مينا: ندعو إلى جمع الجميع، لعقد مؤتمر جامع لمدينة طرابلس

مينا: ندعو إلى جمع الجميع، لعقد مؤتمر جامع لمدينة طرابلس


وجه رئيس جمعية بناء الإنسان الخيرية
المدير العام ورئيس تحرير جريدة بناء الإنسان ربيع مينا نداء هذا نصه:
إلى طرابلس، من أجل طاولة واحدة
من موقع المسؤولية الوطنية والإنسانية، ومن موقع الإنتماء إلى طرابلس وقضايا أهلها، أطلق اليوم هذا النداء، آن الأوان لعقد مؤتمر جامع لمدينة طرابلس، تلتقي حول طاولته كل القوى والمرجعيات والمؤسسات والهيئات والفعاليات، لوضع مصير المدينة الإقتصادي والإجتماعي والإنمائي والمعيشي أمام مسؤولية جماعية، بعيداً عن الحسابات والإصطفافات.
ندعو اليوم، إلى عقد مؤتمر جامع لمدينة طرابلس، تلتقي حول طاولته كل القوى والمرجعيات والمؤسسات والهيئات المعنية بمستقبل المدينة.
دولة الرئيس نجيب ميقاتي، والنواب الحاليون والسابقون، والوزراء والوزراء السابقون، ودار الفتوى، والمرجعيات الدينية، والبلديات، وغرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال، والهيئات الاقتصادية، وإدارة مرفأ طرابلس، وإدارة معرض رشيد كرامي الدولي، وإدارة المنطقة الإقتصادية الخاصة، ونقابات المهن الحرة والعمال، والجامعات، والهيئات الإجتماعية والأهلية والمدنية، والجمعيات والروابط والفعاليات الإقتصادية والتجارية والصناعية، وأصحاب المؤسسات والمستثمرون، وكل من يملك قدرة أو موقعاً أو مسؤولية يمكن أن يساهم في إنقاذ المدينة.
الجميع على طاولة واحدة، مؤتمراً يضع طرابلس بكل ملفاتها الإقتصادية والإجتماعية والمعيشية والإنمائية على الطاولة، ويخرج بخطة واضحة، وأولويات محددة، ومطالب موحدة، وآلية متابعة حقيقية مع الدولة ومؤسساتها.
طرابلس لم تعد تحتمل أن يبقى كل طرف يعمل منفرداً، وكل مؤسسة تحمل جزءاً من الهم، وكل جهة ترفع مطلباً بمعزل عن الأخرى.
آن الأوان أن يصبح لطرابلس ملف واحد، وصوت واحد، وموقف واحد.
نحن لا ندعو إلى إلغاء أحد، ولا إلى تجاوز أحد، ولا إلى إصطفاف سياسي جديد.
ندعو إلى جمع الجميع، فمن يملك القرار السياسي، ومن يملك القرار الإقتصادي، ومن يملك القدرة المؤسساتية، ومن يملك التأثير الإجتماعي، ومن يملك الخبرة والكفاءة، يجب أن يكون حول الطاولة نفسها.
والسؤال اليوم ليس، هل طرابلس بحاجة إلى هذا المؤتمر؟
السؤال هو:
من يأخذ زمام المبادرة لعقده؟
من يفتح هذه الدعوة؟
من يجمع هذه المكونات؟
ومن يقول إن طرابلس أكبر من الخلافات، وأهم من الحسابات، وأحق بأن تتقدم قضيتها على أي إعتبار آخر؟
فليتقدم أحد.
فليأخذ أحد زمام المبادرة، ولتفتح أبواب الحوار، ولتجلس طرابلس بكل مكوناتها أمام مسؤولياتها.
لأن إستمرار هذا الواقع ليس حلاً.
والإنتظار ليس خطة.
وتعدد المبادرات المتفرقة لا يصنع نهضة.
طرابلس تحتاج إلى قرار جماعي.
قرار يضع إقتصاد المدينة، ومؤسساتها، وأسواقها، وفرص العمل فيها، ومرافقها الحيوية، ومشاريعها الإنمائية، ومستقبل أبنائها في صلب الأولويات.
وإذا لم نجتمع الآن، فمتى؟
وإذا لم تتحمل كل هذه المكونات مسؤوليتها الآن، فمتى؟
إن المدينة تقف عند لحظة لا تحتمل المزيد من التأجيل.
وإذا بقيت أبواب المؤسسات مغلقة أمام معالجة الأزمات، فإن الشارع سيبقى المساحة الأخيرة التي يلجأ إليها الناس للتعبير عن غضبهم ومطالبهم.
ولهذا نقولها بوضوح:
قبل أن يصل الناس إلى الشارع، فلنجلس جميعاً إلى الطاولة.
ليس من أجل بيان جديد.
بل من أجل طرابلس.
وليس من أجل تسجيل موقف.
بل من أجل صناعة موقف.
وليس من أجل أن يتحدث كل طرف بإسم المدينة.
بل من أجل أن تتحدث المدينة بصوت واحد.
هذه الدعوة ليست ملكاً لشخص، ولا لتيار، ولا لمؤسسة.
إنها دعوة إلى كل طرابلس.
فليكن المؤتمر الجامع بداية مرحلة جديدة، تضع المدينة فيها خلافاتها جانباً، وتجمع إمكاناتها، وتفتح معركتها الإنمائية والإقتصادية والإجتماعية بوضوح ومسؤولية.
نعم فليأخذ أحد زمام المبادرة.
ولنجتمع، قبل أن يصبح الإجتماع ضرورة يفرضها الشارع.

Spread the love

adel karroum