تكتل التوافق الوطني من بعبدا: دعم كامل للعهد ورفض قاطع لزعزعة الاستقرار وبسط سلطة الدولة هو الخيار الوحيد

تكتل التوافق الوطني من بعبدا: دعم كامل للعهد ورفض قاطع لزعزعة الاستقرار وبسط سلطة الدولة هو الخيار الوحيد

محمد سيف

استقبل فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في قصر بعبدا، وفد تكتل التوافق الوطني الذي ضمّ النواب فيصل كرامي، طه ناجي، عدنان طرابلسي، حسن مراد، ومحمد يحيى، في زيارة سياسية حملت عناوين الدعم والتضامن مع للعهد الجديد، والتأكيد على الثوابت الوطنية المرتبطة ببناء الدولة وتعزيز مؤسساتها.

وعقب انتهاء اللقاء تحدث النائب فيصل كرامي مؤكداّ أن الزيارة تشكّل رسالة واضحة بدعم المواقف التي يتخذها رئيس الجمهورية في سبيل تثبيت أسس الدولة والقانون وبناء المؤسسات، مشدداً على أن الدولة هي دولة جميع اللبنانيين، وأن انتظام عمل المؤسسات وبسط هيبة القانون يصبّ في خدمة كل المواطنين من دون استثناء.
وشدد على أن أي تهديد أو محاولة لزعزعة السلم الأهلي مرفوضة رفضاً قاطعاً، مؤكداً أن الحفاظ على الاستقرار الداخلي مسؤولية وطنية جامعة، وأن تكتل التوافق الوطني يقف إلى جانب العهد في هذه المرحلة الدقيقة.
وأوضح كرامي أن انتخاب العماد جوزيف عون رئيساً للجمهورية جاء على أساس عناوين واضحة، في مقدّمها بسط سلطة الدولة وهيبتها على كامل الأراضي اللبنانية، معتبراً أن هذا الخيار هو الأساس لبناء دولة القانون والمؤسسات.
ولفت إلى أن رئيس الجمهورية نجح في إعادة بناء الثقة العربية والدولية بلبنان، وهو ما تُرجم بالدعوة إلى عقد مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني في شهر آذار المقبل، مثنياً على الدور الوطني الذي يقوم به الجيش في حفظ الأمن وتعزيز الاستقرار.
وفي هذا الإطار، وجّه كرامي الشكر إلى الدول الداعمة للبنان، ولا سيما الدول العربية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، مشيداً بالجهود التي بذلها سمو الأمير محمد بن سلمان وسمو الأمير يزيد بن فرحان لإنجاح مؤتمر دعم الجيش اللبناني.
وأشار كرامي إلى أن اللقاء تضمّن جولة أفق حول الأوضاع في الشمال والبقاع وبيروت، حيث تم التطرق إلى عدد من الملفات المطلبية، وفي مقدّمها ملف المباني المتصدعة في مدينة طرابلس. وكشف أن رئيس الجمهورية أبدى تجاوباً عملياً، حيث سيتم تحويل مبلغ مالي إلى الهيئة العليا للإغاثة بالتعاون مع بلديات طرابلس والشمال، من أجل تدعيم المباني المهددة ومعالجة المخاطر القائمة.
كما تطرّق كرامي إلى قانون الفجوة المالية، موضحاً أن التكتل يؤيد القانون من حيث المبدأ وكإطار عام، مع التأكيد على أن تفاصيله ستُناقش داخل مجلس النواب بما يضمن حفظ حقوق المودعين والمتضررين. واعتبر أن طرح القانون يشكّل خطوة إيجابية، كونه يعكس اعتراف الدولة بحقوق الناس ويفتح الباب أمام البحث الجدي في آليات التعويض.
وفي الشأن الأمني، شدد كرامي على رفض أي خطاب أو تهديد بحرب أهلية، مؤكداً أن وجود رئيس للجمهورية يتمتع بالثقة الوطنية، إلى جانب جيش لبناني وطني حاز ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي، يشكّل ضمانة أساسية لمنع الانزلاق نحو الفوضى.
كما أكد أن حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية هو الخيار الوحيد لحماية لبنان، سواء في الجنوب أو البقاع أو المخيمات أو في مختلف المناطق، مشيراً إلى أن السلاح المتفلّت يشكّل خطراً مباشراً على الاستقرار وعلى حياة المواطنين.
وعن الاستحقاق النيابي، أعلن كرامي موقف التكتل الواضح برفض أي تأجيل للانتخابات النيابية، والتمسك باحترام المهل الدستورية، معتبراً أن الانتخابات تشكّل ركناً أساسياً في بناء الدولة. وأوضح أن أي نقاش تقني محدود، لا سيما في ما يتعلق بانتخاب المغتربين، لا يغيّر من الموقف المبدئي الداعي إلى إجرائها في موعدها.
وختم كرامي بالتأكيد على ضرورة التعاون بين رئاسة الجمهورية والحكومة ومجلس النواب لاستكمال مسيرة بناء الدولة، وإعادة لبنان إلى موقعه الطبيعي في محيطه العربي، مشدداً على أن المؤشرات الإيجابية القائمة تشكّل فرصة حقيقية يجب البناء عليها لحماية الاستقرار وترسيخ دولة القانون والمؤسسات.

Spread the love

MSK