الاحدب: هناك من ينشر الإشاعات ويبث الفتن ويحاول الأخذ بالشارع الطرابلسي الى مواجهات لا أحد يريدها


عقد النائب السابق مصباح الاحدب مؤتمرا صحافيا في دارته في طرابلس استهله بتوجيه “تحية إلى أهلنا في فلسطين المحتلة، هؤلاء المرابطون الشرفاء الذين سطروا بدمائمهم أنبل وأبهى البطولات في وجه عدو غاصب محتل”.

وقال: “في الآونة الأخيرة خشي اللبنانيون انعكاسات الانتخابات السورية في الداخل اللبناني وفي طرابلس خصوصا. هناك من ينشر الاشاعات ويبث الفتن ويحاول الأخذ بالشارع الطرابلسي الى مواجهات لا أحد من أهالي طرابلس يريدها”.

ووجه التحية الى “الجيش الذي تحرك هذه المرة بطريقة فعالة ووضع حد لكل محاولات الفتنة التي حاول وما زال يحاول البعض القيام بها في طرابلس. وكان وجوده كثيفا كما يجب وقام بدوره الأساسي وهو تثبيت السلم الأهلي،لان أهل طرابلس يرفضون أي محاولات للفتنة بين الجبل والتبانة فالكل يعلم انها مفتعلة من قبل ساسة البلد وامتداداتهم الإقليمية”.

وقال: “كذلك لا يرضى أحد برمي المولوتوف على مكتب حزب الكتائب ومستوصف القوات اللبنانية في طرابلس عاصمة اللبنانيين ومدينة الانفتاح والاعتدال والتعددية”.

وتابع: “ولو تركت الأوضاع من دون تدخل الجيش اللبناني بالأمس لامتدت الفتنة الى باقي الأراضي اللبنانية وهذا لا يريده أي مواطن لبناني يأمل بالخروج من الهاوية التي وصلنا اليها. والحلول لا يمكن وضعها الا في ظل دولة القانون ودولة القانون تبدأ بما قام به الجيش بالأمس وهو حماية السلم الأهلي، فتحية كبيرة للجيش ولقائد الجيش العماد جوزاف عون”.

أضاف: “الجيش ليس في حاجة لأن يطلب رفع الغطاء من قبل السياسيين عن أي طرف يريد الاخلال بالأمن وجر البلاد الى فوضى هدامة.وقد أثبت بالأمس قائد الجيش أنه لا يقبل بارتهان السلم الأهلي لمجموعات مسلحة خاضعة للسياسيين مهما كان انتماؤهم، وأنا على ثقة أنه بصدد حماية الحدود من تهريب المواد المدعومة الذي يستنزف الاقتصاد اللبناني وأنه سيمنع أي تسلل لمجموعات تخريبية الى الداخل اللبناني”.

وقال: “منذ حوالي العام والنصف ولبنان يعيش من دون حكومة، نستنزف أموال احتياطي مصرف لبنان الذي لامس الصفر بعد أن ذهبت الاموال هدرا الى جيوب التحالف القائم بين السياسيين والتجار والمصارف، والبلد يتجه نحو الانهيار الكبير فيما أفرقاء السلطة يعطلون كل الحلول بحجة حماية حقوق طوائفهم، في حين ان الخاسر الوحيد هو الشعب اللبناني بكل طوائفه حيث ما زال يخضع يوميا لابشع طرق الاذلال على أبواب الصيدليات وامام محطات الوقود واموال المودعين من كل الطوائف محجوزة بالمصارف والعملة تنهار باستمرار”.

واستطرد الاحدب: “بكل وضوح وصراحة، أقول لكم ان الشعب اللبناني فقد الثقة بشكل تام بهذه الطبقة الفاسدة، والكل بات على يقين أنه من المحال الرهان بالإصلاح على من أوصل البلد الى الهاوية، فهؤلاء لا يريدون الإصلاح لانهم يعلمون أن أي اصلاح سيدينهم ويطال مصالحهم”.لذلك نراهم يقومون بإحباط وافشال كل المساعي المحلية والخارجية الرامية لإنقاذ لبنان،وبغية البقاء في مناصبهم وحفظ مكتسباتهم لا يتوانون عن افتعال الفتن الطائفية والأمنية لإعادة انتاج انفسهم، وفي كل المحطات يتبين عمق الشراكة المصلحية بين أفرقاء السلطة أكان “التيار العوني” أم “حزب الله” أم “تيار المستقبل” ومن يدور في فلكهم، فكلهم يريد سعد الحريري لرئاسة الحكومة لكن الخلاف على تقاسم الحصص ومغانم السلطة، وان نجحت المساعي بوضعهم سوية لتشكيل حكومة مجددا لن يقوموا بتنفيذ خطة انقاذية، اللبنانيون في أمس الحاجة لها منذ أكثر من سنة ونصف”.

ولفت الى ان “هذه المنظومة سقطت شعبيا ودستوريا، ولم تعد تملك أي صفة رسمية جدية رغم تمسكهم بمواقعهم، فالدستور الذي يعطيهم هذه الحصانة يطلب منهم في المقابل القيام بواجبات يتقاعسون عنها، ولم يبق لهم الا مونتهم على بعض القيادات الأمنية والعسكرية والقضائية لقمع كل معارض وهذا ما يقومون به منذ انطلاق احتجاجات 17 تشرين. وانتخابات نقابة الأطباء الأخيرة خير مثال أنهم سقطوا رقميا، وهم يسعون الى إعادة انتاج أنفسهم وتوجيه رسالة للمجتمع الدولي الذي يعاقبهم اليوم انهم هم الوحيدون القادرون على حفظ الامن عبر مجموعاتهم المسلحة التي يفرضون على المؤسسات العسكرية والامنية حمايتها”.

وتوجه الاحدب الى الشبان “الذين يستخدمهم السياسيون، ما زالت عليكم مذكرات توقيف ومحاكمات وبعضكم ما زال في السجون، فيما وزراؤكم ونوابكم يستخدمونكم بلعبة الدم مجددا لإعادة انتاج انفسهم ومن ثم سيعيدونكم الى السجون كما فعلوا أول مرة”.

وقال: “أريد ان أتوجه الى أصدقائنا في العالم سيما فرنسا والاخوة العرب: ان الشعب الفرنسي الذي يمول ويدعم من ضرائبه الجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية، وكذلك كل الدول الصديقة، أنا على ثقة أن دعمهم لمؤسساتنا العسكرية هدفه حماية السلم الأهلي وتأمين الاستقرار في البلد، وليس لتغطية مجموعات مسلحة تعمل لدى سياسيين فاسدين ومعاقبين دوليا همهم زعزعة الوضع الأمني لإعادة انتاج انفسهم.

وتوجه الى “الأصدقاء الفرنسيين “، لافتا الى “ان الحل يبدأ باستعادة الشعب اللبناني الذي يعيش أسوأ مراحل الانهيار الثقة بمصيره، وان لم تبن دولة القانون لن تنفع الانتخابات النيابية، لأنها ستعيد انتاج نفس الطبقة السياسية، لذلك علينا تحقيق دولة القانون وذلك باستعادة دور الجيش والمؤسسات العسكرية والقضاء اللبناني الذي تمت محاصصته بين السياسيين”، معتبرا “ان اللبنانيين في حاجة لساسة يخدمون الدولة ولا يخدمون مصالحهم على حساب الدولة”.

وأعلن الاحدب “اننا نضم صوتنا الى صوت البطرك الماروني الذي طالب بمؤتمر دولي يمكن القوى الحية في لبنان من الاتفاق على خطة انقاذية تتبناها حكومة انتقالية من خارج المنظومة الحاكمة تحميها المؤسسات العسكرية اللبنانية تقوم فورا بإصلاحات جدية لوقف الانهيار ووضع خطة انقاذية لإعادة بناء البلد تبدأ بتقييم الخسائر وخطة نقدية لتثبيت سعر صرف الليرة مقابل الدولار واعادة هيكلة الدين العام وهيكلة القطاع المصرفي ووقف عمليات الهدر”.

ودعا الاحدب “القوى التغييرية في البلد” الى “توحيد الصفوف على مطالب واضحة لأن الهوية اللبنانية التعددية في خطر، والقيام بمبادرة لاستعادة ثقة الداخل اللبناني وثقة المجتمع الدولي، ونحن سنقوم بتشكيل وفد للتواصل مع كل القوى التغييرية في لبنان لحفظ السلم الأهلي ومنع ضرب التعددية في طرابلس وفي لبنان”.

وأشار الى “ان الإصرار على استهداف طرابلس أمنيا ليس لوجود نقاط ضعف فيها، بل لانها مدينة تعددية منفتحة وهي نقطة القوة للحفاظ على الهوية اللبنانية التعددية”. وقال:”هذه المدينة التي عانت على مدى ثلاثين عاما ظلما وقهرا واضطهادا ورغم ذلك نزل الى ساحاتها 100 الف شخص ليقولوا اننا متمسكون بالانفتاح والاعتدال والصيغة اللبنانية التعددية”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *