لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين تصعّد الثلثاء: حقّنا في السكن والعمل أقوى من كارتلات العقارات

لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين تصعّد الثلثاء: حقّنا في السكن والعمل أقوى من كارتلات العقارات

عقدت لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين  مؤتمرًا صحافيًا في مقر الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين  في حضور ممثلين عن لجان المستأجرين في المجالين السكني وغير السكني من أغلبية المناطق اللبنانيين ،وممثلي لجــان أحياء في بيروت .

أعلن رئيس اللجنة النقابي كاسترو عبدالله رأي المستأجرين في ما يجري اليوم من تلاعب على القانون ، مشيرا الى أن “على الدولة تحمل مسؤليتها وضمان حق السكن والعمل “.

وقال:”لم يعد ما يجري في ملف الإيجارات مجرد نزاع قانوني بين مالك ومستأجر، بل أصبح مشروعاً منظماً لتهجير اللبنانيين من منازلهم ومؤسساتهم التجارية والمهنية، خدمةً للمضاربة العقارية وكارتلات المال والعقارات، في ظل تخلي الدولة عن مسؤولياتها الدستورية والاجتماعية. فبينما يعيش اللبنانيون أسوأ أزمة اقتصادية ومالية واجتماعية في تاريخهم، ويعانون من البطالة والفقر وانهيار القدرة الشرائية، تستمر محاولات فرض بدلات إيجار خيالية، واستناد التخمينات إلى أسعار عقارية وهمية وبالدولار الأميركي، وكأن المواطنين يعيشون في دولة مستقرة واقتصاد مزدهر، لا في بلد منهك بفعل الانهيار والعدوان والدمار. إن لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين تعتبر أن ما يجري في بعض المحاكم من اجتهادات وقرارات لا تراعي الواقع الاجتماعي والاقتصادي، يشكل خطراً على الأمن الاجتماعي، ويؤدي عملياً إلى تهجير آلاف العائلات وإقفال آلاف المؤسسات التجارية والمهنية التي تشكل مصدر رزق لعشرات آلاف اللبنانيين. كما تؤكد اللجنة أن الدولة تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا الواقع، بعدما امتنعت عن وضع سياسة إسكانية وطنية، ولم تؤسس صندوقاً فعلياً لحماية الفئات المستحقة، وتركت المستأجرين وصغار المالكين يواجهون بعضهم البعض، فيما يواصل كبار المضاربين العقاريين تحقيق الأرباح على حساب الناس”.

اضاف:”إننا نرفض تحويل الحق في السكن والعمل إلى سلعة، ونرفض أن يصبح المواطن رهينة للسماسرة ولوبي العقارات، ونرفض استخدام القضاء والتخمينات كوسيلة لفرض التهجير المقنّع.

وفي ظل استمرار العدوان الصهيوني على لبنان، وما خلّفه من تدمير ممنهج للقرى والمدن والأسواق التجارية والمؤسسات والمنازل، يصبح من غير المقبول وطنياً وأخلاقياً أن تستمر سياسات داخلية تدفع اللبنانيين إلى خسارة ما تبقى لهم من مساكن وأماكن عمل.  إن لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين تطالب مجلس النواب والحكومة اللبنانية بما يلي:

وقف وتجميد العمل بقانوني الإيجارات السكنية وغير السكنية فوراً.ونطال من مجلس النواب بوضع مشريع القاونين المعجل مكرر المقدم من النواب الدكتورة حليمة قعقور والدتور اسامة سعد  والحاج علىحسن خليل والاستاذ نديم الجميل وغرهم من النواب الموقعين على قانون ايجارت في مجال السكن والنواب  ايهاب مطر وليد البعيرني احمد رستم  وغيرهم  من الموقعين على القانون في المجال غير السكني والتجارة  وإعداد قوانين جديدة عادلة تحفظ حقوق المستأجرين وصغار المالكين معاً، بعيداً من منطق الغلبة والتهجير. وقف جميع أعمال التخمين التي تعتمد أسعاراً مضخمة وغير واقعية، وربطها بالدولار الأميركي، وإعادة اعتماد معايير تراعي القدرة الاقتصادية الفعلية للمواطنين. حماية الحقوق المكتسبة للمستأجرين، ولا سيما بدلات الخلو والتعويضات، ووضع حلول انتقالية عادلة تحفظ حقوق جميع الأطراف. اعتماد سياسة وطنية للإيجارات تشمل المساكن والمؤسسات التجارية والمهنية والمدارس الرسمية والمقار الحكومية، بما يضمن استمرارية الخدمات العامة ويحمي الاقتصاد الوطني. إطلاق حوار وطني شامل يضع حداً لهذه الأزمة بعيداً من مصالح كارتلات العقارات ولوبي المضاربة”.

وأكد ان” اللجنة معركتها ليست ضد صغار المالكين، بل ضد السياسات التي أوصلت الجميع إلى هذا الانهيار، وضد الاحتكار العقاري، وضد كل من يسعى إلى تحويل المدن والأسواق الشعبية إلى مشاريع استثمارية على حساب السكان والمؤسسات المنتجة”.

وقال: “انطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية، تعلن لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين إطلاق برنامج تحركاتها الوطنية، والذي يبدأ بـ: اعتصامات متزامنة في بيروت والشمال التل  امام   ABC وبعلبك امام البلدية وزحلة، يوم الثلثاء في 11 آب الحالي، الساعة الخامسة بعد الظهر. في بيروت، ينطلق الاعتصام من ثكنة الحلو – كورنيش المزرعة باتجاه مقر دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، لتسليمه مذكرة تتضمن المطالب الوطنية للمستأجرين.

كما تدعو اللجنة إلى اعتصام مركزي أمام مجلس النواب في أول جلسة تشريعية، رفضاً للقوانين الحالية، وحتى إقرار تشريعات عادلة تحمي حق السكن وحق العمل”.

تابع:”إننا ندعو جميع المستأجرين، وأصحاب المؤسسات التجارية والمهنية، والنقابات، والجمعيات، والهيئات الأهلية، وكل القوى الحية، إلى المشاركة الواسعة في هذه التحركات، لأن الدفاع عن السكن هو دفاع عن الكرامة، والدفاع عن المؤسسة هو دفاع عن لقمة العيش، والدفاع عن الحقوق هو دفاع عن مستقبل لبنان”.

ختم:”لقد حان الوقت لتتحمل الدولة مسؤولياتها. لن نُهجَّر من بيوتنا ولن تُقفل مؤسساتنا. أوقفوا التهجير، أوقفوا المضاربة العقارية.  السكن حق والعمل حق والكرامة حق. لا لقوانين التهجير لا للسماسرة لا لكارتلات العقارات. لسنا أرقاماً في دفاتر التخمين نحن أصحاب حقوق. كرامتنا ليست للبيع وبيوتنا ليست للمضاربة. معاً نحمي السكن معاً نحمي المؤسسات معاً نحمي لبنان. لا مساومة على حق السكن والعمل”.

Spread the love

MSK