القمة الأوروبية ترفض الحوار مع بوتين وتهدد موسكو بمزيد من العقوبات


حسم قادة الاتحاد الأوروبي الخلاف خلال قمة شهدت انقسامات كبيرة، ورفضوا عقد لقاء قمة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما اقترحت ألمانيا وفرنسا، وعوضا عن ذلك هدد قادة الاتحاد بفرض مزيد من العقوبات على موسكو.

مجددا تظهر دول الاتحاد الأوروبي انقساما حول آليات التعامل مع روسيا بما فيها الدخول في حوار مباشر مع الرئيس فلاديمير بوتين، فقد استبعدت قمة دول الاتحاد عقد قمّة مع بوتين بسبب “عدم توافر الشروط اللازمة”، وفقاً لما أعلنه عدد من الزعماء الأوروبيين إثر قمّة في بروكسل.

الفريق المناصر لإجراء حوار مباشر مع الرئيس الروسي، تزعمته المستشارة أنغيلا ميركل التي شددت في آخر خطاب لها أمام البرلمان الألماني (بوندستاغ) قبل انتهاء الولاية التشريعية الحالية في سبتمبر/ أيلول القادم، أنه “لا يكفي أن يتحدّث الرئيس الأميركي مع الرئيس الروسي. الاتّحاد الأوروبي يجب أن يخلق أيضاً صيغاً مختلفة للحوار” مع موسكو.

بينما اعتبرت دول أخرى أن هذا المطلب “سابقا لأوانه، لأنّنا حتّى الآن لا نرى تغييراً جذريّاً في سلوك فلاديمير بوتين”، وفق ما جاء على لسان رئيس وزراء ليتوانيا، مضيفاً أن الدخول بحوار بدون اي خط احمر وبدون اي شرط مسبق سيكون “اشارة سيئة للغاية”. لكنّ ميركل اعتبرت ان “من المهم الحفاظ على الحوار وأن نعمل على شكل هذا الحوار”.

وكان بوتين قد أبدى في وقت سابق تأييده وضع آليّة حوار واتّصالات مع الاتحاد، وفق ما جاء على لسان الناطق باسمه ديمتري بيسكوف.

خلاصات القمة

قرارات القمة شملت في نهاية المطاف إجراء حوار في “انفتاح الاتحاد الأوروبي على مشاركة انتقائية مع روسيا في مجالات اهتمامات لدى التكتل”.

حسب ما جاء في الخلاصات التي تمّ تبنيها. وبحسب هذه الخلاصات فإن القادة الأوروبيين سيناقشون “صيَغ هذا الحوار مع روسيا وشروطه”، إلى جانب دعوة روسيا إلى إظهار “انخراط بنّاء بشكل أكبر” وإلى “وقف إجراءاتها ضدّ الاتحاد الأوروبي والدول المجاورة له”.

كما شدد البيان على “استعداد” دول التكتل “للردّ بطريقة حازمة ومنسّقة على أيّ نشاط جديد خبيث وغير قانونيّ ومُعطِّل من جانب روسيا، على أن يستخدموا بشكل كامل كلّ الأدوات المتاحة لهم”.

وقد كُلّف الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بتقديم “خيارات لمزيد من الإجراءات التقييدية، بما في ذلك العقوبات الاقتصادية”، لتكون موضوعة على أهبة الاستعداد.

يذكر أن العلاقات الأوروبية الروسية تدهورت بشدة منذ ضم شبه جزيرة القرم وبدء النزاع في أوكرانيا عام 2014. وقد فرضت بروكسل بالفعل عقوبات اقتصادية كبيرة على موسكو، تمّ تشديدها على خلفية الصراع في أوكرانيا وفي أعقاب إسقاط رحلة طيران ماليزية تحمل 298 شخصا. ووفقا للتحقيقات، تم إسقاطها من قبل الانفصاليين المؤيدين لروسيا فوق شرق أوكرانيا. ولا تزال هذه العقوبات قائمة حتى اللحظة.

العلاقة مع تركيا

وفي ذات القمة منح قادة الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر للمفوضية الأوروبية لاقتراح حزمة تمويل جديدة رسميا لتوسيع نطاق اتفاق الهجرة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا الذي يعود لعام 2016 – وهو عنصر رئيسي يدفع به التكتل لكبح تدفقات المهاجرين الذين يسعون إلى الوصول إلى أوروبا.

وأشارت وثيقة أولية اطلعت عليها وكالة الأنباء الألمانية إلى أن أنقرة يمكن أن تحصل على 3 مليارات يورو (3.6 مليار دولار) حتى عام 2004. وكانت قيمة الحزمة الأولى من التمويل في اتفاق عام 2016 تبلغ 6 مليارات يورو (7.2 مليار دولار)، تم صرف 4 مليارات يورو منها.

وتستضيف تركيا ملايين اللاجئين، بما في ذلك 3.7 مليون من سوريا التي مزقتها الحرب، وفقا لأرقام المفوضية.


AFP | DPA | Reuters

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *