زعيتر يلتقي مختاري بعلبك الهرمل: بِرّي لن يتراجع مهما كان الثمن ومهما كانت التضحيات


نظم مكتب الشؤون البلدية والاختيارية لحركة “أمل”، لقاء في مكتب قيادة إقليم البقاع مع مختاري البقاع وبعلبك الهرمل، في حضور النائب غازي زعيتر، المسؤول التنظيمي لإقليم البقاع أسعد جعفر، مسؤول مكتب الشؤون البلدية المركزي بسام طليس، ومسؤول المكتب في البقاع صبحي العريبي، ممثل مديرية العمل البلدي لـ”حزب الله” في البقاع علي حسين زعيتر.

العريبي

وتحدث العريبي، فقال: “نحن كمكتب شؤون بلدية واختيارية في حركة أمل، بالتعاون مع مديرية العمل البلدي في حزب الله، وكتلة التنمية والتحرير، وبتوجيه من دولة الرئيس نبيه بري، سنبقى مع مطالبكم المحقة، ومنها: تعزيز دور وقدرات الصندوق التعاوني الخاص بالمختارين، والضمان الاجتماعي للمختارين بعد نهاية الخدمة”.

ونوه بدور المختارين في البقاع، “الذين يمثلون النبل والشهامة والإصلاح في عملهم ومجتمعهم من خلال الوقوف إلى جانب الأهالي وتلبية احتياجاتهم”.

ودعا المخاتير إلى “التعاون والتضامن والحفاظ على وحدة الرأي والموقف والقرار، والعمل على تحقيق الدور الذي انتخبتم من أجله وهو الخدمة العامة، ومتابعة أعمال المواطنين بكل صدق واستقامة وبعيدا عن التمذهب والعصبية، وتحضيرا للانتخابات النيابية المقبلة، أنتم مدعوون إلى القيام بما أولاكم القانون من مسؤوليات بتنقيح لوائح الشطب كي لا يظلم ناخب أو مرشح”.

زعيتر

ونقل زعيتر في مستهل كلمته تحيات الرئيس نبيه بري، وأردف: “حملني إليكم سلامه وكلاما للامام علي يقول فيه: إذا لم يكن لديك شيئ تعطيه للآخرين، فتصدق بالكلمة الطيبة والابتسامة الصادقة، وعامل الناس بخلق حسن”.

وتابع: “شرف لي هذا اللقاء بكم اليوم في يوم مبارك، لأنه يصادف مع ذكرى ميلاد الإمام المغيب السيد موسى الصدر أعاده الله وأخويه سالمين، لأننا في كل لحظة نعيش المواقف الوطنية والقومية التي كان يطلقها إمام الوطن والمقاومة الذي لم يكن يميز بين طائفة وطائفة أو بين مذهب وآخر أو بين منطقة ومنطقة”.

واعتبر أن “أهم عنوان في قانون المختارين هو القسم بأن يقوم المختار بالمهمة الموكولة إليه بكل تجرد وأمانة وإخلاص، وبأن يكون المختار للجميع”.

ونوه بـ”الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني والمقاومة المتميزة، والانتصار الذي تحقق بفضل وحدة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج”.

وهنأ الرئيس بشار الأسد بإعادة انتخابه، ورأى أن “الانتخابات الأخيرة في سوريا هي استفتاء شعبي يشكل نقطة تحول في خروج سوريا منتصرة من الحرب الإجرامية التي استهدفتها على أمل ان تتحرر من الارهابيين والتكفيريين، وعلى أمل ان نتحرر نحن أيضا من الصهاينة والتكفيريين والإرهابيين في وطننا”.

وأضاف: “أرض البقاع الخيرة تنبت قمحا، وتنبت العقول على مدى العصور، هذه الأرض عالم متكامل، ما يندثر فوقها ينمو في رحمها، وأبناء البقاع هم العمود الفقري الحامي لقرار المقاومة، حيث أثبتوا ويثبتون أنهم الرافد والحامي دفاعا عن كل لبنان. وإننا في حركه أمل أمواج الناس، نؤكد أننا لن نقبل بالمساومة على مصلحة الوطن والمواطن، وسنكون مسؤولين أمام الناس لا عنهم. ونحن في مدرسة الامام الصدر التي يعمل على أساسها دولة الرئيس نبيه بري قائد هذه المسيرة، إزاء الوضع خطير جدا، إذا لم نعمل بتوجيه هذه العناوين والمبادئ التي أعلنها الإمام الصدر سنخسر الوطن ونخسر الإنسان، واليوم لولا هذا الدور الذي يقوم به دولة الرئيس نبيه بري كنا في مكان آخر”.

وأكد أن “الرئيس بري لن يتراجع مهما كان الثمن ومهما كانت التضحيات، والتاريخ الماضي بالنسبة لتشكيل الحكومات يثبت أن دولة الرئيس بري، وكتلة التنمية والتحرير وحركة أمل، وبالتنسيق مع الأخوة في حزب الله، كان يضحي من أجل هذه الوحدة وهذا التعاون بين اللبنانيين، ومن أجل وطننا لبنان”.

وتابع: “يوم كانت الدولة ممزقة أرضا وشعبا ومؤسسات، آثر الامام الصدر على نفسه الصيام في المساجد معتمرا تعاليم الأديان السماوية ومدويا بصوته في برية الفوضى أن أوقفوا التقاتل الداخلي، إذ كل رصاصة تطلق على الأخوة في الوطن هي طلقة في صدره وعلى محرابه وبيته، فناضل لمحرومي عكار كنضاله لفقراء عيتا الشعب”.

وقال زعيتر: “نحن اليوم أمام مشاكل اجتماعية وعامة واقتصادية وسياسية وأمام الفساد وقلة الدين، ونحن أول من كان مع التدقيق الجنائي، ومع ملاحقة كل فاسد منذ عشرات السنين، وعلى هذا الصعيد نلتقي مع جميع العائلات الروحية في لبنان، فنتعاون معهم بكل إخلاص وصراحة. وفي هذا الإطار ندعو إلى وجوب استحضار كافة عناوين الوحدة والتماسك في مواجهة التداعيات الخطيرة”.

ورأى أن ” التباين والاختلاف في الآراء بيننا يستدعي أن نستمع إلى بعضنا، والرأي الأصح والصائب نسير عليه جميعا، فأي رأي يخدم كل اللبنانيين نؤيده، والمطلوب من الآخرين تأييده. هذه الثقافة يجب أن تقوم على زرع الأمل في النفوس، والحفاظ على ما وضعه الآباء والأجداد في هذه الأرض الطيبة، وعلى نشر المحبة في كل اتجاه، ونحن في لبنان بحاجة إلى ثقافة الحوار”.

واعتبر أن “ما يجري في المصارف هو إساءة أمانة ترتكبها المصارف، وإساءة الأمانة هي جرم جزائي يلاحق عليه مرتكبه”، مضيفا “إننا كما نؤمن بمقاومة الاحتلال نؤمن بمقاومة الحرمان والإهمال في هذه المنطقة كما في سائر المناطق اللبنانية. هذه المنطقة مسؤولية الدولة ومسؤوليتنا، لأنها قدمت الكثير الكثير، وعانت الحرمان وحملت إرث إهمال لعشرات السنين. ونحن اليوم مدعوون جميعا للدفاع عن وطننا، ولكن علينا أن نبني وطننا بالتوازي مع الدفاع عنه، وخاصة أن هذا البقاع قدم الغالي والنفيس في سبيل تحرير الوطن من العدو الإسرائيلي”.

وقال: “هذه ثوابتنا الوطنية التي أعلنها الإمام الصدر في العام 1977، تأكيد هوية لبنان العربية، ونهائية الكيان اللبناني لجميع أبنائه، ورفض التقسيم والتوطين، نجدها في وثيقة مؤتمر الطائف التي أنهت الحروب الداخلية، كما نجدها في مقدمة الدستور اللبناني”.

وختم زعيتر: “الرئيس نبيه بري لن يتراجع عن موقفه ومبادرته لتشكيل الحكومة، وهي ليست مبادرة وحسب، بل هي عمل متواصل ومستمر لبناء الدولة اللبنانية الحديثة لإنسانها حتى يعيش ببحبوحة وبكرامة وعزة، ونحن لا ننتظر أجوبة على مبادرة الرئيس بري وحسب، وإنما ننتظر مواقف من المعنيين لتشكيل الحكومة. وإننا سنبقى أوفياء لقسم الإمام الصدر، وسنستمر بالعمل لتعزيز صمود أهلنا وتوفير أبسط مقومات العيش الكريم في بلدنا”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *