تظاهرة إعلامية حاشدة في شمال لبنان والوزير مكاري يكرم الإعلاميين بغرس شجرة تخلد ذكراهم

لم يكن يوم 29 تشرين الأول يوما عاديا بالنسبة للصحافيين اللبنانيين، كما لم يكن يوما كغيره من الأيام بالنسبة للشمال والذي فتح ذراعية لأكثر من مئتي إعلامي من كل لبنان أتوا ليشاركوا بحدث مهم أطلقه وزير الإعلام زياد مكاري كخطوة هي الأولى من نوعها من قبل وزير للإعلام أراد أن يمنح الشمال بارقة أمل تحققت بفضل جهوده وجهود كل من عاونه في هذا النشاط المهم.

فتحت عنوان ” اليوم الوطني للإعلام اللبناني” وبدعوة من وزير الإعلام زياد مكاري وبالتعاون مع جامعة الدول العربية إحتضنت تلة الميرادور في جبل تربل الإعلاميين من كل لبنان بحضور نواب الشمال نقيب الصحافة عوني الكعكي نقيب المحررين جوزيف القصيفي وحشد كبير من ممثلي وسائل الإعلام المرئية المسموعة والمقروءة ، الإحتفال بدأ باكرا في منطقة تربل من خلال تدشين غابة الصحافة حيث عمل كل صحافي على زرع شتول الأرز والصنوبر والسنديان في الغابة التي ستخلد ذكراهم ثم أقيمت مأدبة غداء في مطعم أنا واياك في الميرادور على شرف الاعلاميين وكانت كلمات بالمناسبة.

الإحتفال بدأ بالنشيد الوطني اللبناني ثم كلمة ترحيبية لإدارة الميرادور قدمتها سالي كنعان والتي قالت:” اهلا وسهلا بمعالي الوزير والسادة النواب وجميع الحضور الكريم ،قدم الاستاذ احمد علم الدين الدوري هذه الارض واختارها ان تكون غابة الصحافة اللبنانية لانها قمة جبل تربل الميرادور التي تتوسط اقضية الشمال كلها لتحولها الى معلم ثقافي و اعلامي فريد سيحول المكان الى مقصد لجميع اللبنانيين وهدفه ان يعكس صورة الشمال انه نموذج للعيش الوطني الواحد والعيش المشترك

ولان مشروع الميرادور هو اضخم مشروع سكني سياحي في شمال لبنان يهدف الى التنمية ، يسعى للحفاظ على البيئة ، يقدر الفكر والثقافة والصحافة، من هنا كانت لفتة التكريم لتخليد الصحافة والصحفيين.

فتاح

ثم كانت كلمة اللجنة التنظيمية ألقتها مهدية فتاح التي أشارت الى أن :” عشرة أيام قضيناها بلا نوم و شغل متواصل لإنجاز هذا المشروع الرائد، 10 ايام تاریخیه اسست لمعلم سيشهد علی وطنیة الشمال, تحقق الحلم ونسينا التعب أمام هذا المشهد الذي جسد كل معاني الوطني، مشهد فرسان الكلمه و أبطال المواقف الصلبه اجتمعوا تحت عنوان ” غابة وشارع الصحافة” وقد غرسوا الأشجار الى جانب بعضهم البعض وقد تناسوا الطائفيه و التبعيه. فهل ستثمر الأشجار؟؟؟ نعم ستكبر وتتشابك جذورها وتقوي على الأرض و على السطح اسماء اصحابها مخلده”.

علم الدين

كلمة الرئيس السابق لبلدية الميناء عبد القادر علم الدين وقد جاء فيها:”

عندما طلب منّي ابن العم تمثيله اليوم في هذا الصرح، لا اخفي عليكم إنّي لم اتردد ابداً لعلمي انني سألتقي بهذه الوجوه النيرة والمشرقة وليقيني ان الدوري كما دوماً يجمع الأحباب في الميرادور ويعيد شبكة التواصل بين الجميع. فشكراً للدوري وشكراً للصديق مصباح العلي الذي عمل على انجاح هذا اللقاء الكبير، برعاية معالي الوزير.

امثل الدوري اليوم، صاحب الرؤية والهمّة والمبادرات النوعية ابرزها انشاء هذا الجبل، الذي استثمر فيه ليحوله من صخر الى حياة، فهو الذي حوّل جبل مهجور الى كتلة حياة سياحية، ثقافية، وبيئية، ووصل ليلها بنهارها، ليعود الشمال الى تألقه من على هذا الجبل. واليوم نشهد على احتضان غابة الصحافة اللبنانيّة.

هذه الغابة ستخلّد اسماء كبار الصحافيين اللبنانيين. وسيبقى لهؤلاء الصحافيين مرقد شجرة في الميرادور ليزورها هم، ومحبينهم، وذوويهم الى الأبد. هذه الغابة ستتضمن ايضاً صخرة الشمال الوطنية. هذه الصخرة التي لطالما تكسرت عليها الفتن والمؤامرات. خصوصاً ان الشمال وبشهادة اعلاميينا الكبار “يلّي اكيد بيتذكروا انا وياهم عشنا تاريخ حلو ومر” بعزّ الحرب الاهلية، بقيت رمز الوحدة الوطنية وحافظت على التآلف والانسجام والهدوء”.

وتابع علم الدين:” لم يسبق لوزير اعلام ان يفكر بهكذا مشروع ولكن ليس غريباً على ابن زغرتا الذي شرب من مياه نبع مار سركيس وترعرع باحراش محمية اهدن، ان يبادر ليمد الجسور الخضراء لتصل الى الميرادور ويعيد التواصل من الميدان الى الشمال وكل لبنان مروراً بمدينة الميناء . و قد انصف الصحافة اللبنانية بإقامة هذه الغابة. وهنا لا بد ان نذكر فريق عمل الوزير من إعلاميين تدرجوا في الارض ويعرفوا تماماً معانات ويوميات الصحافيين ومصاعب هذه المهنة ودقتها.

اليوم نحتفل مع اعلاميين وصحافيين مخضرمين، يزرعون مجدداً الخير كما زرعوه دائماً، ولكن بطريقة مختلفة، ليبقى الميرادور، جامع للإعلاميين وكل اللبنانيين، ونقطة تلاقي تبدأ اليوم بعد زرع اكثر من ١٥٠ شتلة من الارز والسنديان مقدمة من محمية حرش اهدن مشكورة. يزرعون اليوم ليحصد ابنائنا بيئة نظيفة خضراء علّها تمحي القليل من التلوث الذي اصاب الحجر والبشر، وتعيد الحياة والأمل الى نفوسنا وحياتنا”.

وأضاف:” هنا لا بد ان نستغل وجود الإعلاميين ، وبعد انتهاء جولتهم اليوم. ليعكسوا صورة الشمال الحقيقية وابرازها لتعود سياحية بيئية متألقة بأهلها وناسها وضيوفها. عليكم واجب كبير، وطني، بالضغط على اصحاب القرار والمسؤولية المتقاعسين والذين ينتهي لبنان وينتهي الإنماء عندهم بعد حاجز المدفون او بالكثير نفق شكا. 

ليتعظوا من الدوري الذي جعل من هذا الجبل حياة ووصل ليله بنهاره بإيمانه ان من لديه إرادة لا يستطيع احد ايقافة. من هنا نطالب، الدوري وانا وانتم، باستكمال الاوتستراد العربي وتفعيل مصفاة النفط وافتتاح مطار الرئيس الشهيد رينيه معوّض واعادة الحياة الى كل مؤسسات الشمال”.

السبعاوي

ثم كانت كلمة لنائب رئيس بعثة جامعة الدول العربية يوسف السبعاوي الذي قال:” لبينا الدعوة اليوم لأهميتها، وقد لمسنا أن هذا الحفل يتضمن مسألتين المسألة الأولى تتعلق بالحضور الكريم من كل أطياف الشعب وهذه مسألة إجتماعية نعتز بها، المسألة الثانية المبادرة التي أطلقتها وزارة الإعلام في زراعة الأشجار وهي مبادرة مهمة، تمنياتي لكم بالمزيد من التوفيق والإزدهار”.

الوزير مكاري 

ثم كانت كلمة وزير الإعلام زياد مكاري الذي قال:”منذ صغري، تستهويني الحجارة المرصوفة فوق البساتين و الكروم، كنت استمتع بمشاهد رصف الأشجار في بلدتي الحبيبة اهدن، و اليوم أشعر بفرح عظيم اني اغرس أشجار غابة الصحافة و ارصف الصخر و الحجارة لغابة الصحافة ،أرحب بكم في ربوع الشمال، بين اهلي و ناسي و وسط الرفاق الصادقين الأوفياء، ادشن معكم معلما إعلاميا و ثقافيا رائد فوق تلة الميرادور – تربل، هذا المشروع، الذي استغرق تنفيذه اقل من اسبوعين فقط و بجهود جبارة وإمكانيات متواضعة جدا ، وهو ثمرة تشبيك و تعاون بين القطاعين الرسمي والخاص ونتاج حملة تطوعية ضمت عددا من الكيانات الاعلامية و الجهات الأهلية التي جمعت الأسرة الاعلامية ، فأهلا و سهلا برجال الفكر و الصحافة و الثقافة في ربوع الشمال، نموذج العيش الوطني الواحد”.

وتابع الوزير مكاري :” اليوم ، نعلن تجذرنا في هذه الأرض و نحفر على الصخر شهادتنا للحياة بأننا مواطنين ننتمي إلى وطن واحد ، روعة المكان انه يجمع اقضية الشمال من عكار مرورا بزغرتا و الضنية و المنية وصولا إلى المدينة الحبيبة طرابلس. 

و عظمة الصحافة اننا سنتنفس هواء الحرية في المستقبل، بعدما غرستم اشجار تحمل أسمائكم لتكون شهادة حق و حياة، و الدعوة مفتوحة للجميع كي تتسع هذه الغابة لجميع الأقلام الصحفية في المستقبل.

انوه بمشاركة جامعة الدول العربية معنا اليوم، علما بانني لمست عمق احتضان الأخوة العرب خلال مشاركتي في اجتماع وزراء الإعلام العرب في القاهرة، و تنظيم اليوم الوطني للصحافة اللبنانية ليس سوى توطئة لتنظيم فعاليات بيروت عاصمة الإعلام العربي 2023 ، حيث سنحرص على تنظيم فعاليات تليق بلبنان و تاريخ صحافته العريقة ، و أشعر بالغبطة و السرور العميق انني ادشن اليوم هذا المعلم الاعلامي الفريد في الشمال ، و هناك المزيد من الأفكار المبتكرة سنسعى جاهدين تنفيذها خلال فعاليات بيروت 2023. 

اشعر بالحيرة الممزوجة بشعور من الامتنان و الفخر، اذا قررت أن أتوجه بالشكر لجميع الطاقات التي تضافرت اليوم لانجاح اليوم الوطني للصحافة، طالما يجمعنا الهم الواحد و نسعى إلى تحقيق الهدف الأسمى الذي يتجلى بالانتماء الوطني الصادق، فمن محمية حرج اهدن التي لبت النداء منذ الاتصال الأول، الى موظفي الوزارة الذين عملوا بلا كلل إلى المتطوعين الذين هبو من مختلف مناطق الشمال للدعم و المساندة . 

لكن صراحة، اتوجه بالشكر إلى احمد علم الدين الدوري على رأس مشروع الميرادور الذي لم يتردد بتقديم كل شيء و حقق الحلم بغابة للصحافة و صخرة الوطنية و سارية علم ضخمة كي يرفف علم لبنان عاليا ، و أنا المدرك أصالة اهل المنية كما سائر مناطق الشمال و اعلم جيدا نخوتهم خلال تجربتي السياسية منذ سنوات طويلة.

اخيرا، أتوجه إلى الجميع بالدعوة إلى الأمل و الجهد لتجاوز الظروف العصبية. 

دعونا نجدد الرجاء بوطن اختارنا و اردناه مسكنا آمنا لأبنائنا. 

دعونا نعمل بنفس وطني أصيل و نجتمع و نلتقي و نتحاور كونه السبيل الوحيد لتجاوز الازمات”.

وبعد حفل الغذاء إنتقل الجميع الى غابة الصحافة حيث تم رفع للعلم اللبناني الضخم على سارية تتجاوز 25 متر على وقع النشيد الوطني اللبناني كما تم إفتتاح صخرة الوطنية وصخرة الراحلين من الاعلاميين وشهداء الصحافة.

Spread the love

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.