في خرق سافر لقانون حماية المستهلك، مكتبات تصدم الزبناء بفرض شروط جديدة ، قصة موسم دراسي استثنائي .

في خرق سافر لقانون حماية المستهلك، مكتبات تصدم الزبناء بفرض شروط جديدة ، قصة موسم دراسي استثنائي .

بقلم : الصحافي حسن الخباز

مع الدخول المدرسي الجديد ، تفجرت قضية جديدة ، تهم فرض بعض المكتبات شروطا جديدة على الزبائن عند اقتناء الكتب الدراسية .
فقد انتشرت لافتات لبعض المكتبات تفرض منع بيع الكتب منفصلة عن الدفاتر ، وهذا في حد ذاته شرط غير مقبول ، وقد اغضب الاسر المغربية و اخرجها عن صمتها .
حيث تداول رواد المنصات الاجتماعية صورة لافتة معلقة داخل إحدى المكتبات، ورد فيها: بالحرف :”الكتب المدرسية تباع مع الدفاتر و الأدوات المدرسية”
الشيء الذي اعتبره بعض المتابعين شكلا من أشكال فرض شراء مستلزمات إضافية على الأسر، خاصة في ظل ارتفاع المصاريف المرتبطة بالدخول المدرسي .
وقد أثارت المكتبات المذكورة استياء عدد من الزبناء ، وذلك لاعتمادها شر إلزام الراغبين في شراء الكتب باقتناء الدفاتر بالإضافة إلى الأدوات المدرسية مجموعة ، بدل منح حرية اختيار اقتناء الكتب دون الدفاتر .
وأثار هذا “البيع المشروط” للكتب المدرسية غضبا في أوساط عدد من الأسر، إلى جانب فعاليات تربوية وحقوقية. واعتبروا هذا السلوك “ابتزازا تجاريا” صريحا و استغلالا لحاجة الآباء .
وهذا يعني أن عملية البيع لن تتم في حال رفضه اقتناء المجموعة كاملة ، شاملة للكتب و الدفاتر وباقي المستلزمات المدرسية كالاقلام ، وباقي الاكسسوارات المطلوبة .
وهذا الشرط الجديد يفرض على الزبون اقتناء حتى المستلزمات التي لا يحتاجها ابنه سواءا كانت متوفرة مسبقا عنده ، او غير مطلوبة له اصلا . خاصة في ظل الأزمة الخانقة وارتفاع تكاليف الدخول المدرسي التي تثقل كاهل الأسر .
لذلك خرجت بعض الأصوات تطالب بتدخل اللجان الإقليمية للمراقبة والسلطات الوصية، لوضع حد لنزيف هذه العشوائية ومحاسبة المكتبات التي تحاول تصريف مخزونها من الدفاتر والأدوات عبر فرض سياسة الأمر الواقع على جيوب المواطنين .
هذا المستجد يفرض حماية الأسر من أي ممارسات تقيّد حرية اختيارها أو تفرض عليها مشتريات إضافية، وفي المقابل تنظيم مسالك البيع والتصدي للأنشطة غير المرخصة .
ومن المعلوم أن القرار الجديد لبعض المكتبات لا يضرب فقط القدرة الشرائية للمواطنين، إنما يشكل خرقا سافرا لقانون حماية المستهلك وحرية الأسعار والمنافسة، الذي يضمن للمشتري حرية اختيار حاجياته دون قيود أو إملاءات .
الخطير في الامر ان الموسم الجديد انطلق بزيادات في أسعار عدد من الكتب المدرسية ، إلى جانب خصاص في بعض المقررات. وبعض الكتب لم تتوفر بعد بالكميات الكافية ، فضلا عن ارتفاع أسعار بعض مقررات مدارس الريادة مقارنة بالسنة الماضية.
هذا ، ويذكر ان السلطات التربوية شرعت فعلا في عمليات تتبع ميدانية تهدف بالاساس لضمان توفر الكتب ووصولها إلى التلاميذ قبل الدخول المدرسي .
هذا التحرك ياتي أياما قبل الموعد الرسمي للدراسة، حيث أكدت وزارة التربية الوطنية أن الاثنين 7 شتنبر 2026 سيكون موعد الانطلاقة الفعلية والإلزامية للدراسة بجميع الأسلاك والمستويات التعليمية .

Spread the love

adel karroum