السلطة الفلسطينية تؤجل الانتخابات وحماس تحملها مسؤولية


أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تأجيل الانتخابات العامة مبرراً ذلك بعدم ضمان إجرائها في القدس الشرقية، وملقياً باللوم على إسرائيل. وانتقدت حركة حماس قرار تأجيل الانتخابات، محملة السلطة مسؤولية “تداعيات القرار”.

قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس في ساعة متأخرة ليل الخميس (29 نيسان/ أبريل 2021) إنّ الانتخابات التشريعية التي كان مقرّراً إجراؤها الشهر المقبل أُرجئت حتى “ضمان” إجرائها في القدس الشرقية، مؤكّداً أنّ إسرائيل ما زالت ترفض السماح للمقدسيين بالمشاركة في الاقتراع الأول منذ 15 عاماً.

وأضاف عباس، عقب اجتماع الفصائل السياسية الفلسطينية: “أمام هذا الوضع الصعب قررنا تأجيل موعد إجراء الانتخابات التشريعية لحين ضمان مشاركة القدس وأهلها في هذه الانتخابات، فلا تنازل عن القدس ولا تنازل عن حق شعبنا في القدس في ممارسة حقها الديمقراطي”.

وكان عباس قد لمح إلى هذا التأجيل منذ أسابيع من خلال إعلانه أن إسرائيل لم توافق على السماح لفلسطينيي القدس الشرقية بالتصويت في المدينة. وقالت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية إنها علقت العملية الانتخابية بعد قرار عباس. وكان من المفترض أن تبدأ الحملة الانتخابية اليوم الجمعة.

وأدانت حركة حماس قرار القيادة الفلسطينية تأجيل الانتخابات التي كان يفترض أن تجرى الشهر المقبل، معتبرة أنه “انقلاب على مسار الشراكة، وحمّلت حركة فتح ورئاسة السلطة “المسؤولية الكاملة” عن “تداعيات القرار”.

وقالت حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ 2007، في بيان إن القرار “يمثل انقلاباً على مسار الشراكة والتوافقات الوطنية”، مؤكدة أنه “لا يجوز رهن الحالة الوطنية كلها والإجماع الشعبي والوطني لأجندة فصيل بعينه”. وحملت حماس “حركة فتح ورئاسة السلطة المسؤولية الكاملة عن قرار التأجيل وتداعياته”.

وشددت على أن “شعبنا في القدس أثبت قدرته على فرض إرادته على المحتل وقادر على فرض إجراء الانتخابات كذلك”. وتجمع محتجون في غزة ومدينة رام الله بالضفة الغربية قبل إعلان عباس مطالبين بإجراء الانتخابات في موعدها المقرر.

“ذريعة لتجنب الهزيمة”

ويواجه عباس تحدّيات كبيرة في الانتخابات. ويخوض تيار محمد دحلان، أحد أبرز معارضي عباس داخل حركة فتح والذي يعيش في الإمارات، الانتخابات تحت شعار “المستقبل”، بينما أطلق ناصر القدوة، ابن شقيقة الزعيم الراحل ياسر عرفات والمنتمي الى فتح كذلك، قائمة “الحرية” التي يدعمها الزعيم الفلسطيني الأسير مروان البرغوثي.

ويُتهم عباس من خصومه بالتذرّع بمسألة تصويت الفلسطينيين في القدس الشرقية لتأجيل الانتخابات، معتبرين أنه يريد إرجاءها لأنه قد يتعرض لهزيمة. وقال متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت سابق من هذا الأسبوع إنه لم يصدر إعلان رسمي من إسرائيل بشأن ما إذا كان سيسمح للفلسطينيين بالتصويت في القدس -كما حدث خلال الانتخابات الأخيرة في 2006- وقال مسؤولون إسرائيليون يوم الخميس إنه لم يكن هناك تغيير.

وأجريت آخر انتخابات في الأراضي الفلسطينية في عام 2006. وحُدّد موعد لإجراء الانتخابات النيابية على أن تليها انتخابات رئاسية في 31 تموز/ يوليو، في إطار اتفاق مصالحة بين حركة فتح التي يقودها الرئيس محمود عباس وحركة حماس.


AFP | Reuters

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *