الـ”الكابيتال كونترول” أُقرّ.. كنعان: دستوري وحاجة وضرورة


التأمت لجنة المال والموازنة في جلسة برئاسة أمين سرّ تكتل التغيير والإصلاح النائب إبراهيم كنعان، لمتابعة درس إقتراح القانون الرامي إلى وضع ضوابط إستثنائية ومؤقتة على التحاويل المصرفية.

وبعد الإجتماع أعلن كنعان ان “الحكومات المتعاقبة استمرت بالنهج ذاته ولم تأخذ بالتوصيات الاصلاحية فاستشرى الفساد مما أتاح للمصارف أن تفرض قيوداً على العمليات المصرفية من سحوبات وتحاويل، خلافاً لمبادئ النظام الاقتصادي الحر المكرّس دستورياً”.

أضاف “لو أن التدابير اتخذت بحسب الأصول لوضعت المصارف قواعد موحدة من دون استنسابية لتؤمن العدالة والمساواة وتحول دون نشوب المنازعات بين المصارف والمودعين تحولت إلى تعديات على مراكز بعض المصارف وفروعها ودعاوى قضائية لم يبت القضاء إلا بعدد محدود منها”.

وتابع “الكابيتال كونترول دستوري وحاجة وضرورة رغم انقضاء أكثر من 19 شهراً على بدء الأزمة لأن أي تشريع مهما تأخر يبقى أفضل من الفوضى والاستنساب السائدين حالياً”.

وقال كنعان “الكابيتال كونترول كما اقرته لجنة المال يمنع التحاويل إلى الخارج باستثناء ما له صفة الديمومة والصفة العاجلة كنفقات التعليم والسقف الأعلى لهذه النفقات 50 الف دولار”.

وأشار إلى ان “الكابيتال كونترول يجيز السحب بالعملة الأجنبية بما يعادل 400 الى 800 دولار شهرياً والبت للهيئة العامة وفق المعطيات التي سيقدمها مصرف لبنان وهو مطالب بارسال الكلفة الاجمالية للبنود المالية للحسم”، موضحاً أن “الكابيتال كونترول مؤقت ويجب ان يترافق مع حكومة تضع خطة انقاذية تطبّق”.

وأكد كنعان أن “سنبقى نقول كلمة الحق والحقيقة التي وحدها تحرر مهما وضع البعض السموم في أطباق من فضّة سنرفضها ولست كل مجلس النواب ولا الحكومة ولا القضاء والعمل الذي قمنا به يرضيني والمطلوب التعاون لفرض احترام تطبيق القانون وان تؤخذ القرارات وفقاً لمصلحة المودعين والإقتصاد”.

خليل

من ناحيته، ادلى النائب علي حسن خليل بتصريح في المجلس النيابي بعد مشاركته في جلسة لجنة المال والموازنة، قال فيه “اليوم تقريبا انتهينا من اقرار قانون “الكابيتال كونترول” في لجنة المال، موقفنا كان واضحا وهو تأييد الوصول الى قانون ينظم عملية التحويل الى الخارج ويحددها وفق القانون وفي الوقت نفسه يسمح بتغطية السحوبات للمودعين، هذا الامر للاسف صار عليه كثير من الجدل خلال الايام الماضية. لم يتسن لنا في لجنة المال ان نحصل على أرقام حقيقية من قبل البنك المركزي وجمعية المصارف من أجل ذلك صار هناك جدل حول هذا الموضوع. صور الامر كأن هناك سباقا بين التعاميم التي تصدر وبين القانون الذي يلزم ويعلو بتأثيره وفاعليته على كل التعاميم التي من الممكن ان تصدر في هذا المجال”.

وأردف “ردا على بعض الاعلام الذي من الممكن انه تم تصوير الامر بمنطق المؤامرة في الايام الماضية ان هناك تعطيلا لصدور القانون، اليوم كان موقفنا واضحا كما كان على الدوام وهو الاسراع في إصدار هذا القانون لاكثر من سبب. نحن حريصون على ان يستكمل هذا الامر بشكل جدي وان يكون هناك التزام واضح من قبل كل المصارف بتأمين هذه الحقوق للمودعين، كان شعارنا الدائم عندما كنا نناقش الا يأتي قانون لحماية أصحاب المصارف من كل الدعاوى والملاحقات عن تخلفهم عن القيام بالتزاماتهم وان يكون هناك في المقابل حرص على تأمين بعض من حقوق هؤلاء المودعين، اعتقد انه في المشروع اليوم الذي تم انجازه وسيحال الى الهيئة العامة وفق الاليات النظامية تحقيق مثل هذه الغاية وان كان لا يرتقي الى مستوى ان يكون قانون “كابيتال كونترول” كان يجب ان يحصل منذ الايام الاولى للازمة المصرفية والمالية التي نقع فيها. يبقى ان نقول ان كل هذه القوانين وكل الذي يجري لا يمكن ان يؤدي الى الغاية المرجوة منه من دون ان يكون هناك اطلاق لمسألة تشكيل الحكومة الجديدة التي تشكل نقطة وقاعدة الارتكاز للمشروع الاصلاحي الكامل المطلوب منها في المرحلة المقبلة. كل ما يجري اليوم هو أعمال جزئية لن تؤدي الى الغاية المرجوة منها وهي بداية عملية التلميح لاوضاعنا الاقتصادية والمالية والنقدية “.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *