الصايغ يحذر من اللعب بنار الحرية لأنها ستأتي على كل شيىء


حذّر نائب رئيس الكتائب الوزير السابق الدكتور سليم الصايغ من أنه اذا استمر حزب الله بربط مصير لبنان بمصير سلاحه فإننا قادمون اما الى هجرة ما تبقى من مسيحيين ولبنانيين احرار واما الى التقسيم.

كلام الدكتور سليم الصايغ جاء في اطار لقاء دعا اليه قسم الكتائب اللبنانية في بلدة درعون في كسروان لمناقشة كيفية الاستجابة لهموم الناس ومواجهة التحديات الوطنية.

تحدث الصايغ مؤكداً أهمية الصمود في هذه الأرض في هذا الزمن الصعب الذي لم يسبق للبنان ان مرّ به منذ تاسيس الدولة. واعلن ان تحمل الوجع لا يعني الاستسلام ابداً “فقد وقف شعبنا على مر العصور بوجه كل طغيان ولم يتمكن احد من سحقه.”

واكد انه ” قد يكون من حقنا ان نتعب جسدياً لكن لن تتعب فينا الروح ولن نيأس. في زمن الحرب حملنا السلاح والقلم والموقف للدفاع عن الوطن والمقدسات وبعد خروج السوري وضعنا يدنا بيد كل الاحرار لبناء الدولة والمؤسسات. نجحنا سويا عندما تعلقنا بالقيم وفشلنا عندما خرج البعض عنها. هذا قدرنا لا ننتصر الا بالقيم ولا نخسر الا خارجها.

نحن ابناء الحرية المطلقة واباء المقاومة الكيانية ورفاق الثورة العميقة واخوة النهضة الحضارية وشعبنا عاش على هذه الارض باستمرار على هذه الاسس ولا ننسى ان القيم التي يؤمن بها هذا الشعب هي التي ارست لبنان الكبير والغاية منه كانت حمايتها وتطويرها فاذا ما انتفت وظيفته انتفت علة وجوده”.

وتابع “نعم ان الكرامة والحرية اهم من اي نظام او دستور او قانون او اتفاق او تسوية لان الدولة وشكلها هي لخدمة الشعب والانسان فاذا ما فشلت نغيرها ولا نغير الشعب.

في فرنسا، جاءت الملكية والجمهورية ومن ثم الامبراطورية وبعدها الملكية والجمهورية وهكذا حتى وصلت اليوم الى الجمهورية الخامسة وبالممارسة دخلت فعلا في الجمهورية السادسة.

فلا مشكلة في لبنان من اعادة النظر في كل الامور ومراجعة كل شيء وخلق الظروف المناسبة لذلك واولها الغاء مفاعيل سلاح حزب الله ليتم الاتفاق على اساس موازين القيم وليس موازين القوى العسكرية والامنية.”

وأردف “اما اذا استمر حزب الله في ربط مصيره ومصير لبنان بمصير سلاحه فاننا قادمون الى هجرة ما تبقى من مسيحيين ولبنانيين احرار او الى التقسيم وانهاء دولة لبنان الكبير، ونحن لا نريد ولا نعمل على اي من الأمرين. لكننا وكما قال البطريرك صفير اذا ما خيرنا بين الحرية والوطن نختار الحرية.

فحذار من اللعب بنار الحرية لانها ستأتي على كل شيىء. نحن نريد ان يبقى أولادنا في لبنان والحياة فيه بكرامة ولذلك علينا تأمين التدويل بدءا بالانتخابات وصولا الى الحياد وتطبيق القرارات الدولية. كان الرئيس المؤسس يقول: «ما معنى وجود الوطن إن لم يحفظ كرامة الإنسان»”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *