الفوعاني: للإستفادة من الفرص المتاحة.. أمين السيد: لا نستطيع ان نعتمد على الجبناء الفاشلين في حل مشاكل الناس


شدد رئيس الهيئة التنفيذية في حركة “أمل” مصطفى الفوعاني خلال احتفال تأبيني في بلدة النبي عثمان في بعلبك، في ذكرى مرور أسبوع على وفاة الدكتور علي وهبي، بحضور رئيس المجلس السياسي لـ”حزب الله” السيد ابراهيم أمين السيد وفاعليات، على “ضرورة الافادة من الفرص المتاحة بعد تشكيل الحكومة العتيدة للاضطلاع بدور وطني صادق بعد أن تنال الثقة، فيتكامل دورها مع دور المجلس النيابي تشريعا وقوانين وتنفيذها لمصلحة الناس فتحصل على ثقة المواطن قبل أن تحصل على ثقة النائب”.

وأمل من حكومة الرئيس ميقاتي “أن تستفيد من الأجواء الايجابية فتبتعد عن المواقف الارتجالية، وتضع خططا يلمس الناس معها تغييرا جذريا بعد حالة المراوحة والركود والردود الانفعالية التي تؤثر سلبا على مناخ الاستقرار المرافق، وهي دعوة للجميع للتخفيف من توترهم وحساباتهم الشخصية الضيقة والتركيز على المصلحة الوطنية”.

وشدد الفوعاني على “ضرورة ترتيب الأولويات، ولاسيما ما يتعلق بهموم المواطنين، إن على صعيد تأمين التيار الكهربائي وصولا إلى توفير المحروقات وليس اخرا استقرار سياسي يوفر ثباتا في سعر الصرف واعادة الثقة بالنقد الوطني ومنع كل أشكال الاحتكار والربا وكارتيلات الفساد، ولاسيما أننا أمام معضلة جديدة تتعلق بملف العام الدراسي الجديد وما يرافق ذلك من زيادة في الأقساط والقرطاسية يعجز الأهل معها وتزداد همومهم”.

واضاف: “لتضع هذه الحكومة برنامجا إصلاحيا بصورة سريعة لا متسرعة، وعليها العمل لإجراء انتخابات نيابية في موعدها فتتجدد معها الحياة السياسية ويشكل اجراؤها مناخا سليما لإنشاء علاقات وطنية نعبر معها الى دولة مدنية لا طائفية، لطالما دعت حركة أمل إليها فنخرج من أنفاق الطائفية إلى نور الوطن”.

وقال: “إن ما نشهده اليوم من التفاف شعبي في ما خص بواخر المحروقات الايرانية، وبواخر الفيول العراقي، وصولا إلى خطة نقل الغاز والكهرباء من مصر وصولا إلى أراضي الشقيقة سوريا ومنها إلى لبنان وهذا ما يدفع إلى التمني أن يستكمل بموقف عربي يفتح أفقا للبنان ويستكمل بعلاقات أخوية لمواجهة العدو الصهيوني المتربص احتلالا وتشريدا واستيطانا وتطبيعا”.

وفي شأن محاولة العدو الصهيوني القيام بإجراء تلزيمات وإبرام لعقود تنقيب في المنطقة المتنازع عليها في البحر بين لبنان وفلسطين المحتلة، اعتبر الفوعاني ان “الرئيس نبيه بري اول من نبه الى هذه العدوانية الصهيونية المتمادية، ورأى أن ذلك يمثل نقضا لإتفاق الاطار والتمادي في عدوانيته يمثل تهديدا للامن والسلام الدوليين”.

وأضاف: “إن رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري دعا وزارة الخارجية اللبنانية الى تحرك عاجل وفوري بإتجاه مجلس الامن والمجتمع الدولي للتحقق من إحتمالية حصول إعتداء إسرائيلي جديد على السيادة والحقوق اللبنانية”، مؤكدا أن “قيام الكيان الاسرائيلي بإجراء تلزيمات وإبرام عقود تنقيب في البحر لشركة هاليبرتون أو سواها من الشركات في المنطقة المتنازع عليها في البحر يمثل نقضا لا بل نسفا لإتفاق الاطار الذي رعته الولايات المتحدة الاميركية والأمم المتحدة”، معتبرا أن “تلكؤ ومماطلة تحالف شركات توتال نوفاتك وإيني في المباشرة بعمليات التنقيب والتي كان من المفترض البدء بها قبل عدة شهور في البلوك رقم 9 من الجانب اللبناني للحدود البحرية يطرح تساؤلات كبرى، وتمادي الكيان الاسرائيلي في عدوانيته هذه يمثل تهديدا للامن والسلام الدوليين”.

وختم الفوعاني بالتشديد على “ضرورة دعم القضية الفلسطينية لانها حجر الزاوية في المرحلة القادمة، وهي المدخل إلى وحدة عربية عربية وعربية عالمية في مواجهة العدوانية الإسرائيلية، وصولا إلى تحرير الأرض وحفظ الكرامات وعودة فلسطين لأهلها”.

أمين السيد

بدوره أكد السيد إبراهيم امين السيد، أن “قرار إدخال المحروقات من إيران عبر البحار حتى يصل إلى سوريا وبعدها إلى لبنان هو قرار كبير اتخذه حزب الله، من أجل حفظ كرامة الناس ورفع الإذلال عنهم وحل مشاكلهم”.

وانتقد “أداء المسؤولين في لبنان، الذين لم يبادروا إلى حل مشاكل الناس، وهم فقط يعرفون كيف يجنون الأموال التي لا تعد ولا تحصى من السفارات، وكيف يوظفونها، بعدما وصلت إليهم ولا تزال من الأميركيين والاوروبيين ومن دول الخليج والسعودية”، مشددا على أن “المقاومة كشفت جرائمهم وزيفهم وخيانتهم وكذبهم على شعبهم، لذلك هم يشوشون على عملها”، متسائلا: “هل ما فعلته المقاومة سيدفع الحكومة لأن تبادر إلى حل مشاكل الناس وتأتي بالغاز والمازوت والنفط والفيول من أي مكان شاءت؟”.

أضاف: “إننا لا نستطيع ان نعتمد على الجبناء الفاشلين في حل مشاكل الناس، وسنبادر إلى ذلك، سواء في موضوع المازوت أو كل ما له علاقة بحياة الناس”.

وحول العلاقة مع سوريا قال السيد: “كنا نتحدث عنها منذ عدة سنوات على أنها متنفس للبنان، فاذهبوا وانظروا كيف تفتحون باب العلاقات مع سوريا، لترتاح الناس وترسل إنتاجها الزراعي والصناعي فلم يجرؤ أحد على الذهاب، والأمر المعيب أنهم أرسلوا وفدا عندما وافقت السفيرة الأميركية، بعد أن تيقنت بأن الباخرة انطلقت من إيران، وان الموضوع جدي، وأصبحت تريد أن تأتي لنا بالغاز من مصر إلى الأردن إلى سوريا إلى لبنان”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *