أوضاع لا تبشر بالخير.. عقيص: لن نخرج منها إلا بتغييرات كبرى أو بثورة نتمنى أن تكون سلمية


اعتبر عضو كتلة الجمهورية القوية النائب جورج عقيص أن “هناك أجندة متضاربة بموضوع تشكيل الحكومة والوضع اللبناني”، ورأى ان حرب الأجندات الخارجية والداخلية، هي من تعطل تشكيل الحكومة، إذ ان البعض من الفرقاء والأطراف السياسية اللبنانية ينتظرون نتائج المفاوضات الإيرانية- الأميركية حول الملف النووي الإيراني، وصورة الخريطة الجديدة في الشرق الأوسط في ظل التغيرات الحاصلة، وما يجري في إسرائيل”، وأشار الى ان “بعض الجهات تعرقل كي تتمسك ببقايا مواقع قوية لها، بعد انتهاء الولاية الرئاسية”.

وقال عقيص في تصريح لـ”الأنباء” الكويتية: “ان ما وصلنا إليه من أوضاع معيشية صعبة ومأساوية، عبر انقطاع الأدوية وغياب الكهرباء والمحروقات والمواد الغذائية والسلع المدعومة، ينذر بالأسوأ. للأسف، كنا نتمنى لو ان كل هذا الضغط والكباش السياسي، ان يؤدي الى تنازلات من الطرفين المعنيين بالموضوع الحكومي، رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، والاتفاق على صيغة حكومية. لكن طالما لا يقومان بهذا الدور، فهذا يدل على وجود أجندات مخفية، البعض منها يتعلق بالحلول الإقليمية الكبرى، والبعض الآخر يتعلق بمرحلة ما بعد الرئاسة”.

وأضاف: “ان الأوضاع لا تبشر بالخير، فالأمور ربما ستتجه نحو ثورة شاملة في لبنان، وبنسخة جديدة عن ثورة 17 تشرين، واما ستفضي الى اقتناع الجميع الذهاب الى انتخابات نيابية مبكرة بأسرع وقت ممكن، لأن الحكومة بحد ذاتها حتى لو شكلت، لن تصنع المعجزات، لقد تأخرنا جدا، وهناك استحقاق انتخابي، ستباشر الحكومة فور تشكيلها التحضير له”.

وردا على سؤال عن اعتذار الحريري قال: “القصة ليست باعتذار او باستمرار الحريري، حتى لو كلفت شخصية سنية أخرى لتشكيل الحكومة، الوضع الإقليمي هو نفسه، والطموحات هي ذاتها، والخوف على الانتخابات النيابية والوضع الاقتصادي والمعيشي أيضا هو نفسه، الأمر لا يتعلق بهوية الرئيس المكلف، انما بمصير البلد”، معتبرا “ان العهد يستنزف ما تبقى له من رصيد لدى الرأي العام اللبناني، في هذه اللعبة الخارجة عن المكان والزمان، لعبة تحسين مواقع السلطة و«التحجج» بحقوق المسيحيين والدفاع عنها والمحافظة عليها، لتبرير هذا التعنت بعدم تسهيل تشكيل الحكومة”، معربا عن تشاؤله بالأوضاع في لبنان، معتبرا انه “ليس هناك من بصيص أمل في المدى المنظور بتشكيل الحكومة”، لافتا الى “اننا لن نخرج من هذا الوضع إلا بتغييرات كبرى، إما على صعيد السلطة السياسة او بثورة كبيرة، ونتمنى ان تكون سلمية، وألا تتحول الى حرب حقيقية داخلية”.

ورأى عقيص “اذا كان الهدف تطيير الانتخابات النيابية، فهنا سندخل في معركة مفتوحة، بين القوى، وبين أكثرية الشعب اللبناني الذي يريد التغيير، وبين السلطة الحاكمة التي ستتشبث بهذا المجلس لأنه يعطيها الأكثرية”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *