فرنسا تُحقق في ثروة حاكم المصرف المركزي اللبناني بأوروبا


فتحت النيابة المالية الوطنية في فرنسا تحقيقاً أولياً حول ثروة حاكم المصرف المركزي اللبناني في أوروبا رياض سلامة، وفق ما أفاد مصدر قضائي مؤكداً معلومات ذكرها مصدر مقرّب من الملف.

ذكر مصدر قضائي فرنس اليوم الأحد (السادس من حزيران/ يونيو 2021) أنه تم تحقيق أولي بشأن ثروة رياض سلامة حاكم المصرف المركزي اللبناني في أوروبا. وقيل إن التحقيق بدأ في أواخر (أيار/ مايو 2021) في قضية “تآمر جنائي” و”تبييض أموال في عصابة منظمة”.

وقُدّمت في نيسان/ أبريل شكايتان تستهدفان سلامة وثروته الكبيرة في أوروبا أمام نيابة مكافحة الفساد في باريس. ويُفترض أن تسمح التحقيقات خصوصاً بتوضيح مصدر الثروة الكبيرة التي يملكها سلامة (البالغ من العمر 70 عاماً).

وسبق أن فُتح تحقيق بحق سلامة وشقيقه رجا ومساعدته المقرّبة ماريان حويك في سويسرا. وبحسب صحيفة “لو تان” اليومية تتناول التحقيقات تحويلات مالية بأكثر من 300 مليون دولار أجراها الرجلان بين لبنان وسويسرا. ويشدد سلامة على أن أمواله كلها مصرح بها وقانونية وأنه جمع ثروته مما ورثه وعبر مسيرته المهنية في القطاع المالي. ويملك سلامة فيلا فارهة على سواحل الأنتيب في جنوب شرق فرنسا.

ويشهد لبنان منذ 2019 أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه المعاصر وانهياراً لقيمة العملة الوطنية وفرض قيود مصرفية تحظر التحويلات المصرفية إلى خارج البلاد.

في سايق متصل، قال البنك الدولي إن الانهيار الاقتصادي في لبنان هو أحد أعمق حالات الكساد المسجلة في العصر الحديث، مرجحاً أن يزداد سوءا، ومتوقعاً استمرار انكماش الناتج المحلي الإجمالي ليتقلص ‭‭9.5‬‬ بالمئة هذا العام. وفي تقرير لافت بلهجته القوية، حمّل البنك ما سماه “الاستجابة عبر سياسات غير ملائمة على نحو متعمد” من النخبة الحاكمة مسؤولية تفاقم انهيار مالي “من المرجح أن يكون من بين أحد أخطر عشر أزمات، وربما من بين أخطر ثلاث، عالميا منذ منتصف القرن التاسع عشر”.

وتقلص الناتج المحلي الإجمالي بالفعل من ‭‭55‬‬ مليار دولار في ‭‭2018‬‬ إلى ما يقدر بنحو ‭‭33‬‬ مليار دولار العام الماضي. وتخلف لبنان عن سداد ديونه وانهارت عملته. وقال التقرير الصادر بتاريخ ‭‭31‬‬ مايو/ أيار الماضي إن هذا “يوضح حجم الكساد الاقتصادي الذي تعاني منه البلاد، بينما لا تلوح في الأفق مع الأسف بادرة تحول واضحة، نظرا للتقاعس الكارثي والمتعمد على صعيد السياسات”.


AFP | Reuters

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *