كرامي :أرواح الناس في طرابلس ليست مجرد أولوية

كرامي :أرواح الناس في طرابلس ليست مجرد أولوية

نشهد اليوم بأسف وحزن شديد فصلاً جديداً من فصول الخطر الذي يتهدد أهلنا في طرابلس، مع انهيار مبنى آخر يُضاف إلى سلسلة الحوادث المؤلمة التي أودت بحياة أبرياء.

هذا الواقع لم يكن مفاجئاً فالتقارير التي تحذر من المباني الآيلة للسقوط لم تكن سراً، بل كانت معروفة لدى من يملكون سلطة القرار.
لذا، بدلاً من مشاهدة الدموع التي لا تُسمن ولا تُغني من جوع، نتوقع اعترافاً بالتقصير وصمتاً نابعاً من الخجل، يحترم مشاعر أهالي الضحايا.

فالخطابات المنمّقة والوعود المتكررة لا تحمي الأرواح ولا تدعم الجدران.
لقد حان وقت الأفعال الصادقة لا الكلمات الرنانة، ووقت تحمل المسؤولية لا توزيعها.

وعليه، ندعو إلى اتخاذ إجراءات حاسمة وفورية على ثلاثة مسارات متوازية:

أولاً، على الصعيد الإنساني العاجل:
نطالب بالاستعانة الفورية بخبرات وتجهيزات الجمهورية التركية أو أي دولة شقيقة، للمساعدة في تحديد وانتشال أي مفقودين محتملين تحت الأنقاض، فالوقت هنا هو العامل الحاسم.

ثانياً، على الصعيد الوقائي:
يجب منح الهيئة العليا للإغاثة صلاحيات استثنائية وميزانية طارئة، بعيداً عن الروتين القاتل، للبدء فوراً في تقييم وتدعيم وترميم المباني التي تشكل خطراً داهماً وتأمين الإيواء اللائق للسكان المتضررين.

ثالثاً، على الصعيد القضائي:
نطالب بتحريك المساءلة القانونية فوراً لمحاسبة كل من يثبت تقصيره وإهماله.

إن حماية أرواح الناس في طرابلس ليست مجرد أولوية، بل جوهر واجب الدولة.
تحركوا الآن، قبل أن نجد أنفسنا أمام كارثة إنسانية وقضية رأي عام لا يمكن احتواؤها.

وليد معن كرامي

Spread the love

MSK