لبنان ينهار.. سعيد: منظومة إيرانية مهيمنة على القرار والشرعية في مواجهة المصالح العربية


رأى النائب السابق فارس سعيد، ان إضعاف التيار الاصلاحي داخل إيران لصالح التيار المحافظ، ستتردد اصداؤه في كل الدول العربية الواقعة تحت النفوذ الايراني، حيث ان الاذرع العسكرية التابعة لها، ستتحرك وفقا لاملاءات وتعليمات جديدة، تقود المنطقة الى مواجهات مع المصالح العربية والغربية، بهدف تحسين ظروف المفاوضات في فيينا، علما ان القيادة الايرانية، تدرك جيدا ان الادارة الاميركية الجديدة، ليست ادارة حربية، ولا تسعى الى مواجهة مع النظام الايراني في المنطقة، فذهبت (أي ايران) الى تحدي العالمين العربي والغربي، عبر انتخاب ابراهيم رئيسي رئيسا للدولة، عبر نسف كل امكانية لتشكيل حكومة في لبنان، وعبر تحريك الحشد الشعبي امنيا في العراق بهدف اضعاف حكم مصطفى كاظمي، ناهيك عن قيادتها للمسلحين الحوثيين في اليمن.

وبناء على ما تقدم، أكد سعيد في تصريح لصحيفة “الأنباء” الكويتية، ان التعقيدات المحيطة بتشكيل الحكومة في لبنان، جزء منها لبناني داخلي، الا ان ما يمنع وصول المعنيين بالتأليف الى توافق حول شكل ومضمون الحكومة، هو الجانب الايراني لا غير، وذلك من خلال ذراعها المسلح حزب الله، الذي يعمل تحت الطاولة وفوقها، على توسيع رقعة التصادم بين اللبنانيين، بهدف تحويل نفسه الى مرجعية وطنية، يلجأ اليها المتخاصمون من اجل التوصل الى حل، وهذا ما بادر اليه الوزير السابق جبران باسيل، عبر إعطاء امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله، ليس فقط الحصرية في حماية حقوق المسيحيين، انما والاخطر مفتاح الحل والربط في النزاع الدائر بين بعبدا وبيت الوسط حول تشكيل الحكومة.

بمعنى آخر، أكد سعيد أنه لا التفسير الدستوري، ولا الاشتباك الاسلامي- المسيحي حول حقوق المسيحيين التي يتسلح بها باسيل لرفض تشكيلة الرئيس الحريري، ولا المزاجية غير المتناغمة بين الرئيسين عون والحريري، اسباب كافية تمنع تأليف حكومة في لبنان، فلبنان ينهار على جميع المستويات، ليس بسبب التعقيدات الداخلية، انما بسبب وجود منظومة ايرانية مهيمنة بقوة سلاحها على الشرعية اللبنانية، وعلى القرار السياسي والامني والاداري والاقتصادي والصحي، وتقحم اللبنانيين في مواجهة مع المصالح العربية، ومثال على ذلك، “رمانة تزرع في طهران، ومن ثم تشق طريقها الى بيروت، لتمتلئ بعدها بمادة الكبتاغون، تحضيرا لتصديرها الى المملكة العربية السعودية وغيرها من دول الخليج العربي”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *