أمسية ” ذاكرة المكان بين طرابلس وجبل عامل “لقاء وجداني التقت فيه أصالة الفيحاء بوجدان الجنوب ٠
فالمكان ليس جغرافيا فحسب، ولا هو حدودٌ تُرسم على الخرائط، بل هو ذاكرةٌ تسكننا، وحكاياتٌ نحملها، ووجوهٌ وأصواتٌ وحنينٌ يتناقلها الناس جيلاً بعد جيل.
وفي هذه الأمسية، التقت أصالة الفيحاء بوجدان الجنوب، وتعانقت ذاكرة طرابلس مع ذاكرة جبل عامل، في تجربة أدبية استثنائية، قامت على حوارية تناوبية تنقلت بين السرد والقصيدة، فتزاوج بين عمق الحكاية ورهافة الشعر، وبين ما يرويه المكان وما يقوله الوجدان.
إنها أمسية لم تكن مجرد استعادةٍ للماضي، بل مساحةً لاكتشاف ما يجمعنا في الذاكرة والثقافة والإنسان؛ فحين تتكلم المدن، لا تتحدث عن حجارتها وشوارعها فقط، بل عن أهلها، وعن قصصهم، وعن أحلامهم، وعن ذلك الخيط الإنساني الذي يصل الجنوب بالشمال، والذاكرة بالحاضر.
من طرابلس الفيحاء، المدينة التي اختزنت في أزقتها وبيوتها وأسواقها طبقاتٍ من التاريخ والحكايات، إلى جبل عامل، بما يحمله من إرثٍ ثقافي وأدبي وإنساني عميق،امتدّت جسورٌ من الكلام الجميل، لاستعادة اكتشاف المكان من خلال الأدب، واستمعنا إلى ذاكرته بصوت السارد، ورأيناه بعين الشاعر.
وما أجمل أن يكون الأدب جسرًا بين الأمكنة والناس، وأن تصبح القصيدة والحكاية لغةً تتجاوز المسافات، وتعيد وصل ما لا ينبغي أن ينفصل.
حيث التقى المكان بالإنسان،
والحكاية بالقصيدة،
والذاكرة بالوجدان في هذه الأمسية
