حياة الحاكم سلامة بخطر
أفادت معلومات بأن الطبيب المعالج لحاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة رفع تقريرًا مستعجلاً إلى المدعي العام التمييزي احمد الحاج، حذر فيه من تدهور ملحوظ في حالته الصحية بعد زيارته له في مكان توقيفه. وبحسب ما ورد في التقرير، فإن الطبيب فوجئ بتغير واضح في الحالة الجسدية والنفسية لسلامة، مشيرًا إلى أنه بدا في وضع لم يسبق أن شاهده عليه، مع ضعف في التواصل وإعلانه رفض تناول الطعام والشراب والأدوية، معتبرًا أنه ماضٍ في هذا القرار وقد نقل عنه مقولة :” بما انو ناويين يروحوني، رح سهلّ الأمور عليهم”.
وأشار التقرير إلى أن قياسات ضغط الدم أظهرت ارتفاعًا بلغ نحو 17.5/10.5، مع التحذير من أن الامتناع عن العلاج قد يفاقم المخاطر الصحية، ولا سيما في ظل معاناته من ارتفاع مزمن في ضغط الدم.
كما لفت الطبيب إلى أن سلامة يحتاج، وفق متابعته الطبية السابقة، إلى مراقبة صحية دقيقة، موضحًا أنه يعاني من انخفاض كبير في نسبة الأوكسيجين خلال الليل، الأمر الذي يستدعي إشرافًا طبيًا مناسبًا. وأبدى قلقه من عدم توافر بعض التجهيزات الطبية التي يعتبرها ضرورية لمتابعة حالته في مكان توقيفه في سجن روميه، طالباً إعادته إلى بحنّس لمتابعة وضعه بدقّة.
وختم الطبيب تقريره بمناشدة الجهات القضائية المختصة اتخاذ ما يلزم للحفاظ على الوضع الصحي للموقوف، مؤكدًا أن مطلبه يقتصر على ضمان الرعاية الطبية اللازمة، بمعزل عن مسار القضية والإجراءات القضائية المتخذة بحقه.
اشار وكيل الحاكم السابق لمصرف لبنان السيد رياض سلامة المحامي وسيم الغاوي في بيان ردّاً على التسريبات الإعلامية حول الوضع الصحّي لحاكم مصرف لبنان السابق بأن وضعه الصحّي مستقر ولا يعاني إلا من تلاعب بضغط الدم، الى انه “تودّ عائلة الحاكم السابق لمصرف لبنان أن تؤكّد أن وضعه الصحّي مزمن وغير مستقر إطلاقاً، ويتطلّب رعاية ومتابعة مستمرة وفق تقرير الطبيب المعالج، وأن الخطر على حياته ارتفع نتيجة حرمانه من حقه بتلقّي العلاج في مستشفى، بالأخص أنه بحاجة إلى إبقائه تحت المراقبة الطبية المركزة، بعدما كانت قد تثبّتت لجنة الأطباء المعيّنة من القضاء من خطورة حالته الصحية التي قد تؤدي إلى مفارقته الحياة في أي وقت، كما وبعدما تثبّت طبيبه المعالج من تدهور حالته الصحية المفاجئ والخطير”.
ولفت وكيل سلامة الى “إن حرمان السيد رياض سلامة من حقه بالبقاء تحت المراقبة الطبية المركزة في المستشفى في المرحلة الراهنة، يشكّل مخالفة جسيمة لحقوقه الإجرائية، ويضرّ بالتحقيق نفسه، كونه سيؤدي إذا استمر إلى تضليله، في حين أن السيد رياض سلامة كان قد تقدّم من القضاء بكافة المعلومات والمستندات والإيضاحات المطلوبة على مدى أكثر من سبعة أشهر، والثابتة في الملف، خلافاً لما يتم تصويره إلى الرأي العام. علماً أن احتجاز الحاكم السابق لمصرف لبنان جاء في إطار التحقيق بملف قروض كان قد منحها مصرف لبنان المركزي بموجب قرار صادر بإجماع أعضاء المجلس المركزي، وليس بقرار منفرد صادر عن حاكمه السابق، حفاظاً على الاستقرار النقدي والمالي، في ظل الأزمة المالية العالمية خلال العام 2010، ونتيجة تلك القروض، وبعد استردادها كاملة، حقّق مصرف لبنان أرباحاً خيالية بلغت 33 مليون دولار أميركي”.
وختم البيان: “إن عائلة الحاكم السابق لمصرف لبنان، إذ تناشد القضاء حماية حقّه بالحياة وبالعلاج، تؤكد أن الانتصار الحقيقي والوحيد يبقى في جلاء الحقيقة، التي نحن أبرز المدافعين عنها، بوساطة قضاء يحمي الحق بالدفاع، ويحمي الحق بالحياة ويصونها”.
