شكوى قضائية في فرنسا ضد حاكم المصرف المركزي اللبناني رياض سلامة


فُتحت في فرنسا شكوى قضائية ضد حاكم المصرف المركزي اللبناني رياض سلامة وأربعة من مقرّبيه، تتّهمهم بجمع ثورة في أوروبا من طريق الاحتيال، وفق ما أعلنت، الإثنين، منظمة “شيربا” غير الحكومية التي تقدّمت بالدعوى مع جمعية لبنانية.

وتستهدف الشكوى القضائية رياض سلامة وشقيقه رجا ونجله نادي وابن شقيقه ومساعدته المقرّبة ماريان حويك.

وتقدّمت بالشكوى القضائية منظمة “شيربا” التي تنشط في مكافحة الجرائم المالية الكبرى و”جمعية ضحايا الممارسات الاحتيالية والجرمية في لبنان” التي أنشأها مودعون خسروا أموالهم في الأزمة التي تشهدها البلاد منذ العام 2019، وذلك لدى النيابة العامة المالية في 30 نيسان/أبريل.

وقالت (شيربا) في بيان إنها قدمت الشكوى بالاشتراك مع مجموعة من المحامين يوم الجمعة وإنها تتعلق بعمليات شراء “مشبوهة” لعقارات في فرنسا.

وقالت لورا روسو مديرة برنامج التدفقات المالية غير المشروعة في شيربا إن الدعوى التي رُفعت يوم الجمعة تتعلق بأصول عقارية بملايين اليورو في فرنسا. وتابعت في تصريح لرويترز “نستهدف المكاسب التي تم الحصول عليها بطريقة غير مشروعة في فرنسا ونستهدف بشكل خاص الاستثمارات الكبيرة في الخارج التي تمثل الأصول المشبوهة لثروته في فرنسا”.

وتطالب الشكوى بفتح تحقيقات دولية بتهم “تبييض الأموال وإخفائها” و”الاحتيال” و”الممارسات التجارية الاحتيالية” و”حيازة أصول من دون مسوّغ”، وذلك في إطار “عصابة منظّمة”.

وتطالب المنظّمتان القضاء بالتحقيق في الهروب الواسع النطاق لرؤوس الأموال اللبنانية منذ بداية الأزمة، وحيازة عقارات فارهة لا تتناسب مع مداخيل الأشخاص المستهدفين في الشكوى، وفي مسؤولية الوسطاء الماليين، من خلال ملاذات ضريبية وأسماء مستعارة.

وبحسب الشكوى التي أعدّها المحاميان وليام بوردون وأليس لوفافر، “تتخطى الثروة العالمية” لرياض سلامة “حاليا الملياري دولار”. وأيضا بحسب الشكوى “بلغت قيمة الأصول التي يملكها في لوكسمبورغ 94 مليون دولار في العام 2018”.

وتستند الشكوى خصوصا إلى معلومات كشفها الموقع الإلكتروني اللبناني “درج”، وتحقيقات منصة “مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد”.

ويشدد سلامة على أن أمواله كلها مصرح بها وقانونية وأنه جمع ثروته مما ورثه وعبر مسيرته المهنية في القطاع المالي.

وقال حاكم مصرف لبنان لرويترز إنه كشف عن مصدر ثروته وعرض وثائق “في مناسبات عدة” تثبت أنه كان يمتلك 23 مليون دولار في 1993. وأضاف “أعلنت أيضا أني حصلت على ممتلكاتي في فرنسا قبل أن أصبح حاكما” للمصرف.

ويملك سلامة فيلا فارهة على سواحل الأنتيب في جنوب شرق فرنسا.

وسبق أن فُتح تحقيق بحق سلامة وشقيقه وحويك في سويسرا. وبحسب صحيفة “لو تان” اليومية تتناول التحقيقات تحويلات مالية بأكثر من 300 مليون دولار أجراها الرجلان بين لبنان وسويسرا.

ويشهد لبنان منذ العام 2019 أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه المعاصر وانهيارا لقيمة العملة الوطنية وفرض قيود مصرفية تحظر التحويلات المصرفية إلى خارج البلاد.

ومنذ نحو 15 عاما، تولى القضاء الفرنسي من خلال شكاوى منظمات غير حكومية ملفات عدة بشأن “أصول غير مشروعة” تستهدف ثروات في فرنسا لمسؤولين أجانب وخصوصا من إفريقيا والشرق الأوسط، يعتقد أنها جمعت عبر اختلاس الأموال العامة.

وينظر البرلمان الفرنسي في آلية جديدة ترمي إلى إعادة الأصول التي صادرها القضاء الفرنسي إلى من نهبت أموالهم.

وقالت شيربا في البيان “في نهاية هذا الأمر، سيتعين على فرنسا ضمان عودة الأموال المكتسبة بطريقة غير مشروعة لخدمة الصالح العام وتحسين الأوضاع المعيشية للبنانيين وتعزيز سيادة القانون ومكافحة الفساد”.


AFP | Reuters

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *