شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – فخامة الورقة البيضاء

وانتهت الجلسة النيابية الأولى لانتخاب رئيسٍ للجمهورية كما خُطٍّط لها، بين الأطراف كافة، على الرغم من تناقضاتها، ان تنتهي: حضروا كي لا ينتخبوا. لماذا؟ ببساطة لأن أي طرف من «المتصارعين» لم يكن قد حسم خياراته وأنجز استعداداته بعد.

باحت الجلسة بمكنونات عديدة نود ان نشير الى بعضها في الاتي:

أولا – يتبين بوضوح أن الخارج لم يُعطِ، حتى الان على الأقل، كلمته الى الداخل، أو لم يتوصل هذا الخارج الى قرار حاسم «يفرضه» على جماعاته في الاستحقاق الرئاسي. وفي التقدير لو كانت «كلمة السر» وصلت لما كنا شاهدنا هذا الكم الكبير من الأوراق البيضاء التي صحيح ان أكثريتها من فريق واحد، ولكن غير طرف شارك  برميها في صندوق الاقتراع. ولعل بضعة مرشحين تمنّى كل منهم لو كان اسمه، امس، ورقة بيضاء !

ثانياً – هل اساءت جلسة الانتخاب الى النائب الشاب ميشال رينيه معوض، أو تراها خدمته؟!. الجواب اختلف فيه المراقبون، الا أن الاتجاه لدى محبي هذا النائب المميز، وهم كثر، الى ان اسمه زُجَّ به أمس في توقيت خاطئ. هذا على الأقل رأي استمعنا اليه من مستنيرين يحبون الرجل الذين يخشون ان يكون قد تعرض الى محرقة سياسية (…).

ثالثاً – كان ملاحَظا بشكل واضح غياب اسمي المرشحَين البارزَين سليمان فرنجية والعماد قائد الجيش جوزاف عون، حرصا على كلٍّ منهما من قِبَل داعميه. وطبعا في الجلسة المقبلة لا يبدو ان الأسماء ستبقى ذاتها، بل من المرجح ان تنحصر اسماء المرشحين بثلاثة على الأكثر. الا ان الجلسة المنتظرة ليست واردة في الأيام المقبلة، وفي أي حال لن تكون قبل العشرة ايام الأخيرة من المهلة الدستورية، هذا اذا عُقدت .

رابعاً – في المقابل لوحظ وجود بعض المرشحين الاستعراضيين في مقاعد الزوار من دون حصول أي منهم ولو على صوت واحد.

خامساً – عندما تبين لرجال الصحافة والاعلام تغيّب نائبة بشري والقوات السيدة ستريدا جعجع عن الجلسة أيقنوا أن لا انتخابات رئاسية، خصوصا ان المعركة «على المنخار» ولقد يقرر الصوت الواحد النتيجة.

و… «خيرها بغيرها»، وان كنا نرى ان المؤشِّرات تشي بأن الفراغ اتٍ.

Spread the love

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.