في حكومة… وفي ترسيم أما الرئاسة…!!!

كتب عوني الكعكي:

بعد إقرار الموازنة في جلسات ماراثونية، وبعد أخذ ورد جاءت النتيجة 63 نائباً وافقوا و37 عارضوا و6 امتنعوا فيكون مجموع الحاضرين 106.

هذه هي المرة الثالثة التي يتبيّـن فيها أنّ جماعة المقاومة والممانعة لا تزال تُـمْسِك بزمام الأمور حيث كانت المرة الأولى انتخاب الرئيس نبيه بري رئيساً للمجلس والياس بو صعب نائباً لرئيس المجلس.

لذلك يمكننا القول إنّ الانتخابات، وبالرغم من دخول 13 نائباً معارضاً، لم تغيّر المعادلة، وبقيت السيطرة والقرار بيد جماعة المقاومة والممانعة.

لا نقول هذا الكلام كي نتحدّى أحداً أو ضد أحد أو مع أحد، بل نقول إنّ هناك غياباً كي لا نقول فراغاً في القيادة السنّية… وهذا الغياب للرئيس سعد الحريري لم يتمكن أي فريق أن يعوّضه، والانتخابات الأخيرة أثبتت أنّ الرئيس سعد الحريري هو الرئيس الحقيقي وزعيم أهل السنّة، وأنّ كل المحاولات التي جرت لم تصل الى نتيجة.

اليوم نحن أمام ثلاثة استحقاقات:

الأول: ترسيم الحدود.

الثاني: ترتيب وضع الحكومة.

الثالث: انتخاب رئيس جديد للجمهورية حيث تنتهي ولاية فخامة الرئيس ميشال عون، عفواً «عهد جهنم والتخريب»، في نهاية تشرين الأول عام 2022 أي بعد (35) يوماً بدءاً من اليوم، وطبعاً غير مأسوف على نهايته، بل على العكس فإنّ الناس تعد الأيام لا بل الساعات، والبعض الآخر الدقائق لينتهي هذا الكابوس الضاغط على قلوب وعقول اللبنانيين.

بالنسبة للاستحقاق الأول، وكي نكون صريحين فإنّ جميع الأطراف وصلت الى نتيجة انه من مصلحة الجميع الوصول الى اتفاق..

فعلى الصعيد الأميركي فإنّ الولايات المتحدة تريد الترسيم قبل الانتخابات الاسرائيلية، واحتمال عودة نتانياهو الى السلطة بالرغم من ان احتمالات وصوله أقل من احتمالات فشله، ولكن من يعلم ماذا يوجد في صناديق الاقتراع.

اما بالنسبة للبنان، وبدءاً بفخامته فإنّ عنده الرغبة في أن يحقق ولو شيئاً واحداً في كل تاريخه، لذلك فهو يملك الرغبة الشديدة بإنجاز هذا الاستحقاق.

اما بالنسبة لـ «الحزب العظيم» فإنه أيضاً وبعد كلام السيّد وقوله «إننا نمشي وراء الدولة في موضوع الترسيم» فإنّ الأوامر على ما يبدو أتته من ولاية الفقيه مفادها بأن لا مانع من عقد اتفاق على ترسيم الحدود. من ناحية ثانية بدأت ولاية الفقيه تشعر بالخوف من الأوضاع الاقتصادية في لبنان… وهناك متابعة كي لا يخرج الوضع عن السيطرة… لذلك يجب ايجاد حلول لموضوع الترسيم الذي يعطي أملاً كبيراً لتحسين الوضع الاقتصادي.

البند الثاني هو تشكيل حكومة…

هذا الاستحقاق هو من أصعب الاستحقاقات بوجود رئيسين: رئيس نائم ورئيس لا يشبع… يريد كل شيء، ويريد كل الوزراء وعلى الأقل العدد الأكبر منهم من مؤيديه. ثانياً: كما يريد بعض الوزارات الدسمة، وهذا مطلب لم يتغيّر منذ اللحظة الأولى التي دخل الصهر جنة الحكم.

أما موضوع التجنيس، فهو موضوع مصيري. إذ ان هناك مشروعاً عند فخامته يتلخص في تجنيس 5000 شخص و300 علوي، ونظن ان هذا الملف من أصعب الملفات لأنه يحتوي على «رائحة مالية قوية».

هذه بعض الملاحظات، ولكن في النهاية أرجح أن تكون هناك نهاية سعيدة في الملفين الأولين.

أما بالنسبة للاستحقاق الثالث فإنه من أصعب الاستحقاقات لأنه بكل صراحة شأن لبناني، أي ان اللبنانيين هم الذين سوف يمارسون لعبة الانتخابات أي التصويت، ولكن للأسف هذا الاستحقاق بحاجة الى توافق بين أميركا وإيران، وكل كلام غير ذلك هو كلام في كلام.

Spread the love

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.