بوحبيب في الرياض وحزب الله يهاجم سياسياً وميدانياً

ملف قيادة الجيش قيد الدرس والحل قبل نهاية العام

الى قمة التحدي الاصعب سيتوجه القادة العرب اليوم، على امل ان يضعوا في اجتماعهم التاريخي السبت اللبنة الاولى لمشروع الشرق الاوسط الجديد من بوابة حرب غزة.

فتح البوابة ينتظر بدوره نضوج الاتصالات الدائرة على محاور عدة عربية وغربية لاعلان هدنة انسانية في غزة، بات وشيكا وفق معلومات «المركزية» والارجح قبل عقد القمة العربية،لتأتي مقرراتها على قدر التطلعات وبالمستوى المفروض، في وقت ترصد نتائج اجتماع وزراء الخارجية العرب هناك، لتلمّس المؤشرات الاولية، علما ان لبنان سيطرح عب رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي الرباعية للحل.

الوضع الحدودي

وعشية كلمة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله السبت ايضا، حافظت الجبهة الجنوبية اللبنانية على سخونتها. فاستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي أطراف بلدات رميش وعيتا الشعب وراميا وبيت ليف بأكثر من 30 قذيفة بعد الظهر. وشبت حرائق في احراج بلدتي رامية وعيتا الشعب جراء قصفهما بقذائف حارقة. كما طاول قصف مدفعي اسرائيلي خراج بلدة الهبارية. في المقابل، اندلعت النيران في ثكنة «زرعيت» «الإسرائيلية» بعد استهدافها من لبنان. وتم ايضا إستهداف موقع إسرائيلي في هونين المحتلة. واستهدف حزب الله بصاروخ موجه ثكنة راميم الإسرائيلية قبالة بلدة مركبا في القطاع الأوسط لجنوب لبنان فرد الجيش الاسرائيلي باطلاق قذائف على اطراف بلدتي حولا ومركبا. واعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ان طائرة بدون طيار تابعة لنا تعرضت لإطلاق نار فوق «هار دوف» – مزارع شبعا المحتلة. واشارت وسائل إعلام إسرائيلية الى إطلاق صاروخ مضاد للدروع من لبنان باتجاه مرغليوت في منطقة إصبع الجليل. وسقطت قذيفة إسرائيلية قرابة الثانية من بعد الظهر على كفركلا بالقرب من موقع قوى الأمن الداخلي من دون أن تنفجر. وقام الجيش اللبناني بمعاينتها وتفجيرها.

مهاجمة القمة

في الموازاة، هاجم حزب الله القمة العربية قبل انعقادها، فأكد عضو المجلس المركزي في «حزب الله» الشيخ نبيل قاووق أن «أميركا بكل قدراتها وتهديداتها عجزت عن إخراج العدو الإسرائيلي من قعر الهزيمة، ولن تنتهي هذه المواجهة إلا بيوم نشهد فيه العدو الإسرائيلي راكعا عاجزا أمام قدرات المقاومة في لبنان وغزة»، مشددا على أن «العدو الإسرائيلي لا يخشى بيانات القمم العربية ولو بلغت الأطنان، وإنما يخشى طلقة وصاروخ مقاوم في الجنوب وغزة». وقال «إن أهالي غزة المحاصرين لا يريدون من العرب لا جيوشهم ولا أسلحتهم، وإنما أن يقطعوا علاقاتهم مع العدو الإسرائيلي، وألا يسمحوا بمرور الطائرات الإسرائيلية فوق الأجواء الخليجية»، وأعلن انه «على العدو أن يعلم أنه ما دام العدوان مستمرا على غزة، فإن المقاومة الإسلامية في لبنان مستمرة في عملياتها».

بوحبيب في الرياض

اما في الرياض، فقال وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال عبدالله بو حبيب لنظيره البريطاني جيمس كليفرلي خلال لقائهما في الرياض، ان»حل الدولتين هو السبيل الوحيد للتوصل إلى حل للصراع الفلسطيني الاسرائيلي ولوقف الحرب ومنع اتساعها إلى دول الجوار» . وشدد على «ضرورة وقف إسرائيل اعتداءاتها وتصريحات مسؤوليها الاستفزازية بحق لبنان والفلسطينيين». وعن الشأن السوري، قال الوزير بو حبيب لنظيره البريطاني ان «الوضع في سوريا لا يمكن أن يستمر على ما هو عليه، وعلى الغرب إعادة النظر بمقاربته وموقفه من الأزمة السورية والمساعدة في مسألة التعافي المبكر في سوريا».

الكتلة وقيادة الجيش

على صعيد آخر، تفاعل ملف الفراغ في قيادة الجيش. في هذا الاطار، وفيما يبدأ وفد الجمهورية القوية جولته على المسؤولين لشرح ابعاد اقتراح التمديد لرتبة عماد، من عين التينة يوم الاثنين المقبل وفق معلومات «المركزية»، جددت «كتلة الوفاء للمقاومة» موقفها الداعي إلى ضرورة الإسراع بإنجاز الاستحقاق الرئاسي وإيجاد المخرج المناسب تجنبا للشغور في موقع قيادة الجيش الذي بات استحقاقه داهما»، ونبهت إلى «مخاطر تعطل عمل مجلس القضاء الأعلى نتيجة التناقص الجاري في عدد أعضائه الحاليين».

سليم ينفي

وكان المكتب الاعلامي لوزير الدفاع الوطني في حكومة تصريف الاعمال موريس سليم، اشار إلى أن «وسائل اعلام مكتوبة ومرئية ومسموعة تناقلت ، ان وزير الدفاع قدم الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لائحة بأسماء ضباط في الجيش لتعيينهم في المجلس العسكري في وزارة الدفاع الوطني. واجتهدت بعض وسائل الاعلام في تحليلات وروايات معروفة المصدر». وأكد في بيان، أن «هذه الأخبار لا اساس لها من الصحة جملة وتفصيلا، وهي تندرج في سياق الحملات المنظمة التي تتولاها جهات معنية تتولى الترويج لتسريبات لا تنطبق مع الواقع، لا بل تسيء الى المؤسسة العسكرية خلافا لما يروج له هؤلاء المسربون من حرص على الجيش ودوره في هذه الظروف العصيبة».

الملف قيد الدرس

ليس بعيدا، أكد مستشار الرئيس نجيب ميقاتي، الوزير السابق نقولا نحاس، أن «الملف قيد الدرس والتطور، والعمل قائم على خطين اما عبر القوانين التي تقدم في مجلس النواب، او من خلال معالجة داخل الحكومة، بانتظار ان تتبلور الصورة أكثر للوصول الى حل معقول وموزون يؤمن الحفاظ على امن لبنان، وتوقع نحاس الوصول الى خواتيم الملف قبل نهاية العام الجاري». وقال «مساعي الرئيس ميقاتي مستمرة لمنع انزلاق لبنان في حرب شاملة من خلال الاتصالات التي يجريها لحث الفرقاء الأجانب لدعوة إسرائيل الى عدم الولوج الى توسيع رقعة الاشتباكات». وكشف في حديث اذاعي عن أن خطوط الاتصال بين ميقاتي وحزب الله قائمة، مضيفا ان «العقلانية تسيطر على الوضع». كما أشار نحاس إلى ان «الجيش موجود على الحدود الجنوبية، والمطلوب رفع عديده»، مشدداً على ضرورة تطبيق القرار 1701 بحذافيره.

Spread the love

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *