرين، ولا تؤجّل إلى إشعار آخر.
طرابلس ليست مدينة تطالب بحقها؛ ومن يتولى مسؤوليتها، عليه أن يكون على مستوى هذه الأمانة.
فليتقدم الجميع، المدينة تختنق، والناس بلغت أقصى حدود الإحتمال، ولم يعد مقبولاً أن يتأخر الموقف عن حجم الكارثة.

كفى… لقد حان الوقت.

بناء الإنسان
صوت الناس
ربيع مينا

Spread the love

adel karroum