عندما يصبح الإعلام أداة للفتنة بدل وحدة الموقف

عندما يصبح الإعلام أداة للفتنة بدل وحدة الموقف

بقلم سمير الحاج
في زمن الخطر الذي يهدد لبنان لم يعد مقبولاً أن تتحول بعض الشاشات العربية واللبنانية ومعها ما يسمى بالصحف الصفراء إلى منصات لبث الأكاذيب وصناعة الفتنة الداخلية بدلاً من أن تكون صوتاً للحقيقة ورافعة لوحدة اللبنانيين
إن ما يُعرض ويُنشر لم يعد مجرد أخطاء مهنية بل بات سلوكاً خطيراً يضرب السلم الأهلي ويزرع الشك بين أبناء الوطن الواحد ويغذي الانقسام الطائفي والمذهبي في لحظة دقيقة يحتاج فيها لبنان إلى أعلى درجات الوعي والمسؤولية
لن ندخل في التسميات لكننا نحمّل وزارة الإعلام والمجلس الوطني للإعلام المسؤولية الكاملة عما يُبث ويُنشر على الشاشات وفي الصحف اللبنانية لأن الصمت عن هذا الانحدار هو تواطؤ غير مباشر مع مشروع الفتنة التي يدفع لبنان ثمنها من استقراره ووحدته
فالكلمة ليست تفصيلاً عابراً الكلمة إما أن تكون صادقة ومسؤولة فتبني وطناً وتحمي شعباً وإما أن تتحول إلى معول هدم وقنبلة موقوتة تفجر المجتمع من الداخل وتفتح الأبواب أمام كل من يتربص بلبنان شراً
إن استمرار هذا النهج الإعلامي يعني تقديم خدمة مجانية للعدو الذي لا يحتاج إلى جهد كبير ما دام بعض الإعلام يتكفل بزرع الفوضى وتمزيق النسيج الوطني
إن المرحلة لم تعد تحتمل التراخي ولا التبرير المطلوب موقف حازم وإجراءات واضحة توقف هذا الانفلات الإعلامي وتعيد للكلمة قدسيتها وللإعلام دوره الحقيقي كخط دفاع عن الوطن لا كأداة لضربه
لبنان لن يُحمى إلا بإعلام مسؤول يعي خطورة المرحلة ويضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار وإلا فإننا أمام انهيار لا تصنعه الأزمات فقط بل تصنعه أيضاً الكلمات حين تنحرف عن الحقيقة

Spread the love

MSK