برّاك: دور “قسد” انتهى وعليها الاندماج بالدولة

برّاك: دور “قسد” انتهى وعليها الاندماج بالدولة

لا نرغب بوجود عسكري طويل الأمد

قال المبعوث الأميركي لسوريا توم برّاك إن أعظم فرصة للأكراد في سوريا تكمن حاليا في ظل الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع.
وأضاف أن الغرض الأصلي لقسد كقوة رئيسية لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية انتهى على الأرض، مشيرا إلى أن دمشق أصبحت مؤهلة لتولي مسؤولية الأمن بما في ذلك السيطرة على مراكز احتجاز تنظيم الدولة.
وأكد أن الولايات المتحدة لا ترغب في وجود عسكري طويل الأمد بسوريا، معتبرا أن هذه اللحظة تتيح مسارا نحو الاندماج الكامل في دولة سورية موحدة مع ضمان حقوق المواطنة.
وتابع أن الولايات المتحدة تعطي الأولوية لهزيمة فلول تنظيم الدولة وتعزيز الوحدة الوطنية بسوريا، كما أنها تمنح الأولوية لدعم المصالحة بسوريا وتعزيز الوحدة دون تأييد النزعة الانفصالية أو الفدرالية.
وذكر المسؤول الأميركي أن الإدارة الأميركية تواصلت بشكل مكثف مع الحكومة وقيادة قسد لتأمين اتفاقية الدمج ورسم مسار لتنفيذها، مشيرا إلى أن الاتفاق يدمج مقاتلي قسد في الجيش الوطني.
كما بيّن أن الاتفاق يقضي بتسلّم دمشق البنية التحتية الرئيسية والمعابر الحدودية والسجون، كما أنه يضمن حقوقا للأكراد تتجاوز بكثير الحكم الذاتي الجزئي خلال الحرب.
وتابع براك: “نسعى لضمان حقوق الأكراد والانفصال قد يؤدي إلى عدم الاستقرار أو عودة تنظيم الدولة”.
وقبل هذه التصريحات، أعلنت الرئاسة السورية، مساء الاثنين، التوصل إلى تفاهم مشترك بين الحكومة السورية وقوات قسد بشأن قضايا متعلقة بمستقبل محافظة الحسكة خلال 5 ساعات من المفاوضات بين الرئيس احمد الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي.
وأكدت الاتفاق على منح قسد 4 أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عمليا.
وشددت على أنه لن توجد أي قوات مسلحة بالقرى الكردية باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة وفقا للاتفاق، قائلة إن “القوات العسكرية السورية لن تدخل القرى الكردية”.
كما أردفت أن زعيم قسد مظلوم عبدي سيطرح اسم مرشح من قسد لمنصب مساعد وزير الدفاع، ويقترح مرشحا لمنصب محافظ الحسكة.
كما ذكرت أيضا أن عبدي سيقترح أسماء لعضوية مجلس الشعب وقائمة أفراد للتوظيف ضمن مؤسسات الدولة السورية، مشيرة إلى أن المؤسسات المدنية لقسد ستدمج ضمن هيكل الحكومة السورية.
وفي المقابل، رفض مظلوم عبدي قائد قسد هذا الطرح الذي قدمه الرئيس احمد الشرع، وأصرّ على بقاء الحسكة تحت سيطرة قسد، داعيا شبابه في سوريا ودول الجوار وأوروبا بالانخراط في المقاومة ضد دمشق.
وفي تطورات سابقة، اتهمت هيئة العمليات في الجيش السوري قوات قسد بترك حراسة مخيم الهول، بينما أعلنت قسد أنها تخوض اشتباكات مع الفصائل التابعة لدمشق في محيط المخيم.
وقالت هيئة العمليات بالجيش السوري،، إن قسد تركت حراسة مخيم الهول، وبذلك أطلقت من كان محتجزا بداخله.
وأكدت أن الجيش سيدخل بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي إلى المنطقة وسيتم تأمينها، مشددة على التزامها المطلق بحماية الأكراد وصون أمنهم.
من جهتها، قالت وزارة الداخلية السورية إنه بعد الاتفاق الأخير بين الحكومة وقسد أطلقت الأخيرة سجناء تنظيم الدولة وأسرهم من السجون.
وأوضحت أن عناصر قسد المكلفين بحراسة مخيم الهول انسحبوا دون أي تنسيق مع الحكومة أو التحالف الدولي، في خطوة تهدف لممارسة الضغط على الحكومة بملف مكافحة الإرهاب، حسب تعبير الوزارة، التي أكدت أنها تتابع الوضع عن كثب وتتخذ كافة الإجراءات اللازمة.

Spread the love

MSK