صقر غباش في بعبدا ناقلاً تمنيات بن زايد بدوام الإستقرار في لبنان
استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، امس في قصر بعبدا، رئيس المجلس الوطني الاتحادي في دولة الامارات العربية المتحدة الرئيس صقر غباش لمناسبة وجوده في لبنان. ونقل الرئيس غباش تحيات رئيس الدولة سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وتمنياته للبنان بدوام الاستقرار والامان. ثم عرض معه الاوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الراهنة. ورحب الرئيس عون بالرئيس غباش وحمَّله تحياته الى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وشكره على الدعم الذي تقدمه دولة الامارات للبنان في المجالات كافة، مجدداً ادانته للاعتداءات التي تعرّضت لها والتي يهدد استمرارها الأمن والاستقرار في دول الخليج والمنطقة بأسرها. ونوه الرئيس عون بـ»القرار الذي صدر عن دولة الامارات بالسماح لابنائها بالمجيء الى لبنان»، معتبراً «ان هذا القرار يعكس عمق العلاقات الاخوية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين».
من جهة ثانية، اكد بطريرك انطاكيا للسريان الكاثوليك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان خلال زيارته قصر بعدا ان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون «كان الممثل الأصلح للبنان لكي يُظهر الى أقوى دولة في العالم انَّ لبنان يستحق ان يعيش بكرامته، وهو بلد الرسالة والحضارة في منطقته، ومن الواجب الحفاظ عليه كبلد يجمع ولا يفرِّق». وهنأ الرئيس عون على ما انجزه خلال زيارته الى واشنطن، مشدداً على انّ رئيس الجمهوريّة «مؤمن ويعرف جيدا ما هي حقوق لبنان. وهو يريده ان يبقى مستقلا وحرا ومحرّرا في كلّ شبر من أرضه لأنّ هذا الوطن رسالة الى المنطقة بأسرها». وزاريا، استقبل رئيس الجمهورية وزيرة السياحة لورا الخازن لحود، وتناول اللقاء نتائج زيارة الرئيس عون إلى واشنطن، وأطلعته على الزيارة المرتقبة للأمينة العامة لمنظمّة الامم المتحدة للسياحة شيخة النويس، وعلى التحضيرات لإطلاق المزايدة لتلزيم ادارة وتشغيل واستثمار مغارة جعيتا. والتقى الرئيس عون النائب الدكتور حيدر ناصر الذي نوه بمواقف رئيس الجمهورية في واشنطن ونتائج القمة التي جمعته بالرئيس الاميركي دونالد ترامب، وعرض معه مواضيع الساعة.
نيابيا، اطّلع الرئيس عون من رئيس لجنة المال والموازنة النيابيّة إبراهيم كنعان على أجواء المداولات والمناقشات حول القوانين والإصلاحات الماليّة في مجلس النواب، كما جرى عرض لنتائج زيارة واشنطن. وبعد اللقاء، صرح النائب كنعان: الزيارة اليوم هي لتأييد الخطوات التي قام بها رئيس الجمهورية والتي اثبتت الاحداث في المنطقة ولبنان انها كانت خيارا سليما وجريئا ينقذ لبنان في ظل الحرب القائمة اكانت في ايران او دول الخليج او غيرها التي تتعرّض لاعتداءات. ونرى كم ان الاتفاقات هشة اكان ما تم في اسلام آباد او تداعيات استمرار الحرب الكارثية على هذا الاتفاق. صحيح ان لبنان لا يزال يشهد اعتداءات إسرائيلية، وبالتأكيد لم تنتهِ نهائيًا بعد. وبالتالي، فإن هذا المسار يشق طريقه بصعوبة، ولكن على الأقل أصبحت هناك خريطة طريق، وأصبح هناك تقدم في هذا الموضوع عبر هذه العملية التي يقودها اليوم لبنان الرسمي، مدعوما من المجتمع الدولي، ومن الرئيس الأميركي في ظل ما شهدناه في واشنطن. لبنان لديه فرصة توقف الحرب، واستعادة الأرض، وإعادة إعمار قرانا وبلداتنا في الجنوب، وفي مناطق أخرى أيضًا تعرضت للحرب وللدمار، من بيروت إلى البقاع وغيرها. فرصة أن نستعيد دولتنا ونقوي جيشنا، لأن هذا كان أيضًا حديثًا أساسيًا في واشنطن». أضاف متسائلا «ما هو مطلب لبنان؟ وما هي رسالتنا نحن اليوم بعد كل التغيرات التي تحصل في المنطقة؟ سوى أن نحمي بعضنا من خلال حماية دولتنا، أن نكون متضامنين لكي نتمكن من الوصول بهذه الورقة إلى برّ الأمان، ووقف هذه المعاناة، ومسلسل الدمار، واستباحة لبنان كما هو مستباح اليوم. على صعيد آخر، إستقبل الرئيس عون، في حضور مستشاره الوزير السابق الدكتور علي حميه، وفدا من عشائر بعلبك – الهرمل، نقل إليه الحاجات الإنمائية للمنطقة، لا سيما تلك التي تؤمِّن فرص عمل لأبنائها.
