الجرس الإلكتروني إبتكار ذكي أم وسيلة للتجسس؟


“جرس الباب الإلكتروني” هو ابتكار جديد يتحمس البعض له بسبب ما يحققه من فوائد وفي مقدمتها المساعدة في تحقيق مقدار أكبر من الحماية ضد محاولات السرقة أوالاقتحام. ولكن على الجانب الأخر، يخشى البعض من استغلاله كأداة للتجسس!

في كل مرة يطرق شخص ما باب منزلك، يمكنك اليوم التعرف عليه والتحدث معه عن بعد دون الحاجة إلى الحركة أو حتى التواجد في المنزل. ربما تعد هذه واحدة من فوائد استخدام خدمات “جرس الباب الإلكتروني”، التي ظهرت في السنوات الأخيرة.

ويقوم الجرس الإلكتروني بتنيه صاحب المنزل عبر هاتفه الشخصي بوجود زائر ما. وأحيانا لن يحتاج الزائر حتى إلى طرق الباب، إذ يمكن ضبط نظام التشغيل بحيث ينبه صاحب المنزل بمجرد رصد أي حركة أمام الباب، وهو ما يسمح بالاتصال بالشرطة او طلب المساعدة لدى الحاجة.

وتقدم عدة شركات خدمات الجرس الإلكتروني، ولعل أبرزها شركة رينغ المملوكة من شركة أمازون العملاقة حيث استحوذت عليها في عام 2018 بمبلغ مليار دولار أمريكي، وفقا لموقع صحيفة الغارديان البريطانية.

وتقدم شركة غوغل خدمة مشابهة تحمل اسم ”غوغل نيست”، ولكنها تتميز بخاصية التعرف على الوجه. ويمكن لاستخدام هذه الخدمات المساعدة في حماية المنازل من التعرض للسرقة أو الاعتداء. وبالبحث على موقع يوتيوب، يمكنك العثور على ساعات طويلة من تسجيل الكاميرات التابعة لخدمات الجرس الإلكتروني، وما توثقه من محاولات السطو وسرقات الطرود وغيرها من أحداث بعضها أحيانا في غاية الغرابة.

وما تم ابتكاره كوسيلة للتعرف على هوية الزائر، تحول تدريجيا إلى أداة لفك لغز بعض الجرائم في بعض الأحيان. ففي الولايات المتحدة، لدى رينغ تطبيق خاص به يسمح لمستخدميه بمشاركة المعلومات الأمنية الخاصة بمناطق سكنهم. كما تسعى الشركة إلى تطوير قاعدة بيانات ”بالأشخاص المثيرة للشبهة” باستخدام المادة المصورة التي يسجلها الجرس الإلكتروني.

وتعاونت حتى الآن أكثر من 2000 إدارة شرطة وحرائق بالولايات المتحدة مع رينغ، ليصل عدد مرات طلبها للمواد المسجلة بواسطة الجرس الإلكتروني في عام 2020 إلى أكثر من 22 ألف واقعة.

على الجانب الأخر، توجد مخاوف تتعلق بالخصوصية، والأشخاص أو الجهات المسموح لها بمشاهدة المواد المسجلة، وإمكانية حدوث سوء استخدام لها أو توظيفها كوسيلة للرقابة، حتى ولو مجرد تجسس سكان الشارع الواحد أو أفراد الأسرة الواحدة على تحركات بعضهم البعض.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *