150 طائرة وأكبر حاملة مقاتلات
واشنطن تواصل حشد قواتها ضد إيران
كشفت تقارير وبيانات تتبُّع الرحلات وصور الأقمار الصناعية عن تحركات عسكرية أميركية واسعة النطاق، شملت نقل عشرات الطائرات إلى قواعد في أوروبا والشرق الأوسط، في وقت تشهد فيه المنطقة توترا متصاعدا وتأهبا عسكريا.
ونشرت “واشنطن بوست” تقريرا استنادا إلى بيانات تتبُّع الرحلات وصور الأقمار الصناعية، أكدت فيه أن الجيش الأميركي نقل أكثر من 150 طائرة إلى قواعد في أوروبا والشرق الأوسط منذ انتهاء الجولة الثانية من المحادثات النووية مع إيران، مشيرة إلى أن أكثر من نصف هذه الطائرات التي نُشرت حديثا هبطت في قواعد بأوروبا.
وقالت الصحيفة إن الغالبية العظمى من هذه الطائرات هي طائرات نقل وتزويد بالوقود، مبيّنة أن الطائرات الحربية عادة ما يتم إيقاف بيانات تحديد مواقعها، مما يجعل تتبعها أكثر صعوبة ما لم تظهر في صور الأقمار الصناعية، ووفقا للبيانات، فإن الوجود العسكري الأميركي الحالي في المنطقة هو الأضخم منذ ما قبل غزو العراق في عام 2003.
وصول “جيرالد فورد” إلى كريت
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بوصول حاملة الطائرات الأميركية الأكبر في العالم “جيرالد فورد” إلى القاعدة البحرية الأميركية في خليج سودا بجزيرة كريت اليونانية، إذ تنضم الحاملة إلى حشد عسكري كبير للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، يشمل حاليا أكثر من 12 قطعة بحرية، بينها حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” وتسع مدمرات.
وفي حين امتنعت وزارة الدفاع اليونانية عن التعليق، ولم ترد السفارة الأميركية في أثينا على طلبات الاستفسار، لفت مراقبون إلى ندرة وجود حاملتي طائرات أميركيتين في المنطقة في وقت واحد، حيث تحمل كل منهما عشرات الطائرات الحربية وآلاف البحارة.
وفي المقابل، بدأ الحرس الثوري الإيراني مناورات عسكرية بالسواحل الجنوبية للبلاد، في إشارة واضحة إلى حالة الاستنفار المتبادل في المنطقة. وكشفت وكالة رويترز قرب اكتمال صفقة شراء إيران لصواريخ “سي إم-302” (CM-302) المضادة للسفن، رغم عدم الاتفاق النهائي على موعد التسليم حتى الآن.
وتعد هذه الصواريخ الصينية الصنع من الأسلحة “الأسرع من الصوت”، ويصل مداها إلى 290 كيلومترا، وهي مصممة خصيصا لتفادي الدفاعات البحرية المتطورة من خلال الطيران بسرعة هائلة وعلى ارتفاع منخفض جدا، وهو ما يراه الخبراء تهديدا مباشرا للقوات البحرية الأميركية.
