من تونس وزير الخارجية المصري يؤكد دعم بلاده لإجراءات سعيّد


وزير الخارجية المصري يؤكد دعم بلاده الكامل للإجراءات التي قام بها الرئيس التونسي قيس سعيّد، في الوقت الذي طالب فيه الاتحاد العام التونسي للشغل بالتعجيل في تسمية رئيس للحكومة.

أكدت مصر الثلاثاء (الثالث من أغسطس/ آب 2021) “دعمها الكامل” للقرارات التي اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيّد عبر تعليق أعمال البرلمان وإعفاء رئيس الحكومة، وذلك خلال زيارة لتونس يقوم بها وزير الخارجية المصري سامح شكري.

وقال شكري، إثر لقائه الرئيس التونسي، في مقطع فيديو بثته الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية التونسية على موقع “فيسبوك”، إنه نقل رسالة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى سعيّد، مضيفاً: “نؤكد الدعم الكامل من قبل جمهورية مصر العربية لتحقيق إرادة الشعب والإجراءات التي تتخذ من قبل فخامة الرئيس لتحقيق الاستقرار والأمن وتلبية إرادة الشعب التونسي في إطار دستوري سليم واستمرار تعزيز مؤسسات الدولة التونسية”.

وتابع شكري: “هذه لحظة تاريخية يضطلع بها شخص يُعلي قيم الديمقراطية وقيم الدستور وقيم المؤسسات، وأهمية الحفاظ على الدولة التونسية لتحقيق إرادة الشعب التونسي واستقراره وأمنه”.

من جهة أخرى، حث الاتحاد العام التونسي للشغل، ذو التأثير القوي في تونس، الرئيس قيس سعيد على الإسراع بتعيين رئيس للوزراء وتشكيل حكومة لمواجهة التحديات العاجلة، وقال إنه لا يمكن انتظار 30 يوماً لتشكيل الحكومة.

وتأتي دعوة اتحاد الشغل بعد تسعة أيام من إقالة سعيد لرئيس الوزراء وتجميد البرلمان واستئثاره بالسلطات التنفيذية، في خطوة وصفها خصومه بالانقلاب.

وقال سامي الطاهري، المتحدث باسم الاتحاد: “لا يمكننا الانتظار 30 يوماً لإعلان الحكومة… علينا الإسراع في تشكيل الحكومة لتكون قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والصحية”.

ولم يعلن سعيد حتى الآن عن خارطة طريق لإنهاء فترة الطوارئ التي حددها في البداية بشهر واحد، لكنه أوضح لاحقاً في أمر رئاسي أنه يمكن تمديدها لشهرين. وذكر مصدر مقرب من القصر الرئاسي في قرطاج إن سعيد قد يعلن رئيس الوزراء الجديد الثلاثاء، فيما أشارت مصادر لوكالة رويترز أن محافظ البنك المركزي مروان العباسي ووزيري المالية السابقين حكيم حمودة ونزار يعيش من بين المرشحين البارزين لشغل المنصب.

في الوقت نفسه، تشهد حركة النهضة الإسلامية انقسامات بسبب الخلافات الداخلية حول تعاملها مع الأزمة، واستراتيجيتها وقيادتها على المدى الأطول.

وكان التونسيون على مدى العقد الماضي أكثر إحباطاً من أي وقت مضى بسبب الركود الاقتصادي والفساد ومشاحنات الطبقة السياسية، التي غالباً ما أبدت تركيزاً على مصالحها الضيقة أكثر من التركيز على المشاكل الوطنية.

وتسبب الانتشار السريع لفيروس كورونا في تونس خلال الشهرين الماضيين، مع تباطؤ جهود التطعيم الحكومية، في أسوأ معدلات إصابة ووفيات في أفريقيا.

وأعفى سعيد أمس الاثنين وزير الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار، ووزير تكنولوجيات الاتصال، الذي يتولى أيضا منصب وزير الفلاحة والصيد البحري والموارد المائية بالنيابة، من منصبيهما وذلك بعد أن قال الأسبوع الماضي إن “الخيارات الاقتصادية الخاطئة” كلفت البلاد. وأضاف يوم الأحد أنه تجري اتصالات مع “دول صديقة” لتلقي مساعدات مالية.


AFP | Reuters

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *