شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – لبنان وقف الله

اتصلت بي مجموعة من الشباب الناهض يسألونني عن تسميةٍ يطلقونها على حركة يتجهون الى إنشائها عابرةً الطوائفَ، تهدف الى تعزيز الايمان بلبنان وترسيخ العقيدة اللبنانية انطلاقاً من النص الدستوري بأن «لبنان وطن نهائي» لجميع أبنائه. ولفتني الآتي في حراكهم :1 – إنهم، جميعا، من جيل الشباب، اذ تراوح أعمارهم بين الخامسة والعشرين والأربعين.

2 – إنهم من مختلف الطوائف والمذاهب، عددهم في الهيئة التأسيسية 17 شخصاً بينهم المسيحي والسني والشيعي والدرزي والعلوي.

3 – في عقيدتهم أن لبنان «موجود ليبقى»، وأنه «يستحق قيادات تستحقه»، مختلفة كلياَ عن معظم القيادات الحالية (…).

4 – يجب محاسبة جميع الذين أساءوا الى لبنان الذي يجب أن يكون منيعاً بذاته، وأن يتعامل مع الآخرين من الند الى الند. الخ…

5 – جميعهم يحملون شهادات عليا من معاهد وجامعات محلية وخارجية من المشهود لها بطول الباع العلمي، وبالسمعة الحميدة دوليا. لذلك اشترطوا، في بيانهم التأسيسي الذي أطلعوني على مسودّته، الشهادات العليا بالضرورة لمن يريد أن يتولّى مسؤولية وطنية ذات صلة بالشأن العام.

لم أتردد في أن أقترح عليهم تسمية «لبنان وقف الله» لحركتهم…

وتبين لي أن أكثرهم يسمع أو يقرأ العبارة / التسمية من دون أن يعرف مصادرها. فشرحت لهم أن عبارة «لبنان وقف الله» قالها الله تأنيباً للنبي موسى. وأضفتُ: بما أنكم تنتمون الى المسيحية والاسلام، فأنتم تعترفون بـ «الكتاب»، وبالتالي فالأصل ورد في «العهد القديم» (التوراة)، وتحديداً في تثنية الاشتراع 32-52: 34 – 4 بالنص الآتي: «ونظر موسى الى الشمال (المقصود شمال فلسطين) الى أرض لبنان والجبال، هذا الجبل لمن؟ قال اغمض عينيك، محالٌ، أجابه الله بصوتٍ زلزالٍ: وقفٌ لي هذه الأرض والجبل، لن تطأَها قدماك ولا كل ما عندك من رجال، لبنان وقف الله الآن والى الأبد».

وقلتُ لهم أيضاً: وفي رؤيا النبي حبقوق 2: 16 و 17 ورد كلام لكل ّ من اعتدى على لبنان وتسبب له بالظلم والأذى:

16 – «فأنت تشبعُ خِزياً عوضَ المجد، فاشرب أنت وترنّح، فإنّ كأس يمين الرب تدرّ عليك ويجلّلُ العارُ مجدَك»

17 – «لأنّ ما ارتكبتَه من ظلمٍ في حق لبنان، يعطيك، وما أهلكته من بهائم يروّعك، من أجل ما سفكتَه من دماء واقترفتَه من جَورٍ في الأرض والمدن والساكنين فيها».

تبنى الشباب (شبّاناً وشابّاتٍ) التسمية لحركتهم التي أدعو لهم ولها بالتوفيق، وكلّي ثقة وإيمان وأمل ورجاء بأن لبنان لن يموت، فهو الى قيامة باهرة عساها لن تتأخر. أليسَ أن وطننا هو «وقف الله»، الآن والى الأبد ، كما قال جل جلاله، وهو أصدق الصادقين.

Spread the love

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.