إسرائيل تعتقل 13 فلسطينيا.. وإدانة عربية لـ”اقتحام الأقصى”


اعتقلت السلطات الإسرائيلية 13 فلسطينيا بعد ليلة دامية تصاعد فيه العنف وأصيب خلالها العشرات، غالبيتهم من الفلسطينيين، فيما نددت دول عربية بالتدخل الإسرائيلي في حرم المسجد الأقصى.

اعتقلت القوات الإسرائيلية اليوم السبت (8 مايو/ أيار 2021) 13 فلسطينيا من مدينة القدس، يأتي ذلك بالتزامن مع مواجهات ليلية مع الشرطة الإسرائيلية في باحات المسجد الأقصى.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية ( وفا) عن شهود عيان قولهم إن “الاعتقالات جاءت بعد مداهمة قوات الاحتلال عددا من المنازل في البلدة القديمة، وفي أحياء الصوانة، والعيسوية، وراس العامود، وسلوان”.

وأشار الشهود إلى أن تلك القوات داهمت منزل مسؤول الشبيبة الفتحاوية في العيسوية محمد محمود، ولكنها لم تجده في المنزل.

وتشهد باحات المسجد الأقصى في شرق القدس مواجهات شبه يومية بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية منذ بداية شهر رمضان الحالي. وأسفرت الصدامات بين الشرطة الإسرائيلية والفلسطينيين في القدس الشرقية ليل الجمعة السبت عن أكثر من 220 جريحا في حصيلة جديدة.

تنديد عربي

في ردود الفعل، أعربت السعودية عن رفضها لخطط وإجراءات إسرائيل لإخلاء منازل فلسطينية في القدس الشرقية. وأكدت وزارة الخارجية السعودية في بيان رفض المملكة “لما صدر بخصوص خطط وإجراءات إسرائيل لإخلاء منازل فلسطينية بالقدس وفرض السيادة الإسرائيلية عليها”.

ودانت الرياض “أي إجراءات أحادية الجانب وأي انتهاكات لقرارات الشرعية الدولية، وكل ما قد يقوض فرص استئناف عملية السلام لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة”.

وأعربت وزارة خارجية البحرين التي كانت قد وقعت في 15 أيلول/ سبتمبر 2020 اتفاقا لتطبيع العلاقات مع إسرائيل عن “استنكارها الشديد لاعتداء القوات الإسرائيلية على المصلين في المسجد الأقصى”.

ودعت المنامة الحكومة الإسرائيلية إلى “وقف هذه الاستفزازات المرفوضة ضد أبناء القدس، والعمل على منع قواتها من التعرض للمصلين في هذا الشهر الفضيل”.

ودانت قطر “بأشد العبارات اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي باحات المسجد الأقصى المبارك واعتداءها الوحشي على المصلين”.

كما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأردنية ضيف الله الفايز في بيان إن “اقتحام الحرم والاعتداء على المصلين الآمنين انتهاك صارخ وسافر وتصرف همجي مدان ومرفوض”، مطالبا السلطات الإسرائيلية بـ”إخراج الشرطة والقوات الخاصة من الحرم فورا وترك المصلين الآمنين لتأدية الشعائر الدينية بكل حرية في ليالي رمضان المباركة”.

وأعربت وزارة الخارجية المصرية عن “بالغ إدانتها واستنكارها لقيام السلطات الإسرائيلية باقتحام المسجد الأقصى المبارك والاعتداء على المقدسيين والمُصلين الفلسطينيين”، مؤكدةً “ضرورة تحمُل السلطات الإسرائيلية لمسؤوليتها وفق قواعد القانون الدولي لتوفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين وحقهم في ممارسة الشعائر الدينية”.

وكانت واشنطن وكذلك الاتحاد الأوروبي قد أدانا العنف في القدس الشرقية كما حث منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط تور فينيسلاند في تغريدة على تويتر جميع الأطراف على “احترام الوضع الراهن للأماكن المقدسة في البلدة القديمة بالقدس من أجل السلام والاستقرار”.

تطور خطير للوضع

وصرح الهلال الأحمر الفلسطيني أن 205 فلسطينيين أصيبوا في أعمال العنف في الأقصى وفي أنحاء القدس الشرقية، موضحا أنه أعدّ مستشفى ميدانيا بسبب امتلاء غرف الطوارئ في المستشفيات. بينما قالت الشرطة الإسرائيلية إن 17 ضابطا جُرحوا.

وتأتي هذه الصدامات بينما تصاعد التوتر في القدس في الأسابيع الأخيرة بسبب إغلاق السلطات الإسرائيلية بعض أجزاء البلدة القديمة خلال رمضان، وفي خضم معركة قضائية حول إخلاء عائلات فلسطينية منازلها في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية لصالح مستوطنين يهود.

وأطلقت “لجنة المتابعة العليا للعرب في إسرائيل”، وهي هيئة تمثيلية لعرب اسرائيل، دعوات إلى التظاهر السبت تضامنا مع فلسطينيي القدس.

واستخدمت الشرطة الإسرائيلية لمكافحة الشغب الرصاص المطاطي والقنابل الصوتية في مواجهة الفلسطينيين الذين رشقوا قوات الأمن بالحجارة والزجاجات والمفرقعات حول أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، الموقع الذي يقول اليهود إنه بني فوق الهيكل.

وظهرت في تسجيل فيديو نشره شهود عيان القوات الإسرائيلية وهي تداهم الباحة الواسعة أمام المسجد وتطلق قنابل الصوت داخل المبنى حيث كانت حشود من المصلين بينهم نساء وأطفال يؤدون الصلاة في يوم الجمعة الأخير من رمضان.


DPA | AFP

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *