افرام: مَن فجّر المرفأ هو نفسه من سبب الإفلاس والإنهيار ودمّر المؤسسات


شدد رئيس المجلس التنفيذي لـ”مشروع وطن الإنسان” النائب المستقيل نعمة افرام على “ضرورة دعم الجيش”. وقال: “عيد الجيش اليوم، مهم في تاريخ البلاد، لأن هذه المؤسسة الناجحة تؤكد أن البلد لا يزال موحدا وقائما وقابلا للحياة. نحن مقصرون مع الجيش، فهو من ضمن منظومة الأمن القومي التي تضم إلى القوات المسلحة، القدرة الاقتصادية والبنى التحتية، بالإضافة إلى السياسة الخارجية”.

ووصف في حديث عبر إذاعة “صوت كل لبنان” انفجار المرفأ بـ”الجريمة ضد الإنسانية، وبالتالي العقوبات غير مستغربة”. وقال: “انفجار بيروت فضح منظومة عمرها سنوات وفضح طريقة تعاملها، وهي خلطة كيماوية نتيجة الفساد والعقم والغباء وقلة الاحتراف، وكل ذلك فجر لبنان في كل يوم”.

وشدد على ثقته بالقضاء اللبناني. وقال: “كان على التحقيق أن يستغرق أسابيع قليلة لا أكثر، فالبحث عن الذي كان يلحم خطأ كبير لأن الانفجار ناجم عن منظومة كبيرة، والتحقيق يجب أن يبدأ منذ العام 2013 أي لحظة وصول الباخرة”.

ولفت الى أن “رفض رفع الحصانات سببه أن التحقيق سيفجر المنظومة السياسية ولن يكشف فقط ما حصل في مرفأ بيروت”. وشدد على أن “العدالة في انفجار بيروت ستصلح التاريخ في لبنان، وتؤكد أن من صنع الإفلاس والانهيار ودمر مؤسسات الدولة هو نفسه من فجر مرفأ بيروت”.

ودعا اللبنانيين “هذا الأسبوع بالذات، الى تحويل الغضب والوجع والذل والقهر الذي نعيشه الى مشروع بناء لبنان جديد وإلا نكون شعبا غير قابل للحياة”.

وفي الشأن الاقتصادي والمالي، رأى أن “الفساد والعقم الذي أطاح بالاقتصاد والقطاعات كافة في لبنان أوصلنا إلى الإفلاس”. واشار الى أن “هناك استنسابية في مختلف الأزمات، إذ نجد الدواء والبنزين والمازوت في مناطق معينة، ونراها تختفي في مناطق أخرى، وبات الدعم، نص للبنان ونص للخارج”. ودعا حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الى أن “يوضح أسبوعيا لمن فتحت الاعتمادات وخصوصا بالنسبة إلى المحروقات والأدوية، لأننا بدأنا نشعر بأن الدعم يطاول أشخاصا دون آخرين”.

وأشار إلى أن “تشكيل حكومة جديدة بهامش حركة أوسع وفاعلية أكبر من حكومة تصريف الأعمال الحالية، يخفف قليلا من وطأة الأزمة ويستقطب الدعم الخارجي”. وقال: “التركيز الأكبر اليوم والدعم يجب أن يطال القطاعين التربوي والصحي. فممنوع أن نعجز عن إجراء عمليات جراحية ونجد أدوية أساسية من شأن فقدانها أن يهدد حياة المواطنين”.

وأكد أنه “مع رفع الدعم باستثناء المازوت لأنه أساسي لعمل الأفران والقطاعين الزراعي والصناعي”. وطالب بـ”ضرورة أن ينكب العمل على تمويل البطاقة التمويلية وإقرارها، والتي يجب أن تشمل كل الناس”.

وبالنسبة إلى العلاقات اللبنانية- العربية، لفت الى أن “موقف السعودية وعدد من الدول العربية تجاه لبنان، بدا واضحا أن شيئا لم يتغير حتى أن المفاوضات الإيرانية- الأميركية تظهر احتقانا أكبر وليس حلحلة”.

وكشف عن أن “«مشروع وطن الإنسان» يبدأ بتحقيق سعادة الإنسان والبحث في موجباتها وسبل تحقيقها بدءا بتحقيق فرص العمل وجعل الجنسية اللبنانية أحلى بطاقة ائتمان”.

وشدد على أن “لبنان يجب أن يكون مركزا للخدمات، يبدأ بإعادة إرساء عشرات القوانين بهدف إدارة الدولة، لأن الوضع الحالي سببه فوز السياسيين بحربهم على الإدارة التي اعتبروها غنيمة حرب وشرعوا سبيها. أما الهدف الأساسي في المرحلة المقبلة فيجب أن يكون تحرير الدولة لإدارتها من جديد خلال مرحلة لا تزيد على 6 أشهر، ويمكن تحقيق الكثير بفعل قدرات الأفراد، بالإضافة إلى التكنولوجيا والـdigitization والقدرة التنفيذية الهائلة الموجودة بين أيدينا اليوم والتي ستساعدنا على بناء أحلى بلد”.

وختم افرام بالاشارة الى أن “«مشروع وطن الإنسان» يضم 43 منتدى و43 سؤالا على أن الأهم يكمن في الأسئلة الثمانية الأولى عن الدولة المدنية والحياد والأمن القومي”، لافتا الى أن “مرشحي المشروع يجب أن يلتزموا ما اتفقنا عليه مع تحقيقه خلال 100 يوم”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *