أردوغان يعلن سفراء 10 دول من ضمنها ألمانيا “غير مرغوب فيهم”


قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن سفراء الدول العشر الذين طالبوا بالإفراج عن المعارض عثمان كافالا سيتم إعلانهم “أشخاصا غير مرغوب فيهم”، مؤكدا أنه أمر وزارة خارجية بلاده بالتعامل معهم على هذا الأساس “في أسرع وقت”.

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم السبت (23 تشرين الأول/ أكتوبر 2021) أنه أمر وزارة الخارجية باعتبار عشرة سفراء، من بينهم سفراء من الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا “أشخاصا غير مرغوب فيهم” بسبب دعوتهم للإفراج عن رجل الأعمال عثمان كافالا.

وقال أردوغان خلال زيارة لوسط تركيا “أمرت وزير خارجيتنا بالتعامل في أسرع وقت مع إعلان هؤلاء السفراء العشرة (عبر اعتبارهم) أشخاصا غير مرغوب فيهم”، من دون أن يعلن موعدا محددا لذلك.

وكان الرئيس التركي قد شن الخميس الماضي هجوما على سفراء الدول العشر، وقال أنه أبلغ وزارة خارجية بلاده بـ”أننا لا نستطيع أن نسمح لأنفسنا باستقبالهم في بلادنا”.

وفي بيان صدر مساء الاثنين الماضي دعت كل من كندا وفرنسا وفنلندا والدنمارك وألمانيا وهولندا ونيوزيلندا والنرويج والسويد والولايات المتحدة إلى “تسوية عادلة وسريعة لقضية” الناشط المعارض ورجل الأعمال عثمان كافالا المسجون رهن المحاكمة منذ أربع سنوات. وجاء في البيان إن “التأخير المستمر في محاكمته (…) يلقي بظلال الشك على احترام الديموقراطية وسيادة القانون وشفافية النظام القضائي التركي”.

وعلى إثر ذلك، استدعت وزارة الخارجية السفراء العشرة بسبب ما وصفته ببيان “غير مسؤول” . وقال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو في تغريدة “إن تركيا هي دولة قانون ديموقراطية. من غير المقبول أن يقدم السفراء توصيات واقتراحات إلى القضاء فيما يتعلق بقضية جارية”.

وكانت محكمة في إسطنبول قد مددت في مطلع تشرين الأول/ أكتوبر سجن كافالا المسجون بدون صدور أي حكم في حقه منذ عام 2017 رغم التهديدات الأوروبية بفرض عقوبات على أنقرة.

ويتهم نظام الرئيس رجب طيب أردوغان هذا المعارض البالغ من العمر 64 عاما والشخصية البارزة في المجتمع المدني، بالسعي الى زعزعة استقرار تركيا. وهو استهدف خصوصا لأنه دعم في 2013 التظاهرات المناهضة للحكومة التي عرفت باسم حركة غيزي وطالت أردوغان حين كان رئيسا للوزراء. ثم اتهم بأنه حاول “الإطاحة بالحكومة” خلال محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016.

في كانون الأول/ ديسمبر 2019، أمرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بـ”الإفراج الفوري عنه” لكن بدون جدوى.

وهدد مجلس أوروبا في الآونة الأخيرة أنقرة بعقوبات يمكن أن تعتمد خلال دورته المقبلة من 30 تشرين الثاني/ نوفمبر الى الثاني من كانون الأول/ ديسمبر، إذا لم يتم الإفراج عن المعارض حتى ذلك الحين.

وبعد أربع سنوات في السجن دون إدانة، اعتبر كافالا الأسبوع الماضي، في مقابلة خاصة مع وكالة فرانس برس، أن اعتقاله يسمح لسلطة أردوغان بتبرير “نظرية المؤامرة”. وقال من سجنه عبر محاميه “أعتقد أن السبب الحقيقي وراء اعتقالي المستمر هو حاجة الحكومة إلى الإبقاء على رواية ارتباط احتجاجات جيزي (2013) بمؤامرة أجنبية حية”.


AFP | Reuters

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *