ألمانيا: حظر أنشطة حزب الله لم تترتب عليه أية عواقب حتى الآن


قالت الحكومة الألمانية إن الحظر المفروض على أنشطة حزب الله في ألمانيا لم يُسفر عن أية عواقب حتى الآن وإن أنصاره يواصلون “التماسك التنظيمي والأيديولوجي”. والحزب الديمقراطي الحر يرى أن الإجراءات المتخذة ضد الحزب غير كافية.

في رد الحكومة الألمانية على طلب إحاطة من الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الحر (FDP)، أوضحت الحكومة أن مرسوم الحظر المفروض على أنشطة حزب الله في ألمانيا، لم يسفر، في تقديرها، عن “عواقب سياسية تنموية أو خارجية أو أمنية تمس العلاقات مع لبنان”.

وبحسب الرد، الذي أطلعت عليه وكالة الأنباء الألمانية اليوم السبت (الخامس من حزيران/ يونيو 2021)، فقد تراجع التعاطف مع الحركة الشيعية إلى حد ما منذ قرار وزير الداخلية الألماني، هورست زيهوفر، بحظر أنشطتها، إلا أن السلطات الأمنية لم تلاحظ أي هجرة لمتعاطفين مع حزب الله من ألمانيا أو انسحاب ناشطين من بعض الجمعيات.

وأوضحت الحكومة أن أنصار حزب الله يواصلون “التماسك التنظيمي والأيديولوجي”. وأوضح الرد أن أنصار الحزب لا يتشابكون في بنية موحدة على مستوى ألمانيا، بل يقصدون “نقاط لقاء إقليمية معزولة، على الأرجح”.

وأشار الرد إلى أن هذه النقاط ليست جمعيات تابعة لحزب الله، بل نقاط تلاقي للمسلمين الشيعة، بمن فيهم المتعاطفون مع حزب الله.

وكان زيهوفر أعلن حظر أنشطة حزب الله في ألمانيا نهاية نيسان/ أبريل 2020. ولم يكتمل على الأرجح حتى الآن تحليل بيانات وسائط التخزين التي تم العثور عليها أثناء عمليات التفتيش. وفي أيار/ مايو 2021 حظر الوزير الألماني ثلاث جمعيات يُشتبه في أنها جمعت تبرعات لمؤسسة تابعة لحزب الله.

ويرى الحزب الديمقراطي الحر أن هذا لا يكفي، حيث قال خبير الشؤون الداخلية في الحزب، بنيامين شتراسر: “يتولد هنا انطباع بأنه ليس هناك محاولة حقيقية للكشف عن هياكل المنظمة في ألمانيا والقضاء عليها بالكامل”.

وكانت سلطات الأمن الألمانية صنفت 1050 شخصا كأصحاب ميول متطرفة محسوبين على حزب الله في ألمانيا. وبناء على الحظر المفروض على الأنشطة يمكن على سبيل المثال مصادرة أصول للحركة، كما لم يعد مسموحا بإظهار رموز تخص حزب الله.

يشار إلى أن الحكومة الألمانية أعلنت قبل أيام حظر ثلاث منظمات مقرّبة من حزب الله الشيعي اللبناني على خلفية التصعيد العسكري في الشرق الأوسط. وكتب المتحدث باسم وزارة الداخلية هورست سيهوفر في تغريدة أن برلين “حظرت ثلاث جمعيات كانت تموّل تنظيم حزب الله الإرهابي”

وأكد وزير الداخلية من جهته أن “الذين يدعمون الإرهاب لن يكونوا بأمان في ألمانيا ولن يجدوا ملاذاً هادئاً في بلدنا”. وأضاف أن “عمليات تفتيش” تجري في “عدة ولايات” ألمانية، بالتزامن مع هذا الحظر.

وأفادت وسائل إعلام ألمانية أن هذه العمليات تُنفّذ خصوصاً في ولايات “هامبورغ وبريمن وهيسن وساكسونيا السفلى وولاية شمال الراين فيستفاليا”.

وسبق أن صنّفت ألمانيا ومجمل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الجناح العسكري لحزب الله منظمة إرهابية.

وبقيت أنشطة الجناح السياسي للحزب، الذي كان ينظم بشكل منتظم، تظاهرات مناهضة لإسرائيل، لوقت طويل مسموحة، قبل أن يتمّ حظرها عام 2020 في البلاد.


DPA | AFP

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *