الشرع: مطالب محقة وأخرى مسيّسة للمحتجّين

الشرع: مطالب محقة وأخرى مسيّسة للمحتجّين
أكد على “مركزية المؤسسات السيادية”

في ظل موجة احتجاجات شهدتها مناطق الساحل في اليومين الماضيين، شارك الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع عبر اتصال فيديو، في اجتماع مع ممثلي لجان الأحياء في مدينة اللاذقية، وأكد على أهمية الوحدة الوطنية في هذه “المرحلة التاريخية”، بعد نحو عام من إطاحة الحكم السابق الذي اتهمه بزرع حالة الانقسام في نفوس السوريين لأكثر من ستين عاما داعيا لإنهائها.

وفي مداخلته، قال الشرع إنه يتفهّم “وجود كثير من المطالب المحقة التي عبّر عنها الناس”، لكنه اعتبر أن “بعض هذه المطالب يحمل طابعاً سياسياً”، وشدد على أن حماية البلاد من التحديات الداخلية والخارجية، إضافة إلى دفع عجلة التنمية الاقتصادية، يتطلبان رؤية وطنية شاملة، محذراً من أن “النظرات الضيقة لا تبني دولة”.

“مركزية المؤسسات السيادية”

وأكد الشرع أهمية الحفاظ على مركزية المؤسسات السيادية، ولا سيما الدفاع والأمن والخارجية والاقتصاد، معتبراً أن “تشابك الجغرافيا السورية يجعل من المستحيل تشكيل سلطة محلية منعزلة، سواء في الساحل أو غيره”.

وأشار إلى أن الفدرالية المطروحة “لا تختلف جوهرياً عن نموذج الإدارة المحلية الحالية مع بعض التعديلات”، مضيفاً أن أي نزوع نحو الانفصال “يعكس جهلاً بحقيقة الوحدة الوطنية”.

وأضاف أن جميع فئات المجتمع “شريك في صناعة اللحظة التاريخية الراهنة”، مؤكداً أن السياسات الحكومية والتفاعل الشعبي “سمحا لسوريا بتجاوز مرحلة الخطورة”.

كما شدد على الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية للساحل السوري بوصفه “حلقة ربط مع دول المنطقة”، مشيراً إلى أن تنوعه الطائفي يشكل “مصدر قوة وإثراء للدولة”.

احتجاجات في 42 موقعاً بالساحل

وتأتي تصريحات الشرع في أعقاب تظاهرات شهدتها 42 نقطة تجمع في الساحل السوري ذي الغالبية العلوية، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، وامتدت الاحتجاجات إلى طرطوس وريفها، بانياس، اللاذقية، جبلة، القرداحة، إضافة إلى مناطق في ريفي حماة وحمص. وجاءت التحركات استجابة لدعوة الشيخ غزال غزال، رئيس المجلس العلوي في سوريا والمهجر، حيث رفع المتظاهرون لافتات تطالب بـ “الأمان” و”وقف الهجمات المتكررة”، إلى جانب هتافات “الشعب السوري واحد” و”لا للتحريض” و”لا للقتل”، فيما حملت بعض الشعارات مطالب بالفدرالية.

توترات محدودة بعد الاحتجاجات

وعقب التظاهرات، شهدت أحياء في حمص واللاذقية حوادث عنف محدودة تمثّلت باعتداءات على محال تجارية وسيارات، نفذها عدد من الموالين للحكومة، وأسفرت الأعمال عن أضرار مادية دون تسجيل إصابات.

ونشرت قوات مكافحة الشغب في حمص حتى صباح اليوم التالي، وفي اللاذقية، عملت الأجهزة الأمنية على تفريغ الأحياء المتوترة ومنع امتداد الاضطرابات، في خطوة قالت السلطات إنها تهدف إلى “حماية الاستقرار وضمان سلامة المواطنين”.

Spread the love

MSK