المفتي طالب: إننا أمام زحف على ثرواتنا ومستقبلنا ووجودنا كدول وشعوب وحتى كأنظمة

المفتي طالب: إننا أمام زحف على ثرواتنا ومستقبلنا ووجودنا كدول وشعوب وحتى كأنظمة

حذّر المفتي الجعفري الشيخ أحمد طالب من أننا لسنا أمام أزمة عميقة في منطقتنا فحسب ، بل من سقوط عالمي في دواّمة الهجوم الذي تقوده الادارة الأميركية للإستحواذ على مصادر الطاقة وثروات العالم والذي يقف العدو الصهيوني كقوة موازية وضاغطة لحسابها وحسابه في منطقتنا العربية والاسلامية وأبعد من ذلك.

وأشار الى أننا لم نعد أمام استهداف يحمل العناوين الأمنية والعسكرية والعقائدية فقط، بل أمام زحف على ثرواتنا ومستقبلنا ووجودنا كدول وشعوب وحتى كأنظمة ، ولا تمثل الجمهورية الاسلامية في ايران الا محطة في سلّم اولويات المشروع القادم الذي اذا نجح فسوف يستكمل هجمته على المنطقة كلها وعلى كياناتنا العربية والاسلامية بشكل خاص.

ورحّب بمواقف الدول العربية التي رفضت استخدام أراضيها وأجوائها ضد ايران ولكنه رأى أن هذه الخطوة ينبغي أن تتبعها خطوات من التنسيق بين هذه الدول لرسم استراتيجية الأمن العربي والاسلامي وفق قواعد تحمي الوجود وحتى الخطر على المستقبل.

ورأى أن عوامل الإنهاك السياسي والمذهبي والطائفي التي استخدمت في السابق وأثارت الفتن وشغلتنا بعناوين وهمية أوصلت الأمور الى هذه الحالة من الضعف والترهل إضافة الى القراءات السياسية الخاطئة، ولكن ذلك لا يجعل الزمن يتوقف عند هذه المحطة بل لا بد من تحشيد كل قواعد الوحدة والتماسك واعادة اللحمة بيننا كدول وطوائف ومذاهب وخصوصاً في هذه المرحلة التي تبدو فيها دولنا وحتى شعوبنا في حالة من فقدان التوازن ورؤية المستقبل المجهول وهو ما يُحتّم البحث عن الأولويات التي تحفظ الوجود وحتى المستقبل.

وأكد طالب ضرورة أن نكون كلبنانيين في طليعة الساعين للوئام والوحدة بين أنفسنا اولا ومع الدول العربية والاسلامية ثانياً “لكي نكون النموذج الذي يتغنى به الجميع وحتى نحفظ وطننا وطوائفنا وكل مكوّناتنا التي سوف تتهاوى- لا سمح الله- أمام حالات التغوّل التي يواصلها العدو مستبيحاً لأمننا جميعاً والتي لا يمكن أن تتوقف دون ارادة داخلية صادقة في التصدي لها وفي صناعة  الوحدة التي تمثّل خشبة الخلاص في زمن العدوان”.

Spread the love

MSK