شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – المسلسل المضجر

يطرح السؤال ذاته: إلى أين من هنا؟ وهل كُتب على لبنان واللبنانيين أن يتحملوا هذه التمثيلية التي أقل ما يُقال فيها إنها من دون أي نتيجة، وإن الممثلين يؤدون أدواراً ليس بينهم من يقتنع بها أو بجدواها، وإنهم واثقون من أنهم يقدمون عروضاً وفصولًا في مسلسل من تنفيذ وإخراج من لا يريد انتخاب رئيس للجمهورية إلّا على توقيته، وإن هذا التوقيت لم يأتِ أوانه بعد.

هل ثمة من يشك بهذه الحقيقة أو من ينكرها؟ كم واحد منا عندما يحاول أن يستفسر من أي نائب عن تصوره لما سيؤول إليه مسار الاستحقاق الرئاسي يحظى بجواب؟ ألم نستمع إليه يجيب على السؤال بالآتي: صدقني أنت تعرف أكثر مني.

إن هذا الأفق المسدود يجب فتح ثغرة فيه. وهذا لا يمكن أن يحصل إلّا بتغيير الأسلوب المعتَمَد حتى الآن، إمّا بتوافق خارجي، أو تقاطع المصالح الخارجية، على شخصية بعينها، وهذا لا يبدو قريباً في هذه المرحلة (ونحن ضدّه مبدئياً)، وإمّا أن يلتقي  رؤساء الكتل في مؤتمرٍ لا يغادرونه حتى يحل عليهم الروح القدس، فيتخلّوا عن أنانياتهم وأحقادهم وحدٍّ من مصالحهم الذاتية، ويتوافقوا على رئيسٍ للجميع من دون أن يكون محسوباً على أي منهم مباشرة.

وفي تقديرنا أن هذا الاحتمال هو، أيضاً، بعيد جداً، ذلك أن المصلحة الوطنية العليا هي آخر ما يفكرون به، وكذلك لأنهم لا يملكون قرارهم بأيديهم، ولأنه في غياب التفاهم الخارجي ستبقى تعليمات المرجعيات، من خارج الحدود، متضاربة، والنتيجة: «مطرحك يا واقف».

في أي حال لا يمكن، وأصلاً لا يجوز، أن يستمر هذا الجمود الذي «يكربج» البلد، ما ستتفاقم تداعياته يوماً إثر يوم إلى حد الانهيار الذي قد يبدو أن محاولة تطويقه تمهيداً للنهوض مجدّداً تبدو مستحيلة، وبالذات في غياب الرأس.

وماذا بعد؟ وهل ننتظر الأعجوبة في زمن لا مجال فيه إلّا للشياطين؟!.

Spread the love

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.