“سأعود أقوى ومنتصراً عندما تسقط العقوبات”.. باسيل: مستعدون للتضحية بنفسنا


أكد رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل أنّ “لبنان يجب أن يكون مستقرّاً ولذلك يجب أن تتحقّق الإصلاحات التي تتطلّب حكومة، وتشكيل الحكومة يتطلّب إحترام إرادة اللبنانيين وتنوّعهم”.

و في حديث إلى Kommersant اضاف باسيل قائلاً: “نرى تطابقاً كبيراً في وجهات النظر مع روسيا حول سبل إعادة التوازن ليس فقط في المنطقة بل بالعلاقات الدولية”، لافتاً إلى أنّ “موسكو لم تطرح مبادرة فعليّة حول لبنان بل أبدت الاهتمام بمعالجة الأزمة، ونحن مستعدّون لتلبية أي رغبة من أي طرف صديق يتصرّف بشكل محايد”.

وتابع باسيل: “موسكو لم تدخل في التفاصيل التي على اللبنانيين أن يعالجوها ولكن يصلها بعض الأخبار أو ينقل إليها بعض اللبنانيين أخباراً خاطئة ومعلومات مغرضة يُمكن أن تشوّه الواقع لأننا نعيش في عالم كذب سياسي كبير ومن واجبنا إيضاح الحقائق”.

كما أشار إلى “أنّنا لا نريد أن نقحم الخارج في أمورنا لكن نقبل المساعدة والعون لتأمين الاستقرار، وكل وساطة أو عمل مساعد نبدي الرغبة بالتجاوب معه وعلى الآخرين من اللبنانيين إبداء نفس التجاوب لا أن يستمرّوا بالهرب من الاستحقاقات فالهرب من الوقائع والمسؤولية لا ينفع”.

وقال: “لبنان بلد توازنات دقيقة وأيّ اختلالات يُمكن أن يدخلها المتطرفون أو القوى الإقليمية والدولية الراغبة بالتوسع لتعبئة أي فراغ لكن للأسف عبر تشجيع العناصر المتطرفة وموسكو معنيّة بعدم حدوث هذا الأمر”.

وأكّد باسيل “أنّنا مُتجاوبون مع كلّ مسعى خارجي أو داخلي ضمن الدستور والميثاق واحترام سيادة لبنان وكلّ مَن يتكلّم معنا يكتشف استعدادنا ورغبتنا بل تضحيتنا بأنفسنا لتحقيق الحلّ وأولويتنا وقف الانهيار”.

كما قال: “إذا كان رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري يقبل بتعيين رئيس الجمهورية لوزراء مسلمين فلا مانع بأن يعيّن هو وزراء مسيحيين ولبنان بلد المناصفة وقبول بعضنا للبعض الآخر، كما أنّ لدى المسيحيين تنوّعاً نقبل به وبأن يُسمّى مسيحيون آخرون في الحكومة، يجب أن يقبل الحريري بأن يمثل السنة الآخرون أو بأن يسمّي رئيس الجمهورية من المسلمين الآخرين”.

وأضاف: “الحكومة لا يجب أن تكون موضوع أرقام فنحن نتحدث عن اختصاصيين وقلنا منذ البدء انه لن يكون لنا كتيار وزراء محسوبون علينا وكل ما قيل علينا بموضوع الثلث غير صحيح وغير قائم”، وتابع: “أن يسعى الحريري إلى النصف زائداً واحداً وتسمية كل الوزراء، وبمعزل عن موقفنا، هل هو أمر يقبل به الآخرون؟ هل يقبل حزب الله والطاشناق وفرنجية وجنبلاط؟ لا أرى أنّ أحداً في لبنان يمكن أن يقبل أن يسمّي رئيس الحكومة كل الحكومة بل عليه أن يسمّي حكومة تحصل على موافقة الرئيس وثقة مجلس النواب”.

