الأسد يحكم دمشق فقط.. لا حلّ ولا إعادة إعمار وتوحيد لسوريا كلها وعود دون أي أساس


في اليوم التالي لإعادة انتخابه بنسبة 95.1 بالمئة من الأصوات، ألقى الرئيس السوري بشار الأسد، أول خطاب معتبراً إن “اختيار الشعبِ لي لأقوم بخدمته في الفترة الدستورية القادمة هو شرف عظيم لا يرقى إليه سوى شرف الانتماء لهذا الشعب.. ليس بالهوية فقط، وإنما بالتطلعاتِ والأفكار والقيمِ والعادات”، واصفاً ما قام به مواطنوه خلال الانتخابات الرئاسية السورية بمثابة “ثورة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى حقيقي لا مجازي، ثورة ضد الإرهاب والخيانة والانحطاط الأخلاقي”.

وأوضح، في كلمة بثها التلفزيون الرسمي السوري بعد يوم من إعلان فوزه بالانتخابات الرئاسية “(لقد) عرّفتم الثورة وأعدتم إليها ألقها”، مضيفا “أنقذتم سمعتها وأعدتم إطلاقها”.

يؤدي الأسد القسم في 15 تموز القادم لبدء ولاية رئاسية مدتها سبع سنوات. وينتظر المسؤولون في الدول العربية لاسيما في دول الخليج الموقف الذي سيصدر عنه للمناسبة وماذا سيتضمن خطاب القسم، وهل ومتى سيحسم الأسد خياره السياسي؟

العميد الركن المتقاعد نزار عبد القادر، يقول: “دون شك ان الأسد سيركز في خطابه على أنه انتصر في المعركة القاسية التي استهدفت النظام السوري ومحور المقاومة والممانعة ضد الإرهاب، وهذه معركة كان من المفترض على العالم، بدل ان يعاقب سوريا ان يكافئها عليها. وهذا سيكون الموضوع الاساسي، ولذلك أعاد الشعب السوري تجديد البيعة له، بنسبة كبيرة”.

ويضيف: “كما سيتحدث أولاً في موضوع إعادة توحيد وإعمار سوريا، لكنها ستكون كلها وعود دون أي أساس في الواقع الدولي أو العربي. وثانياً، سيقول برأيي، أن سوريا ظُلمت وقوطعت وفيما بعد أتى كل الذين قاطعوها واعترفوا أننا كنا على حق وبأننا خلصنا سوريا والمنطقة، وبأن سوريا ستعود الى الجامعة العربية والى مكانتها دولياً، كما ستعود كل السفارات التي خرجت من سوريا سابقاً. الأهم أنه سيعد الشعب السوري بإعادة توحيد سوريا وبالإستقرار وإعادة الإعمار”.

ويعتبر عبد القادر أن “الأسد سيرسم في خطابه ما يتمناه من خيارات سياسية، وليس ما يمكن أن يحصل عليه في الواقع بعد سنة أو سنتين أو اكثر”، جازماً بأن “لا حلّ ولا إعادة إعمار في سوريا قبل حصول توافق روسي- اميركي، وليس هناك حتى فكرة لإعادة توحيد سوريا”، لافتاً الى أن “مهما حاول بشار الأسد الإدعاء، فهو يحكم دمشق فقط، في حين أن بقية المناطق خاضعة لنفوذ وتواجد عسكري روسي أو اميركي أو كردي أو مصالحات أجرتها روسيا هنا وهناك”.

وختم: “في الواقع انه رئيس دولة يؤمّن الطحين لشعبه ويستقبل السفراء الأجانب ويعيّن سفراء لسوريا حيث توجد سفارات”.


المركزية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *