مركز الصفدي يناقش ويوقّع كتاب «البهاغافادغيتا» للدكتور نبيل محسن

مركز الصفدي يناقش ويوقّع كتاب «البهاغافادغيتا» للدكتور نبيل محسن

بدعوة من مركز الصفدي، أُقيمت في قاعة طرابلس ندوة ثقافية لمناقشة وتوقيع كتاب «البهاغافادغيتا»، من ترجمة وتقديم الدكتور نبيل محسن، بحضور النائب الدكتور طه ناجي، الوزير السابق سمير الجسر، نقيب الأطباء الدكتور إبراهيم مقدسي ، نقيب المحامين مروان ضاهر، وحشد من أساتذة الجامعة اللبنانية والفعاليات الثقافية والمهتمين.

وشارك في الندوة، التي أدارتها الدكتورة نادين العلي، كل من نائب رئيس الاتحاد الفلسفي العربي الدكتور مصطفى حلوة، والمفكر والباحث والدبلوماسي الدكتور خالد زيادة، والدكتور نبيل محسن.

واستهلت العلي الندوة، بعد النشيد الوطني اللبناني، بالإشارة إلى أهمية الكتاب، معتبرة أنه ليس نصاً عادياً في مضمونه، بل يفتح آفاقاً للتعرف إلى أحد أبرز النصوص الفلسفية في التراث الهندي، وما يطرحه من أسئلة رافقت الإنسان عبر العصور. كما أعلنت عن مرحلة جديدة في مسيرة مركز الصفدي، تقوم على تجديد المركز وتطوير برامجه وإطلاق باقة متنوعة من الأنشطة الثقافية والفنية والفكرية.

من جهته، تناول الدكتور مصطفى حلوة الأبعاد الفلسفية للكتاب، موضحاً أن «الغيتا» لا تبدأ من فراغ، بل تستوعب مفاهيم سابقة من التراث الأوبانيشادي، وتعيد صياغتها ضمن رؤية متكاملة، تطرح إشكالية العلاقة بين المعرفة والفعل. وأشار إلى أن النص لا يحصر الخلاص في المعرفة وحدها، بل يفتح أمام الإنسان مسارات تعبدية وشخصية أيضاً.

بدوره، أشاد الدكتور خالد زيادة بجهود محسن في ترجمة النصوص الهندية وإعادة تقديمها للقارئ العربي، لافتاً إلى أن المؤلف، رغم اختصاصه الطبي، يكرّس جانباً من وقته للبحث والتعمق في المعتقدات الهندية، بأسلوب علمي وشرح واضح.

أما الدكتور نبيل محسن، فتحدث عن دوافع اختياره ترجمة هذا الكتاب، رابطاً بين تجربته الطبية والأسئلة الفلسفية والروحية التي يطرحها النص، من الخوف والألم إلى المعنى والواجب والقرار والمصير. وأوضح أن الطبيب يواجه يومياً لحظات إنسانية مصيرية، تشبه تلك التي يصورها الكتاب، حيث يقف الإنسان أمام ذاته بحثاً عن التوازن والمعنى والطريق.

وأشار محسن إلى أن اختياره التراث الهندي يعود إلى غناه الفلسفي والروحي، وإلى أهمية الحوار بين الثقافات باعتباره ضرورة لفهم الإنسان في تعدديته، مؤكداً انفتاح القارئ العربي تاريخياً على الفكر العالمي، من اليونان وفارس إلى أوروبا والهند.

واختُتمت الندوة بتوقيع الدكتور نبيل محسن نسخاً من الكتاب للحضور، في لقاء جمع بين النقاش الفلسفي والتفاعل الثقافي، وسلّط الضوء على أهمية الترجمة في مد جسور التواصل بين الحضارات.

Spread the love

MSK