وشدّد على أنّ “الحكومة في لبنان لا تنشأ إلا بمرسوم يوافق عليه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ويجب أن يحصل على أكثرية نيابية فلبنان ليس إمارة ولا مملكة بل نظامه برلماني جمهوري”، مضيفاً: “نحن تيار علماني نعتبر أن نظامنا الطائفي فاشل ولذلك نطرح الدولة المدنية لكن الآن هذا هو دستورنا ونظامنا وإلى حين تغييره يجب أن يتقيد الجميع به فلا يمكن أن يتقيّد به المسيحيون وحدهم ولا يتقيّد به المسلمون فكلنا مواطنون والدستور يتحدث عن مناصفة، وكل ما يطرح حول أنني أعمل لرئاسة الجمهورية يدخل في عالم الخرافات والأفلام السينمائية وأنا تلقّيت عقوبات أميركية لأنني لم أكن منصاعاً للقرار الأميركي بالانفصال عن “حزب الله” ولم أرضخ”.

وقال باسيل: “أولوية الرئيس عون وأولويتي هي وقف الانهيار فلبنان أهم من رئاسة الجمهورية ولا نفكّر بأيّ أمر آخر وكل اتهام آخر هو من باب الاغتيال السياسي والمعنوي الذي أتعرّض له بسبب مواقفي الرافضة للتوطين والمطالبة بعودة الفلسطينيين والسوريين إلى أرضهم”، وتابع: “أتعرذض للاغتيال السياسي والمعنوي بسبب التمسك بسيادة لبنان ورفض الإرهاب والمطالبة بعلاقات لبنانية – سورية متساوية وعودة سوريا إلى الحضن العربي.. وأدفع ثمن مواقفي الداعية إلى الإصلاح ورفض المنظومة الفاسدة التي جعلت لبنان ينهار ومواقفي المطالبة بحقوق كل اللبنانيين والمساواة في ما بينهم وتطبيق المناصفة فعليّاً والحفاظ على كل المكونات”، مشيراً إلى أنّ “المكوّن المسيحي ليس أفضل من غيره لكنه ليس أقلّ شأناً من غيره بل يتساوى مع الآخرين ويجب أن يُعامَل المسيحي كالمسلم والمسلم كالمسيحي”.

وأضاف: “ثبت أن منصب الرئاسة وحده لا يكفي… فليعطونا لامركزية إدارية ومالية موسّعة في لينان وليأخذوا الرئاسة، وليعطونا إصلاحاً ووقفا للفساد وليأخذوا الرئاسة، وليعطونا إصلاح النظام السياسي وليأخذوا الرئاسة… فالرئاسة وسيلة وليست غاية”، لافتاً إلى أنّ “موقفنا أن التفاهم مع حزب الله له غرضه في الحفاظ على الوحدة الوطنية والدفاع عن لبنان ومحاربة الارهاب لكن هذا التفاهم قصر حتى الآن في بناء الدولة ومحاربة الفساد ولذلك نقوم بمراجعته بالاتفاق مع حزب الله”.

كما أشار إلى أنّ “البعض كان يخطّط لانهيار لبنان من أجل إضعاف “حزب الله” غير أنّ انهيار البلد يخلق فوضى ولا يُفيد أحداً بشيء ومن هنا نريد الحفاظ على علاقتنا وتفاهمنا مع الحزب لكن ليس على حساب قيام الدولة في لبنان بل يجب أن نوظّف التفاهم بخدمة قيام الدولة”.

وعن العقوبات الأميركيّة، قال باسيل: “العقوبات لا تؤثر عليّ على المستوى الشخصي إذ لا أموال لديّ في الخارج وهي ساعدتني لتكشف كل حساباتي وأموالي وأملاكي التي تبيّن أنها لا شيء وأنا أصلاً كشفتها سابقاً. وعلى المستوى السياسي أرادوا الإضرار بي معنويّاً من خلال العقوبات، وقد يكون تأثر البعض، أمّا أنا فلم أتأثر لأن هناك الكثير من اللبنانيين والناس في العالم فهموا الظلم الذي تعرّضتُ له لأنه بُني على أساس باطل بلا إثبات أو دليل أو ملف أو أي شيء. سأعود أقوى ومنتصراً أكثر عندما تسقط العقوبات وستكون في النهاية قد خدمتني ولم تضرّني”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *