حاصباني: السلطة منقسمة على نفسها ولم يعد تشكيل الحكومة يكفي لحل الأزمة


إعتبر نائب رئيس مجلس الوزراء السابق غسان حاصباني انه لم يعد تشكيل حكومة يكفي لحل الأزمة، فالذي يعرقل التشكيل يمكنه ان يعرقل عمل الحكومة اذا شُكلت.

اضاف في حديث لموقع “وتر بيروت”: لا يمكن إطلاق حملة محاسبة وإصلاح مع سلطة سياسية يتوقع منها الناس أن تحاسب نفسها. فلا محاكم خاصة ممكنة، ولا إسترداد فعلي لأموال مهدورة او مسروقة، ولا إيقاف لمزاريب التهريب والهدر الا بتغيير جذري للسلطة ومقاربة الحل.

تابع: “بالنسبة الى الإهتمام الفرنسي في لبنان فهو نابع عن العلاقة التاريخية بين البلدين ومن ناحية تأثير الوضع في لبنان على فرنسا والاتحاد الأوروبي من ناحية استقرار الجوار إضافة الى اهتمام فرنسي واضح في الموارد والقطاعات اللبنانية مثل الغاز والكهرباء والمرافىء حيث تنشط الشركات الفرنسية- اللبنانية في إبداء اهتمامها”.

وتابع يقول: “كما نرى اهتماما روسيا من نواح استراتيجية متعددة منها تمدد التأثير نحو المتوسط والتواجد بالقرب من مصادر الغاز التي تغذي أوروبا تحديدا في ليبيا وحوض شرقي المتوسط. وذلك انعكس ايجابا على علاقة التعاون بين تركيا وروسيا بدءا بإمدادات الغاز من أذربيجان الى أوروبا عبر تركيا، وصولا للدور التركي في ليبيا وسوريا. كما تهتم روسيا بلبنان وسوريا انطلاقا من العلاقة التنافسية على سوق النفط والغاز مع ايران، التي تملك ثاني أكبر احتياطي للغاز بعد روسيا وحاولت مرارا العبور نحو السوق الأوروبي، وهو أكبر مستهلك للغاز، ولَم تنجح. لكن حتى الآن، كل الضغوطات والمحاولات لم تنجح بفرض معادلة سياسية تؤدي الى الاستقرار السياسي الداخلي في لبنان، وبقي الوضع المالي من سيء الى أسوأ نتيجة لذلك. الأكثرية الحاكمة تعي تماما اهتمامات الدول التي تحاول فرض التسويات، وبالرغم من جزء النوايا الحسنة الموجودة لديها، ما زال من في السلطة في لبنان يحاولون التفاوض والمساومة على الجزء الذي يرتبط بالمصالح الاقتصادية لربما تمكنوا من عقد صفقة ما. الا ان أحدًا لم يعد يملك القرار منفردا، فالسلطة منقسمة على نفسها، والانتفاضة توزعت بين اليمين واليسار وما بينهما في مجموعات غير قادرة حاليا على إحداث فرق كبير في المعادلة”.

واكد حاصبني ان “الحل يبقى في يد الشعب اللبناني، اذ هو مصدر السلطات. فليطالب بحقه الديمقراطي بإعادة تكوين السلطة ومن ثم وضع تصور جديد للحكم مبني على المحاسبة والمساءلة واستقلالية القضاء والأجهزة الرقابية والتنظيمية. قد يكون ذلك بمؤازرة من المجتمع الدولي، لكنه يتطلب تعاونا أكبر مع القوى القادرة على إحداث تغيير، لاعادة تكوين السلطة والعمل على تثبيت حصرية السلاح بالجيش والقوى الأمنية الشرعية”.​


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *