بناء الإنسان تناشد.يا أهل طرابلس، لا نريد أن ننتصر على بعضنا، نريد أن ننتصر لمدينتنا.

بناء الإنسان تناشد.يا أهل طرابلس، لا نريد أن ننتصر على بعضنا، نريد أن ننتصر لمدينتنا.

ناشد رئيس جمعية بناء الإنسان الخيرية، مدير عام و رئيس تحرير جريدة بناء الإنسان ربيع مينا، الجميع بنداء جاء فيه:

يا أبناء الفيحاء، يا أهل المدينة الواحدة، أما آن الأوان أن نقف أمام أنفسنا، لا أمام بعضنا؟ أن نسأل بصدق: ماذا نفعل بمدينتنا، وإلى أين نمضي بها، وإلى متى سيبقى خلافنا أقوى من انتمائنا؟
الكلام ليس موجهاً إلى طرف دون آخر، بل إلى كل من يحمل في قلبه إسم طرابلس، وكل من له موقع أو مسؤولية أو كلمة أو تأثير فيها.
إلى القيادات السياسية، والفعاليات، والعائلات، والناشطين، وإلى كل أبناء هذه المدينة، كفى أن نختلف على طرابلس أكثر مما نختلف من أجلها،
أي معنى لحب المدينة إذا عجزنا عن محبة بعضنا؟ وأي مسؤولية هذه التي تجعلنا نتقن تبادل العتب والإتهامات، فيما نعجز عن الجلوس معاً من أجل مستقبل أهلنا؟
لسنا مطالبين بأن نتشابه، ولا بأن نتنازل عن قناعاتنا، لكننا مطالبون بأن نتذكر أن طرابلس أكبر من خلافاتنا، وأن كرامة أهلها ليست تفصيلاً في حساباتنا، وأن المدينة التي تجمعنا لا تستحق أن نكون سبباً في تباعد أبنائها.
يا أهل طرابلس، لا نريد أن ننتصر على بعضنا، نريد أن ننتصر لمدينتنا. لا نريد أن يخرج فريق رابحاً وآخر خاسراً، نريد أن تخرج طرابلس رابحة، وأن يشعر أهلها أن لهم من يجمعهم، لا من يزيد المسافة بينهم.
فمتى نضع اليد باليد؟ متى يصبح حب طرابلس لغة مشتركة لا شعاراً؟ ومتى ندرك أن أعظم ما يمكن أن نقدمه لهذه المدينة هو أن نحب بعضنا بما يكفي لنختلف دون أن نتخاصم، ونتنافس دون أن نتناحر، ونجتمع حين تكون مصلحة طرابلس على المحك؟
طرابلس تنتظر أن نكون على قدر محبتنا لها. فهل نلبي النداء، قبل أن يصبح سؤالنا، لماذا لم نجتمع حين كان الاجتماع ممكناً؟
بناء الإنسان
ربيع مينا

Spread the love

adel karroum