الرئيس عون يستقبل هنية: على المجتمع الدولي التحرك لمواجهة عمليات التهجير وسلب الحقوق


اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لرئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية “حماس” الدكتور إسماعيل هنية، خلال استقباله له قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، “ان التضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب الفلسطيني وصموده خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة وعدد من المناطق الفلسطينية، لا بد أن تثمر وان يعود الحق لأصحابه”، معتبرا ان “الشعب الفلسطيني اثبت وحدته في النضال والتضامن بين الضفة الغربية والقطاع، وهذا عنصر مهم في معادلة القوة والمواجهة”.

وفيما هنأ الرئيس عون الشعب الفلسطيني وقياداته على “الصمود الدائم في وجه الممارسات الإسرائيلية العدوانية”، قدم التعازي بالشهداء الذين سقطوا خلال الاعتداء الأخير على غزة وحي الشيخ جراح والقدس، داعيا المجتمع الدولي الى “التحرك لمواجهة مبدأ القوة وعمليات التهجير وسلب الحقوق”، مذكرا بما اعلنه اكثر من مرة ان “لا سلام من دون عدالة ولا عدالة من دون احترام للحقوق”.

وتمنى الرئيس عون “الإسراع في إعادة اعمار قطاع غزة بعد الدمار الذي الحقته به الغارات الجوية الإسرائيلية، وتوفير الدعم العربي والدولي لهذه العملية”.

هنية

وكان الدكتور هنية شكر الرئيس عون على “المواقف التي يتخذها دعما للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، ولادانته الشديدة للعدوان الإسرائيلي على غزة وحي الشيخ جراح والمسجد الأقصى، وما سببه من خسائر في الأرواح والممتلكات والاحياء”، مركزا على “وحدة الشعب الفلسطيني في مواجهة ما يجري”، ومؤكدا ان “القضية الفلسطينية عادت تستقطب الاهتمام الدولي بعد تراجع نسبي أصابها بفعل الاحداث التي شهدتها دول المنطقة”.

وبعد اللقاء، ادلى الدكتور هنية بالآتي: “تشرفنا بلقاء فخامة رئيس الجمهورية واستعرضنا التطورات السياسية والميدانية التي تمر بها القضية الفلسطينية خصوصا بعد معركة سيف القدس، والنتائج الاستراتيجية لهذه المعركة وعلى رأسها، ان القدس تبقى محور الصراع مع الاحتلال وان المقاومة هي الخيار الاستراتيجي للتحرير، وان وحدة الشعب الفلسطيني هي ركن أساس من اجل انجاز هذا التحرير. كما قدمنا الشكر الجزيل لفخامته وللبنان بكل مكوناته السياسية، على دعمه واسناده لحقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك موقف فخامته خلال هذه المعركة”.

وقال: “من جانب آخر اكدنا ثوابتنا السياسية المتعلقة بتمسكنا بحق العودة ورفض التوطين او الوطن البديل، وان الشعب الفلسطيني يقيم في لبنان كضيف الى حين العودة الى وطنه ودياره التي هجِّر منها. وتمنينا بالتأكيد إضفاء المزيد من الحقوق الاجتماعية والإنسانية لاخواننا الفلسطينيين، جنبا الى جنب مع اشقائهم في لبنان الذين يقتسمون معهم الآمال والآلام. نتمنى الامن والاستقرار للبنان، وان يكون الشعب الفلسطيني والمخيمات الفلسطينية عنصر استقرار وامن للبنان شعبا وحكومة ورئاسة”.

اضاف: “استمعنا من فخامته الى الموقف اللبناني الثابت من دعم الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف، وأيضا شعوره بما تعرضت له غزة خلال المعركة السابقة من هذا العدوان، ولكن أيضا هو فخور بالصمود الذي أبداه الشعب الفلسطيني والمقاومة، متمنيا لاشقائه الفلسطينيين ان يصلوا الى تحقيق تطلعات وطموحات الشعب الفلسطيني بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، وحق عودة اللاجئين الى ديارهم”.

سئل: هل تحمل هذه الزيارة أبعاد التعاون العسكري مع حزب الله؟
أجاب: “نحن ندير المقاومة كحركة تحرر وطني فلسطيني على ارض فلسطين، وأيضا نواجه الاحتلال الصهيوني على ارض فلسطين. نحن لا نقرر لأي جهة في لبنان او خارجه كيف يمكن ان تتصرف مع الاحتلال الإسرائيلي. لبنان ذو سيادة وصاحب قرار مستقل، وهو الذي يقرر كيفية دعم اشقائه الفلسطينيين. نحن بالتأكيد لسنا في هذا السياق في هذه الزيارة”.

سئل: لاحظنا في الأيام الأخيرة عودة للاستفزازات الإسرائيلية في حي الشيخ جراح، هل من خطة لعدم تهجير المقدسيين من هذا الحي؟
أجاب: “نحن متمسكون بالقدس وبالشيخ جراح وبكل ضواحي القدس المحتلة، ونرفض كل الإجراءات والسياسات الاسرائيلية بما فيها محاولات تهجير أهلنا من الشيخ جراح. لقد تصدينا خلال شهر رمضان المبارك لهذه السياسة، ومستعدون أيضا ان ندافع عن أهلنا وان نسقط أي خطوة من شأنها المساس بحق أهلنا في الشيخ جراح وغيره”.

وضم الوفد الذي رافق الدكتور هنية السادة: نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” صالح العاروري، وأعضاء المكتب: خليل الحية، عزت الرشق، وأسامة حمدان، وممثل “حماس” في لبنان احمد عبد الهادي.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *